المهجرون السوريون, تحليلات وتقارير

“رحلة الموت البحرية” للخلاص من التغريبة السورية في أوروبا!


لاجئ ومهاجرين

ينتشر السوريون في أصقاع الدنيا بفعل سياسة التهجير التي يتبعها الأسد بحقهم، وتوطين أعداد هائلة من شيعة العراق وإيران مكان الأهالي.. يتم إجبارالسوريين على الهجرة خارج أوطانهم إلى دول الجوار ومن ثم يبحثون هناك عن وجهة أخرى في معاناة طويلة مع الغربة والنزوح..

الهجرة غير الشرعية تبدأ من تركيا بدفع مبلغ وقدره “8000 “يورو للشخص الواحد عن طريق المطارت في تركيا للسفر إلى البلد المقصود في أوربا، والمبلغ المدفوع هو عبارة عن ثمن فيزا حرة.

أما الطريقة الثانية وهي غيرشرعية وبطريقة غير قانونية وتبدء من المطارت وبشكل نظامي ولكن بجوزات سفر مزورة وغالبا ما تكون يونانية، أو تأشيرة إقامة يونانية على جواز سفر سوري، يستيطع من يحصل على هذه التأشيرة أن يركب الطائرة ويهبط في أي بلد أوربي يقصده، وله حرية طلب اللجوء السياسي أو الإقامة في البلد المقصود والعمل بصفته حامل لتأشيرة بلد أوربي آخر، لكن يشترط أن لا يذهب حامل هذه التأشرة المزورة إلى اليونان كي لا يفضح أمره.

الهجرة عبر البحر “لجوء الموت”
ليست المرة الأولى التي تلقي السلطات المصرية القبض على سوريين يتم تهريبهم عبر البحر إلى ايطاليا، إلا أنه منذ أيام وفي محاولة هرب قتل سوريون على ظهر إحدى مراكب الهجرة غير الشرعية قبالة شواطئ الاسكندرية، وهي حداثة الموت الأولى. هناك رحلات لسوريين تنطلق من شواطئ عدة منها تركيا ومصر وليبيا ومعظم البلدن العربية الواقعة في شمال إفريقا المطلة على البحر المتوسط.

ويرى مراقبون أن حالات اللجوء عبر البحر وفي قوارب الموت ازدادت مؤخراً في ظل المتغيرات السياسية والأمنية في مصر تحديداً، فانتشر الكثير من السماسرة والمهربين الذين يعملون في الخفاء في مدن الاسكندرية ومدن قريبة من القاهرة.

يروي أحد الأشخاص من الذين قامو بهذه الرحلة لأورينت نت والذين حالفهم الحظ بالوصول إلى ايطاليا أحداث رحلته قائلاً: “إنها رحلة عذاب، ركبنا قارب وبقينا في البحر بحدود سبعة أيام.. شاهدنا الموت بأعيننا وكل لحظة كانت تمر علينا مرعبة أكثر من التي قبلها”.

تكلفة الرحلة
“أبو محمد” يروي لأورينت نت ما دفعه أحد أقاربه الذين وصلو الى شواطىء ايطاليا.. “يدفع الشخص الواحد مبالغ تبدء من 2500 دولار وتنتهي عند 3500 دولار، والتفاوت بالأسعار يرجع إلى المنافسة بين المهربين، وتكلفة نقل الأطفال أيضاً يلعب بها السماسرة والمهربين ليجذبوا اللاجئين كعائلات.

ويتابع أبو محمد: “تبدء الرحلة من شواطئ الاسكندرية في مصر على متن قارب صغير معد للصيد طوله 10 متر وعرضه مترين، يحمل على متنه بحدود من 100 إلى 150 راكب، يمضي القارب إلى عرض البحر حتى يصل إلى قارب أخر أكبر حجما معد للصيد، أيضا ينزل المسافرون من القارب الصغير ليصعدو إلى القارب الأكبر وطول هذا القارب يتراوح بين 20 و 24 متر وعرضه بين نحو سبعة أمتار، يحتوي على غرفة أول القارب وغرفة أخرى أخر القارب و ممر بينهم، الغرف معدة للنساء والأطفال والممر الواقع بين الغرف للرجال”.

ويضيف أبو محمد في وصف القارب: “يوجد أيضا حمام مشترك على ظهر هذا القارب، ويمنع خروج أي شخص إلى سطح المركب في النهار خوفا من أن يراهم خفر السواحل أو الطائرات التابعة لخفر السواحل الأوروبي، أو السفن التابعة للملاحة الدولية”.

يتراوح العدد الكلي للمسافرين بين 100 و 150مسافر دون طاقم المركب، وتحتاج الرحلة بين ستة إلى سبعة أيام للوصول إلى وجهتها..المركب يقف بالنهار في عرض البحر، ويبحر ليلاً حتى يصل إلى المياه الإقليمية الايطاليا، هنا يقوم المسافرون مرة أخرى بالنزول من القارب الكبير والعودة إلى القارب الأصغر الذي صعدو فيه أول الطريق والذي تم ربطه في مؤخرة القارب الكبير وجره على طول الطريق.. يترك المسافرون لوحدهم في المياه الإقليمية الإيطالية، ويعود المهربون بالقارب الكبير الى المياه الإقليمية الدولية خوفاً من أن يمسك بهم خفر السواحل الإيطالي.

جهاز ثريا على المركب
يقول أبو محمد: “طرق عدة لإعلام خفر السواحل الايطالي بالقارب والمسافرين في عرض البحر عن طريق جهاز ثريا يقدمه المهرب للمسافرين للتحدث مع خفر السواحل بمكان القارب أو الإحداثيات التي يذودهم بها، أو عن طريق إرسال إشارة إستغاثة، أو قنبلة مضيئة تطلق بين الحين والأخر، يقوم بإطلاقها أحد المسافرين، وإن حالفهم الحظ واستطاعت إحدى السفن الوصول إليهم أو مشاهدتهم فقد نجو بحياتهم، وفي حال عثر خفر السواحل الإيطالي على المسافرين واستطاع الوصول إليهم، يقوم بإحتجاز المركب ومن عليه وجرهم إلى الشواطئ الايطالية، وعند وصول المسافرين يتم إحتجازهم وتقديم الطعام والشراب، وتزويدهم بالألبسة ومعالجة المريض فيهم والتحفظ عليهم يوم كامل وإجراء تحقيقات معهم ومن ثم يعرض عليهم اللجوء في إيطاليا أو الرحيل إلى بلد أخر وطلب اللجوء لديه، وللمسافرين حرية الاختيار.

مدة الرحلة
تتراوح مدة الرحلة من الشواطئ المصرية إلى المياه الإقليمة الايطاليا من “5” إلى “8” أيام في البحر، ويذكر أحد الاشخاص الذين وصلو إلى السويد أن رحلته إستغرقت “14” يوما في البحر وذلك لعطل حدث في محرك القارب الكبير وهم في البحر مما إضطرهم للنزول إلى القارب الأصغر والانتظار حتى أخذ المهربون القارب الكبير إلى شواطئ “طبرق في ليبيا” وإصلاح المحرك ومن ثم العودة الى المسافرين الذين تركو في البحر وحدهم .

مخاطر الرحلة
يعد طول فترة الرحلة من أكبر المخاطر التي تواجه الرحلة، فعدة أيام في البحر تعني نقص في الطعام والشراب، اضافة إلى مخاطر العوامل الجوية وأمواج البحر والاسماك المفترسة. الرطوبة البحرية تفسد الطعام في المركب من تعفن للخبز والمأكولات الأخرى، ناهيك عن قلة المياه إذ تستنفذ كل كمية ماء الشرب بسبب طول فترة الرحلة، وخطر الامساك بالمسافرين أيضا عن طريق خفر السواحل وإعاتدتهم من جديد إلى الشواطئ المصرية، حيث تعتبرهم الحكومة المصرية خطر على أمنها القومي.

أيضا نوعية القوارب المستخدمة من مخاطر الرحلة فهي قديمة وغير صالحة للسفر الطويل ولكن بسبب شجع المهربين وتغليب أرباحهم على سلامة المسافرين يستخدمونها معرضين حياة اللاجئين وحياتهم للخطر. هناك حوادث عدة عن فشل الكثير من الرحلات بالوصول ألى وجهتها، ووفاة العديد من المسافرين أثناء الرحلة إما نتيجة غرق قارب الصيد أو لإنتهاء الطعام والشراب لدى المسافرين.

السماسمرة والمهربين أرباح في استثمار القلق
تجار التهريب والسماسرة اللاعبون على قلق وحياة السوريين يضعون، هم أشخاص معينين في الواجهة واصطياد الزبون وترغيبه بفكرة الهجرة وتزيين اللجوء إلى أوروب، فليس من اهتمامات هؤلاء الأشخاص سلامة المسافرين، دائما الأرباح هي الأهم كما يقول أبو محمد.

إذ يحققون أرقاماً قياسية من الرحلة الواحدة في حال دفع كل مسافر مبلغ “3000” دولار. ومع عدد مسافرين يصل إلى “150” شخص، فإن المبلغ الكلي هو “450” ألف دولار، بمعدل 3 رحلات يومياً، وإن تم إجراء 100 رحلة في الشهر، فإن أرباح المهربين تبلغ 45 مليون دولار شهرياً، مع العلم أن ثمن القارب الذي سيتم تسليمه لخفر السواحل الايطالي هو “5000” دولار، وبهذا تعد أرباح هؤلاء فلكية وغير منصفة أبدا بالمقارنة مع ما يقدمونه خلال الرحلة من تجهيزات لها. علما أن عدد الرحلات اليومة من الشواطئ المصرية فقط هو “3” قوارب يوميا في حال وجود أجواء جيدة للإبحار.

اللجوء في أوروبا
عند وصول اللاجئين السورين إلى المياه الإقليمية الإيطالية، تبادر الحكومة إلى تقديم الطعام والشراب والألبسة وتقديم الخدمات الطبية، من ثم تقوم بإجراء تحقيقات روتينية مع المسافرين، من ثم يطلب المسافرين اللجوء السياسي لدى إيطاليا أو لدى دولة أخرى فتحت باب اللجوء للسورين، ونسبة كبيرة قدرها البعض 50% من المسافرين يقصدون السويد لما فيها من مغريات للسوريين، إذ يحصل الفرد على راتب يومي قدره أربع دولارات يوميا كمصروف جيب، إضافة إلى مسكن على قدر حجم العائلة المسافرة، ويقدم له كافة الخدمات مثل الطعام والشراب وتأمين الاتصلات وخدمات الانترنيت وغيرها، وبعد ستة أشهر تقوم الحكومة السويدية برفع الراتب ليصل إلى “350” دولار شهريا، ويخضع السورين لدورات تعليم اللغة السويدية واللغة الانكليزية، بالاضافة لدورات باللغة العربية، كما توفر خدمات التعليم للأطفال وكافة الخدمات الطبية. تقدر مدة اللجوء من خمس إلى عشر سنوات، وخلال هذه الفترة تتكفل الحكومة التي قبلت طلب اللجوء بكافة المصاريف اللاجئ.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,300,874 مشاهدة

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: