مقالات مختارة من الصحافة, نظام الأسد, تحليلات وتقارير

أميرات الثورة السورية . . بقلم: عبدالرحمن مطر


كاريكاتير عن الإعلام السوري

لم يستطع نظام طاغية دمشق، أن يشغل الرأي العام السوري، عن مجازره وفضائح إرباكاته، وتلوناته وتنازلاته للغرب، سوى باللجوء الى أساليب قذرة، والمهم هو الإساءة الى الثورة السورية، بأية صورة كانت، وها هي حكاية جديدة، يتولى إعلام المخابرات السورية فبركتها ونشرها بما يتعارض مع أية قيمة أخلاقية وإنسانية: روان ضحيتة التالية.

قدر السوريّات أنهن عبر التاريخ الطويل أميرات، أنهن حكايات التاريخ، مشبوبة بشغفٍ يتلمسُ غلالةً من أساطير الشعوب، وأحلام الحياة الأبهى، في سيَرِ نساءٍ سوريات، لبدَ المجدُ في بلاطهن، فأعطين بعضاً مما أوتين من بهاءٍ سَبَغْنَ به حدائق الأزمان، فأزهرن غيماتٍ تسقي حضارات الشعوب فرادةً و ألقا.

كثيراتٌ متميزاتٌ تلكم اللواتي تركن أثراً لا يزول ولا يُمحى. إنانا، أو ليليت.. أوروبا، ميليسا، زنوبيا، أليسار، خولة والخنساء، امبراطورات روما، وأميرات الأندلس، أمهات شهداء الحرية، واليوم، روان قدّاح، ومن قبلها الأميرة الصغيرة الفراتية الجميلة “سارة”.

لم يدر بخلد نظام القتل والتدمير، أن مايقوم به، يؤتي أُكُلَهُ في تعرية أساليب أجهزة الأمن والدولة، في حمل السوريين على التفكير جيداً فيما آل عليه نظام الحكم، من وضاعة وخسّة، وفوضى تفوق المتخيل في إدارة أزمة وطنية، كان يمكن بذل تفكير موضوعي فيها كي يجنب البلاد مزيداً من الدمار. وهذا معني به أولئك الذين مازالوا يرون في مسلكيات النظام بعداً وطنياً، فيما أمعن وأوغل بعيداً في انتهاكات حقوق الإنسان، في ظل غياب رادعٍ وطني أو دولي.

ما عاد النظام يعرف ماالذي يفعل، وقد أعيته السبل لإجهاض حركة السوريين نحو الحرية، و فشلت محاولاته في إخماد جمرتها في أيٍ من بقاع سوريا، على الرغم من كل أساليب الفتنة والإحتراب، والقتل والتشويه المتعمد الى درجة الإيذاء الإنساني والنيل من كرامات الناس. كما فعل مع الكثيرين الذين حملهم التعذيب على الإعتراف بجرائم تتجاوز في قيمتها المنطقي والموضوعي، كمسائل تخلّ بالشرف والآداب العامة، وتتجاوز السلوك الإنساني إلى ماهو إجرامي مرضي مزمن، والهدف في ذلك تشويه صورة الثائر السوري الحر.

لن يضير “روان” أن تكون ضحية لنظامٍ مفلسٍ، يقتات الخسّة مغموسة بآلام السوريين ودماءهم، ولن يضير”سارة” أن تكون أميرة جهادية، ولن يضير السوريين أن تضاف إلى سجلات التاريخ فتيات صغيرات مؤمنات بالحرية والكرامة، لكن النظام الذي يضاهي القتلة في ارتكابه الجرائم والمجازر البشعة، هو الذي سوف يخضع بكل حال للمحاكم الدولية، كونه أتقن بشكل مثالي دور الجزار الذي قاد شعبه الى الذبح والقتل.. إلى الدمار، وإلى المعتقلات والسجون والمقابر.

ثمة مفارقة في مثل هذا الولوغ في الإجرام، يطرح سؤالاً جوهرياً عما يرمي اليه هذا النظام، من اختياره للمرة الثانية، فتاة في مقتبل العمر، يقدمها ضحية أمام وسائل الإعلام، محاولاً تحريك مشاعر النخوة والشرف والعرض، دون أن يتوقف عند مسألة توصيف أفعاله ذاتها، بأنها انتهاك للشرف والعرض، وأن لا نخوة فيه، ولا هو بمعتصم، بل إنه جزار يعمل على تشويه سمعة الناس والحط من قدرهم وإثارة مشاعرهم بما يقود إلى تغذية الإنتقام والقتل.

إن مايقوم به هذا النظام، بأساليب تعبر عن الوضاعة التي وصل إليها، بعد أن بدأ ببيع الوطن والتنازل عن سيادته ومقدراته، يستوجب إحالتها الى المحاكم الدولية المختصة بالجرائم ضد الإنسانية، وهو مطلب بات ملحاً، تتأكد ضرورته مع كل جريمة جديدة.

روان.. سارة: أميرات سوريات، تخلدهما الثورة، لكن النظام مآله مزبلة التاريخ.

عبدالرحمن مطر

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,300,874 مشاهدة

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: