فيديوهات الثورة السورية, تقارير BBC

17.10 تقرير قناة بي بي سي من داخل حمص – مترجم


من داخل حمص من مركز المقاومة السورية المحاصرة

تقرير : سو لويد – حمص سورية  من ال بي بي سي

قال لي السوريين الذين يعيشون خارج البلاد و عندما قلت لهم أنني كنت في طريقي إلى مدينة حمص “أنت لن تصلي الى هناك ” “انها محاطة من قبل الدبابات في الخارج ، وهناك نقاط تفتيش للجيش في كل زاوية من الشوارع داخل المدينة”.

وكانت حمص واحدة من أولى المدن السورية التي انضمت الى الانتفاضة المناهضة للحكومة عندما انتفض الآلاف الذين تجمعوا في الساحة الرئيسية من أجل دعوة الحكومة لرفع قانون الطوارئ ومن اجل ديمقراطية حقيقية.

منذ ذلك الحين تمت محاصرة المدينة من قبل قوات الرئيس بشار الأسد المسلحة وشهدت هجمات يومية تقريبا. وقد حصلت مدينة حمص على اللقب غير الرسمي  “عاصمة الثورة السورية” ولكن بثمن باهظ — ما يقرب من نصف عمليات القتل للمدنيين منذ اندلاع الانتفاضة، التي تقدر بما لا يقل عن 3000، هذا ما حدث في حمص.

الشجاعة و الحيل :

وأستطيع أن أصف كيف بالضبط صعودي الى حمص — ولكنني لن أقول إنه كان راجعا بالكامل إلى استخدام مجموعة من الحيل  ،ان شبكة الشجاعة و الحيل التي شكلها الناشطين السوريين هي التي روت قصتهم للعالم الخارجي .

لديهم إمكانية الحصول على إمدادات لا نهاية لها على ما يبدو من السيارات، والتي تبادلت بانتظام ، وقدرة على مواجهة متكررة مع نقاط تفتيش الجيش و الشرطة كما لو أنها مجرد تهيجات طفيفة.

ومرة عندما اوقفتنا دورية للجيش على الطريق الى المدينة وأمر الجميع بالخروج من السيارة وتفتيشها، قيل لي ارجعي الى مؤخرة السيارة و خذي وضعية الجنين و امسكي معدتك وخذي كيس ورقي و تظاهري انك تستفرغين .

قال احد رفاقي “ايها الضابط، لا اتوقع انك تريد اخراج امي؟” ، “انظروا الى حالتها انها مريضة”!

ألبست الحجاب و اعطوني هوية سورية مزورة , وعندما كانوا يوقفوننا كانوا يقولون لهم انني اخت السائق و انني صماء و بكماء و هذه الحيلة تنطلي عليهم في كل مرة.

اغلاق المدارس

اخذوني جولة في حي بابا عمرو، واحدة من أكثر احياء المدينة حصارا، مر السائق على مركز للتسوق بها كان قد قصف

و قال المرشد “ان الجيش قد هاجم الحي لاسابيع , وان معظم الناس لا يجرؤون على مغادرة منازلهم ”  .

“لقد هاجموا المدرسة و هي مغلقة حاليا ، انهم لا يريدون لأطفالنا أن يتعلموا، ويريدوننا أن نكون أغبياء “.

“ليس هناك ماء او كهرباء او اتصالات انظروا كيف يعتنون بنا — القمامة في الشوارع و الجرذان اكثر من الغذاء”.

مع ان المدينة تحت الحصار الى ان معظم المظاهرات نظمت ليلا للتقليل من وقوع اصابات.

تحت جنح الظلام قادوني الى مركز مدينة حمص وطلب مني الخروج من السيارة والبدء في تصوير مظاهرة.

سألتهم : ” الن يطلق الجيش النار على المظاهرات  ؟”

اجابوني : ” انهم اغلقوا جميع الطرق المؤدية الى المنطقة بواسطة الحاويات المحترقة و السيارات “

التصميم :

وكان المنظاهرون يطلقون الالعاب النارية في السماء و يرقصون على قرع الطبول ( الدربكة )

“أنا لم ارى مثل هذا في بلدي طوال 60 عاما — العجائز و الشباب و النساء الجميع يهتفون للحرية ” ، قال حسين ، وهو عضو في تنسيقية حمص المحلية ، :  “ان الحكومة انفقت الملايين على التعليم وفقا لسياسة حزب البعث، ولكن يبدو،  أنها لم تنجح. لقد كان مضيعة للوقت، والثورة سوف ي تنتصر”.

اورد احد قادة المظاهرات كل الفظائع والمذابح التي يقوم بها نظام الأسد، وردت الحشود تدعو إلى اعدام الرئيس — شنقا.

عندما بدأت المظاهرات في مارس اذار دعا المتظاهرون إلى الإصلاح، ولكن عندما قوبلت تلك الاحتجاجات بالرصاص بدأوا يدعون إلى سقوط نظام الأسد.

اليوم ، بعد آلاف الآلاف من القتلى و الاعتقالات ، بدأو يدعون الى اعدام الرئيس .

قال حسين ان : “عدد كبير جدا من المتظاهرين لقوا حتفهم” ، “يجب علينا الاستمرار في الثورة “.

الهرب من اطلاق النار :

فجأة سمع صوت إطلاق نار من نهاية الشارع. أمسك حسين بذراعي وقال لي اركضي . “اسرعي ، انهم قادمون، و سيبحثون عن الكاميرا”

سحبني الى المدخل و صعدنا السلالم . سألته “كيف لنا أن نعرف ات هذا المكان آمن ؟” ضحك و اجاب : “كل حمص آمنة، ونحن جميعا نكره بشار الأسد!”

عندما طرقنا باب اول شقة في العمارة فتح لنا الباب و ادخلنا الى الشقة

أفراد الأسرة الذين يعيشون هنا، وعشرات من أقاربهم التفوا حولنا — والأعمام والحموات وأبناء العم  من أحياء أخرى من المدينة التي هربت جميعها الى هنا ، وبعضهم كان هنا لعدة أيام.

و اوضحوا لنا : ” ان الجيش ركنوا دباباتهم في نهاية الشارع، ولا يمكننا ان نخرج أو ندخل الى بيوتنا”  .

مستشفيات مؤقتة :

ايام الجمعة الاحتجاجات لا تزال تأخذ مكانها بعد صلاة الظهر، و محاولة المتظاهرين لاغلاق الطرق، و في شبكة  المستشفيات مؤقتة، الأطباء الذين يعالجون الجرحى يتعرضون للتعذيب إذا ما تم القبض عليهم ، والاستعداد لتلقي المصابون الذي لا مفر منه.

قال احد المسعفين : ” “في البداية، كنا ننقل المصابين بأعيرة نارية الى المستشفيات. ولكن دهشنا عندما وجدنا انه اما يتم القبض عليهم او يقتلوا “.

وأضاف “كان الرجل يذهب إلى المستشفى لاصابته في يده أو في ساقه ويمكن علاجها و تستدعى عائلته لتستلمه جثة برصاصة في الرأس او الصدر.”

لكن النقاط الطبية، والتي تعمل تحت التهديد المستمر للهجوم ويجب ان تتحرك كل أسبوع هربا من الكشف ، غير مؤهلة بشكل كافي ، وتعاني نقصا حادا في المواد الأساسية مثل أكياس الدم والمضادات الحيوية، حتى المناديل المطهرة.

و اضاف الطبيب : ” “نحو نصف الضحايا يعانون من جروح في الرأس أو الصدر، ونحن غير قادرين على التعامل معهم، ولم يجلب الينا احد مع جرح في رأسه ونجا” .

قوات الأمن :

في ذلك اليوم، في احتجاج يوم الجمعة ، الذي هو الأكثر دموية دائما ، تحققت أسوأ مخاوف الطبيب . اطلقت قوات الأمن النار على الرجال بينما كانوا يحاولون مغادرة مسجد للانضمام الى المظاهرة اصيب اثنين بالرأس و احضرا الى المستشفيات الميدانية المؤقتة لكن لا يمكن التعامل معهما. الامل الكبير لهؤلاء المصابين بجروح خطيرة ان يتم تهريبهم عبر الحدود الى لبنان لتلقي العلاج.

تم دفن الرجلين الذين لم يستطيعوا انقاذهم  في اليوم التالي — وهو اليوم الذي قتل فيه 13 آخرين في المدينة.

احتجاجات تجري في حمص يوميا و في جميع أنحاء البلاد كل أسبوع، وحتى في ضواحي العاصمة دمشق. ومع ذلك، على الرغم من القتلى وعشرات الآلاف من الاعتقالات ، لم يتحقق سوى القليل.

قوبلت الاحتجاجات في حمص بالجيش السوري الذي يدعوه اهل حمص ب ” الة القتل ” . ولكن في الجيش ان الشقوق الأولى في درع النظام بدأت تظهر.

وقال لي الجنود الذين التقيت بهم في سوريا وفي لبنان المجاورة كيف كانت الاوامر صعبة جدا عليهم لاطلاق النار على شعبهم . يتم الآن إرسال القوات و ترافقهم افراد الامن العسكري لتنفيذ عمليات القتل ، وفي هذا النظام السوري يتساوى مع النظام الروسي الفاشي الذي كان يصنع نفس الشيء

وقال محمد، وهو ضابط سابق،  :”رفض بعض الجنود اطلاق النار. أنا أعرف هذا لان أفراد الأمن العسكري دخلوا الدبابات وناقلات الجنود مع الجنود” .

“رأيت جنديا ترك سلاحه، وانضم الى الثوار وأطلقوا النار عليه. رأيت هذا يحدث لعدد من الجنود، وكان الذي أطلق النار عليهم برتبة رائد في الأمن العسكري ، وعندما سألته لماذا قال أن علينا اطلاق النار على المتظاهرين لانهم الجماعات المسلحة وأنهم يقتلوننا، لكنني لم أر أي اطلاق نار من جانب المتظاهرين “.

وزعمت السلطات السورية على الدوام انهم يقاتلون عصابات اجرامية مسلحة والاسلاميين المتشددين.

الجيش البديل :

يعتقد محمد ان 85000 جنديا انشق  ويحاولون الآن لتشكيل “جيش السوري الجديد”.

لكن حذر عامر، وهو منشق عن الجيش و الذين التقيت بهم في لبنان ، ان “هذا لا يكفينا لأن نحدث فرقا”.

“نحن بحاجة إلى سلاح ، ونحن في حاجة إلى المجتمع الدولي للتدخل وفرض منطقة حظر الطيران على جزء من البلاد حتى نتمكن من التعبئة والتنقل ، وقبل كل شيء ، نحن بحاجة إلى أسلحة”.

في سوريا ، يصر منظموا التظاهرات انهم سيحاولون إبقاء مسيراتهم سلمية — وإن كانت بعض التقارير قد ذكرت في وقت مبكر من الاحتجاجات ان هناك عناصر مسلحة معارضة للنظام . ويقولون انهم يشجعون أيضا دعما للجيش السوري الحر.

وقال منير، وهو عضو في المجلس الثوري في حمص ،.”لدينا الحق في الدفاع عن أنفسنا إذا لزم الأمر” .

“نحن نعلم أن الحكومة تحاول أن تدفعنا إلى حرب أهلية ولكن نحن السوريين — العلويين والسنة والمسيحيين —  شعب واحد ونحن جميعا نريد وضع نهاية لحكم بشار الأسد

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2٬335٬402 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: