نظام الأسد, تحليلات وتقارير

حصار المعضمية: الموت جوعاً أو تحت القصف والرصاص


1

لم يكتفِ بشار الأسد بالقصف المدفعي والصاروخي على مدينة المعضمية التي تقع بريف دمشق، والذي يكون عادةً من مقري الفرقة الرابعة ومطار المزة العسكري المحتلين اللذين تتخذهما قواته معقلاً لتنفيذ خطط الدمار والموت بحق أهل المدينة، وغالباً ما يستهدف القصف الأحياء السكنية وتدميرها على رؤوس ساكنيها، ولكن الآن أطفال وأهالي المعضمية يموتون موتاً بطيئاً بسبب الجوع وسوء التغذية، وذلك نتيجة الحصار المطبق على المدينة منذ أكثر من 10 شهور، وعدم السماح بالخروج منها والدخول إليها، أوتمرير أي نوع من المواد الغذائية.

الأوضاع الانسانية
أرواح الآلاف من أبناء المعضمية مهددة بالموت، والمئات من العائلات لا تجد ما تتغذى به من خبز أو خضار أو فواكه، إضافة إلى فقدان كامل للطحين والدواء، فالمدينة فارغة من كل أنواع المواد الغذائية حتى الأشجار التي كانوا يسدون بهم شيء من جوعهم قد نفذت والآن يتوجه الناس لأكل حشائش الأرض الضارة منها والصالحة.

أضف لذلك عدم توفر اي نوع من أنواع الوقود وانقطاع التيار الكهربائي والاتصالات وشح المياه، حيث مضى على انقطاع الكهرباء (308 أيام)، ومدة انقطاع الخبز والمواد الغذائية (267 يوماً)، وقد سجل المشفى الميداني تسع حالات وفاة نتيجة الجوع وجميعهم من النساء والأطفال بينهم طفلة عمرها لا يتجاوز السنة والنصف، والعدد مرشح للارتفاع بسبب تواجد حوالي 15 طفلاً في العناية المركزة.

وقال الناطق باسم المجلس العسكري في دمشق وريفها مصعب أبو قتادة لأورينت نت إن غالبية المتضررين من عمليات التجويع والحصار هم من النساء والأطفال والجرحى حيث يقدر عددهم بنحو 6 آلاف طفل وامرأة بالإضافة إلى أكثر من 950 جريح بحاجة ماسة لاستكمال المعالجة الطبية تحت الظروف الملائمة لها ، أي أنه في مجمل الحصار والتجويع مايقارب 12000مدنياً، وأن أهالي المدينة أطلقوا عدة نداءات استغاثة إلى المجتمع والمؤسسات الدولية للتحرك لإنقاذ أرواح الآلاف منهم وذلك بكسر الحصار، وأضاف أن هذه الممارسات من قبل نظام بشار الأسد تخالف قواعد القانون الدولي الإنساني التي تنص على حظر تجويع السكان المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب أو مهاجمة المواد التي لا غنى عنها لبقاء حياة السكان المدنيين أو تدميرها أو نقلها أو تعطيلها.

كما نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لأطفال المدينة توحي وكأنها خارجة من بلد عاش المجاعة لسنوات طويلة، ومن الصعب أن يصدق أنها تعود لأطفال يعيشون في مدينة لا تبعد عن العاصمة دمشق أكثر من 10 كم.

الأوضاع الطبية
ذكرت تنسيقية الثورة السورية في معضمية الشام أن استهلاك المواد الطبية كبير والإصابات التي تصل للمركز أكبر حيث أصبحوا يوزعون حبوب المسكن والمضادات الحيوية على المرضى بالحبة الواحدة بسبب نفاذها،وعدم توفرها ويعانون من نقص حاد في المواد والمستلزمات الطبية الضرورية، وبالرغم من ذلك مازال المركز يبذل قصارى جهده لاستقبال الجرحى والمصابين وتخفيف آلامهم.

والجدير ذكره أن المدينة في يوم 21-8-2013 كانت قد تعرضت للقصف بالكيماوي، والتي راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,314,655 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: