نظام الأسد, تحليلات وتقارير

شبيحة أورال يهددون الريف “العلوي” ويصطدمون مع اللجان الشعبية


شبيحة وعلويين

منذ أقل من شهرين، قامت قوات من الجيش الحر باقتحام محدود لبعض المناطق من ريف اللاذقية، وذلك للسيطرة على بعض المراكز العسكرية التي يقوم النظام باستغلالها لقصف المناطق المحررة وقصف أي حالة مدنية ريفية تحاول الحياة على امتداد الريف الساحلي المحرر، وذلك بعد أن قام الجيش الحر بطرد أتباع العصابة الأسدية منها. ورغم اللغط الكبير، والغلو اللامحدود الذي شهدته العملية، من حيث قيام عناصر أجنبية باستغلال حركة الجيش الحر والقيام بأعمال خطف للمدنيين وما شابه.

لصوص النهار
من المعلوم لدى قيادة الجيش الحر وعامة الناس، أن المواجهة لا تكون ساخنة مع ما يُسمى اللجان الشعبية، أو القوات التابعة للمدعو علي كيالي والمعروف بـ “مهراج أورال” المطلوب للسلطات التركية، وذلك بسبب نشأتهم العسكرية، والتي تتشكل في الغالب من جمع المرتزقة، والمساجين السابقين وقطاع الطرق، وتكوينهم الوظيفي من كونهم قلما يشاركوا في القتال، فهم وبشهادة أهالي قراهم ليسوا سوى لصوص يسطون على البيوت التي هُجر أصحابها، وقطاع طرق رسميون، يخطفون باسم حماية الشعب، ويسرقون الناس في وضح النهار باسم حماية الوطن. ما لم نتحدث عن تسليتهم اليومية القائمة على تعذيب المواطنين وسجنهم دون أي رادع قانوني أو إنساني. وبذلك هم لا يؤثرون في دائرة القتال اليومية، ولا يتعدى عملهم الارتزاق بإذلال الناس وظلمهم.

معظم المناطق التي يسيطر عليها ميليشيا (علي الكيالي) لا يستطيعون حمايتها، وحوادث ريف اللاذقية كانت شاهدة على ذلك، ولا يتعدى عمل اللجان الشعبية سوى شرب المتة والكحول، والتسلية والسطو وإذلال الناس حتى ولو كانوا من أهالي القرى نفسها، مما شكل تناقضاً أولياً في وجودهم ضمن المجتمع الريفي والعلوي منه بالأخص.

جذور التشبيح
بدأت آثار القصة بالتضخم منذ الحادثة الأولى التي وقعت في منطقة مشقيتا منذ أقل من عام تقريباً، عندما قام سكير أرعن يتبع للجان الشعبية بإطلاق النار على طالب مدرسة ابتدائي بحجة أن طفلاً آخر قام بضرب ابنه…! الأمر الذي شكل شرارة أولى في وجه اللجان الشعبية ومنتسبيها..! وتوالت المشاكل التي بدأت تُشكلها اللجان الشعبية وصولاً ليتحول سلاحهم إلى وسيلة لتصفية الخصومات المناطقية والعائلية والمصلحية، وبدأت قياداتهم تزداد وتتخاصم وتتنازع، وشهدت مدينة اللاذقية عشرات الأحداث كإطلاق النار بسبب الوقوف على طابور الخبز ، أو الغاز، بين شباب ينتمون للجان الشعبية.

في أثناء التحرك الذي قام به الجيش الحر على مشارف منطقة صلنفة، صُعق الأهالي بهروب اللجان الشعبية منذ اللحظات الأولى، وتركهم لمواقعهم العسكرية، وقد قال لنا الكثير من الأهالي أن اللجان لم تُطلق النار حتى، هربت ورمى القسم الأكبر منهم سلاحه على أرض المعركة. المُريب ليس هربهم، فهم تكوينياً وبنائياً لم ينتسبوا للجان الشعبية ليقاتلوا، في غالبهم كما قُلنا ينتمون للحالة الارتزاقية التي يُربيها الاستبداد بكامل الحِنكة والدقة. في حينها قامت اللجان الشعبية بعد هروبها بأشنع الأعمال التي يُمكن للبشر فعلها، بحق أهاليهم أولاً، وبحق كل ما ينتمي لسوريا الآمنة ثانياً.

الهروب من المعارك!
التناقض بين اللجان الشعبية والمجتمع العلوي – نقول المجتمع العلوي ها هنا بسبب المنطقة التي نتحدث عنها والانتشار الديموغرافي العلوي فيها- ظهر منذ فترة ليست قصيرة كما قلنا، لكن عندما (ذاب المرج وبان الثلج ) كما يقال … تحول إلى حقيقة جلية، وتناقض يُشير إلى تنازع سيأتي في قادم الأيام. فبعد هرب اللجان الشعبية من المناطق التي تدعي حمايتها، قامت بنشر الرعب بالقرى المحيطة بقضاء صلنفة قاطبة، مُنذرة الناس بوصول الجيش الحر أليها، وهي مناطق لم يطأها الجيش الحر، ولا التنظيمات الأجنبية التي افتعلت جرائم منظمة، وقامت بإخلاء القرى من سكانها ، وذلك عبر إشاعة خبر وصول الجيش الحر عبر الميكرفونات ، مما أدى إلى حالة هلع وفزع عند الأهالي، وهروبهم كيفياً من مناطقهم. في حينها وبعد هروب الأهالي قامت قوات اللجان الشعبية بسرقة كل الأرياف التي أشاعوا الرعب فيها، بيتاً بيتاً، ولم يتركوا من البيوت حتى أبوابها، وقال لنا الأهالي أن المواشي والمحاصيل الزراعية لم تسلم من يديهم.

وعند ورود المعلومات عن السرقات التي تمت في بيوتهم من قِبلِ اللجان الشعبية قام الأهالي بالتوجه إلى إدارات الأمن المختلفة في مدينة اللاذقية عسى أن يُرد لهم شيئاً من حقوقهم، ولكن بعد خروجهم مباشرة من المراكز الأمنية، تم تهديدهم من اللجان الشعبية نفسها، وعن طريق أرفع قياداتها، وأجبروهم على التغاضي عن الموضوع بحجة الإعلام المغرض الذي قد يستغل القضية ويعممها على الملأ، إلا أن الأهالي لم يسكتوا وأرسل الكثير منهم رسائل إلى القصر الجمهوري لعل “سيادة الرئيس” يُنقذهم..!

وفي لقاء قصير مع شيخ سُرق من أحد جيرانه ممن ينتمون للجان الشعبية قال لنا: “كُنت أراه يأتي بالأدوات الكهربائية من مصيف سلمى، لكنني لم أتوقع أن يصل البلُ لذقني”…! “. لا نعرف إن كان هذا الاكتشاف متأخراً، فإعلام النظام أرعب الناس وجعلهم يحتمون بمرتزقة يقودهم قاتل مأجور من عائلة النظام، إلا أن هذه الإشارة، والفشل الذي تعانيه المراكز الأمنية الرسمية في الوقوف بوجه اللجان الشعبية سيكون مُنذراً بمشاكل داخل محافظة اللاذقية وفي أريافها لن يسلم منها أحد.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,232 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: