مواقف الدول الأجنبية, نظام الأسد, تحليلات وتقارير

الوحدة “450”: نخبة الأسد العلوية للحفاظ على السلاح الكيماوي


1

ويستمر الأسد في انتهاك جميع القوانين الدولية والإنسانية مصراً على تتويجه كأكبر مجرمي التاريخ والبشرية، فهو يقوم الآن بتوزيع مخزونه الكيميائي في جميع أنحاء سوريا مستخدماً المدنيين كعادته دروعاً بشرية، معرضاً الجزء الأكبر من الشعب السوري لخطر هذا السلاح الكارثي باستخدام الوحدة (450) وهي قوة عسكرية أمنية سرية، جميع أعضائها من الطائفة العلوية و تشرف على حماية ونقل المخزون الكيماوي وتوجيه الضربات باستخدامه.

عرضت وول ستريت جورنال العالمية في مقال تحت عنوان “قوات نخبة عسكرية سورية تبعثر الترسانة الكيماوية” ما تبدو أنها تسريبات استخباراتية شديدة الأهمية حيث تحدثت عن وحدة عسكرية سورية سرية في مقر برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد تقوم بتحريك مخزونات من الغازات السامة والذخائر إلى ما يصل إلى 50 موقعا لجعلها أكثر صعوبة بالنسبة للولايات المتحدة للتعقب.

وقال مسؤولون أن تحريك الأسلحة الكيميائية من قبل وحدة النخبة (450) في سوريا تزيد من صعوبة القصف الأمريكي لمواقع النظام في سوريا. كما أنه يثير تساؤلات حول تنفيذ الاقتراح الروسي الذي يدعو النظام إلى تسليم مخزونه الكيماوي. ولا تزال وكالات الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تعتقد أنها تعرف مواقع معظم الأسلحة الكيميائية للنظام السوري، لكن بثقة أقل من قبل ستة أشهر.

الوحدة (450) علوية صرفة
الوحدة (450) التي تتبع مركز البحوث والدراسات العلمية وتدير برنامج النظام السوري للأسلحة الكيميائية بأكمله، تقوم بتحريك المخزونات منذ أشهر ولكن بشكل حثيث منذ إعلان أوباما عن نيته ضرب النظام.

الوحدة هي المسؤول عن خلط ونشر الذخائر الكيميائية وتوفر الأمن في المواقع الكيميائية وفقا لوكالات الاستخبارات الأميركية والأوروبية، وتتكون من ضباط من الطائفة العلوية من بابها إلى محرابها. وقد أخذ مسؤولون عسكريون أميركيون بعين الاعتبار إمكانية التوصل إلى اتفاق مع أعضاء الوحدة 450 من خلال إغراءات أو تهديدات للسيطرة على هذا المخزون، ورغم أن الخيارات لا تزال مفتوحة، يقول خبراء حكوميون أنها وحدة متماسكة ومغلقة بحيث أنهم يشكون في أن يتمكن أي عضو من التعاون دون أن يتم كشفه وقتله.

وتقدر الولايات المتحدة أن النظام لديه ألف طن متري من العوامل الكيميائية والبيولوجية “هذا ما نعرفه وقد يكون هناك أكثر”. وقال مسؤولون أمريكيون أن النظام اعتاد على وضع معظم الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في عدد قليل من المواقع الكبيرة في غرب سوريا، ولكن قبل نحو سنة بدأ بتوزيع مخزونه إلى ما يقرب من عشرة مواقع رئيسية.

كما بدأت الوحدة 450 أيضا باستخدام عشرات المواقع الصغيرة، وقال مسؤولون أن الولايات المتحدة تعتقد الآن أن الترسانة الكيميائية للأسد تناثرت ما يصل إلى 50 موقعا في الغرب والشمال والجنوب، فضلا عن مواقع جديدة في الشرق. وتقوم الولايات المتحدة باستخدام الأقمار الصناعية لتتبع المركبات التي تستخدمها الوحدة 450 لتفريق مخزونات الأسلحة الكيميائية، لكن الصور لا تظهر دائما ما يتم وضعه في الشاحنات.

أمريكا تحمي الوحدة 450
وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن التحركات والأنشطة والمواقع التي تتعلق بهذا الأمر حساسة جداً بحيث أن الولايات المتحدة لن تعطي المعلومات حتى لحلفائها الموثوقين في المعارضة خوفا من أن يتم السيطرة على الوحدة من قبل الثوار. وقال مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تريد أن توجه رسالة من خلال ضربات عسكرية في سوريا إلى رؤساء وحدة 450 أن هناك ثمناً باهظاً لتنفيذ الأوامر باستعمال الأسلحة الكيميائية.

وفي الوقت نفسه، فإن الولايات المتحدة لا تريد للضربة زعزعة استقرار الوحدة 450 كثيرا بحيث تفقد السيطرة على الأسلحة الكيميائية، وإعطاء الثوار فرصة للاستيلاء على الترسانة.

في سوريا لا يعرف إلا القليل عن الوحدة 450 أو مركز الأبحاث والدراسات العلمية السورية التي تتمركز في واحد من المباني في مجمع مترامي الاطراف عند مشارف دمشق. حتى المنشقين من ذوي الرتب العالية من الجيش السوري، بما في ذلك أولئك الذين خدموا في وحدات مدربة على التعامل مع المواد الكيميائية لم يسمعوا بالوحدة 450.

قامت وزارة الدفاع الأمريكية باعداد قوائم لتوجيه ضربات محتملة تشمل بعض من قادة الوحدة 450، لكن مسؤولاً أمريكياً رفيعاً قال أنه لم يتم اتخاذ قرار استهدافهم، مما يعكس صعوبة توجيه رسالة إلى الوحدة 450 دون زعزعة استقرارها. وقال مسؤولون أن دور الوحدة في صيانة أسرار الأسلحة الكيميائية للنظام وحمايتها يجعلها قيمة جداً بالنسبة للولايات المتحدة رغم أن الولايات المتحدة تعتقد أن الوحدة مسؤولة مباشرة عن الهجوم بالأسلحة الكيميائية.

مسؤولية الأسد
مركز الأبحاث والدراسات العلمية السورية يتلقى أوامره فقط من الأسد ومن أهم أعضاء جماعته، ووفقاً لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين تم توجيه أوامر الهجوم إلى ضابط داخل الوحدة 450. بالإضافة إلى الأقمار الصناعية تعتمد الولايات المتحدة أيضا على جواسيس لصالح المخابرات الإسرائيلية داخل سوريا حول الوحدة، وفقا لمسؤولين أمريكيين والإسرائيليين.

رغم حجمها الصغير إلا أن الوحدة 450 تسيطر على البنية التحتية الضخمة للترسانة الكيماوية ما يسهل بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل تعقب تحركاتها، وقال مسؤولون أمريكيون أن الوحدة تفرض حراسة على مستودعات تخزين الأسلحة الكيميائية في مجمعات ضخمة لتوفير درجات متعددة من الأمن.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,306,382 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: