نظام الأسد, الجيش السوري الحر, تقارير الثورة, تحليلات وتقارير

15 شبيحاً يفتدون تمثال “القائد الخالد”..وسيناريو الرقة يرعبهم


تمثال حافظ في الرقة

استقبل أبناء مدينة دمشق خبر استهداف الجيش الحر لتمثال “حافظ الأسد” وحراسه عند بوابة الصالحية بسعادة كبيرة، حيث ذكر ناشطون أن سرايا المهام الخاصة التابعة لكتائب “عيسى بن مريم” استهدفت فجر أمس الحراسة المسؤولة عن صنم “حافظ الأسد” في ساحة عرنوس عند بوابة الصالحية بدمشق بعبوة ناسفة من العيار الثقيل، وقد تم تنفيذ العملية أثناء تبديل نوبة الحرس ما أدى إلى مقتل وجرح ما لا يقل عن “15” عنصرا ً من شبيحة النظام.

ويؤكد ناشطون أنه على الرغم من أن “صنم المقبور” كما يسمونه لم يسقط إلا أن محاولة إسقاطه في عقر دار النظام أحيت آمال الدمشقيين باقتراب زوال حكم “آل الأسد”، وأعادت إلى الأذهان لحظات السعادة التي عاشتها المدن الثائرة في كل مرة كان يتم فيها تحطيم صنم من أصنام “القائد الخالد”.
ويقوم النظام منذ بداية الثورة بوضع حراسة مشدد على التمثال بحيث يمنع الاقتراب منه، أو الجلوس بقربه، أو النظر إليه لفترة طويلة من قبل المارة، ويشبه بعض المعارضين مكان التمثال بالمقدس أو بالمكان المحرم على بني البشر ومخصص فقط للشياطين.

الطيور تقول كلمتها!
لقد جثم هذا التمثال على صدور أبناء مدينة دمشق منذ سنوات طويلة، فهو من أضخم تماثيل “حافظ الأسد”، وقد تم وضعه على قاعدة مرتفعة بحيث يمكن رؤيته من مكان بعيد، كما أن ارتفاعه الشاهق شجع الطيور على الوقوف عليه، ومن ينظر إلى رأس الأسد وكتفيه يلاحظ الخطوط البيضاء الناتجة عن فضلات هذه الطيور التي أبت إلا أن تعبر عن رأيها بصاحب التمثال.
ويعتقد العديد من أبناء مدينة دمشق أن القصد من وضع التمثال بهذا الارتفاع هو تذكير المارة وبالخصوص سكان دمشق أن الأسد سيدكم وهو يراقبكم من الأعلى، ويجب أن تبقى صورته محفورة في أذهانكم وذكرياتكم، وكل من يفكر بالتمرد أو الاعتراض على قوانين الأسد ستطاله أجهزته الأمنية أينما ذهب.
ويقول أبو فهد من أبناء مدينة دمشق، “كلما نظرت إلى التمثال أتذكر ما قام به السفاح “حافظ” في فترة الثمانيات عندما قتل وحبس آلاف الناس، وأتمنى أن يتم اقتلاعه اليوم قبل الغد، حتى ننسى قليلاً الظلم والجرائم التي شهدناها على يد هذا الطاغية”.
أما أبو وائل فيقول:” إن تمثال الأسد يجعلني أشعر بالذل كلما مررت بجانبه بسبب سكوتنا عن هذا النظام المجرم والفاسد كل السنوات الماضية، وأعتقدت أن وفاة المقبور حافظ ستحرر سوريا من حكم آل الوحش، ولكن يبدو أن بائع الجولان خطط جيداً ليحكم البلد حتى بعد وفاته، ولكن طبعاً عن طريق ابنه قاتل الأطفال”.

لبيك يا هبل
وجد الثائرون على نظام الأسد من خلال استهداف التمثال فرصة ليعبروا عن استهزائهم ممن يقدسون الصنم ويضحون بأرواحهم فداءً له، وقد غصت صفحات التواصل الاجتماعي” فيس بوك” بتعليقاتهم.
أحد المعارضين كتب: “نظام غبي.. معقول “15” شبيح لحراسة صنم لا يضر ولاينفع.. لكن كم حارس وشبيح بدون يحطوا لحراسة الصنم الابن”. وأضاف آخر: “فعلاً جماعة الأسد يمثلون دور الجاهلية, فهم يحمون تمثال الأسد بأرواحهم كما حمى العرب في الجاهلية تمثال هبل.. ماعاد أعرف هل هو لبيك يا هبل أم لبيك ياحسين؟”.
ويعلق أحد المندسين متأثراً بالخبر: ” أكيد سيتأثر من يقوم بعبادة حافظ بهذا العمل.. لقد جرح هؤلاء الوحوش مشاعر العلويين بمحاولة هدم إلههم وأبي ربهم بشار”، ويرد عليه زميله: “يا لهم من إرهابيين ووحوش حتى على إله العلويين اعتدوا”.
بالمقابل أنشأ شبيحة النظام صفحة على “الفيس بك” تحت اسم “للحفاظ على تمثال القائد الخالد حافظ الأسد” وتختص هذه الصفحة بتمجيد “حافظ” وتؤكد على مدى تقديسهم له، والنظر إليه وكأنه إله، وطبعاً هذه الصحفة تم انشاؤها بعد إسقاط عدد كبير من تماثيل الأسد على يد الثور.

الرقة قاهرة الأسد
يخشى مؤيدو الأسد في دمشق أن يتكرر مشهد إسقاط الثوار لتمثال “حافظ الأسد” كما حدث مؤخراً في محافظه الرقة المحررة، عندما هوى رمزهم الخالد على الأرض واستقبلته الجموع الغفيرة بالأحذية، والبعض أراد أن يعبر عن احترامه للقائد بطريقته الخاصة كما فعل ذلك الرجل العجوز عندما أفرغ ما يحبسه من بول على رأس الصنم.
ولقد أصاب مشهد الرقة العفوي المؤيدين وبالتحديد من الطائفة العلوية “الكريمة” بالإحباط ولم تنفعهم الصيحات والتهديات التي أطلقوها بمحو الرقة عن الخريطة وتسويتها بالأرض، كما لم تنفعهم مناشدتهم للأسد الابن بالثأر ممن تطاولوا على تمثال والده ووالد جميع العلويين على حسب وصفهم له.
ولذلك يؤكد الذين مازالوا يقفون إلى جانب “بشار الأسد” أن تمثال “حافظ” في دمشق يجب أن لايسقط كما سقط تمثال الرقة لأن سقوطه يعني قرب نهاية الدولة العلوية في سوريا.
إن الأسد الأب تعمد نصب تماثيله في جميع المحافظات السورية، ليؤكد أنه السيد الأوحد وصاحب السلطة المطلقة، ولتكون هذه التماثيل بمثابة الفزاعات التي يخيف بها كل من يفكر في المطالبة بالحرية والكرامة، ولكن يبدو أن زمن الفزاعات سقط وانتهى، وسقوطها استفز قريحة الشعراء ما دفع أحدهم للقول : “تماثيلُ الطغاةِ غدت حُطاما.. وأذنابُ النظامِ تَفِرُّ ذُعْرَا / تَخِرُّ بجيدها مسدٌ متينٌ..تَذِلُّ كطغمةِ الأَصنامِ كسرا”.

المصدر: موقع أورينت نت

About these ads

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,125,817 مشاهدة

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 88 other followers

%d مدونون معجبون بهذه: