نظام الأسد, الجيش السوري الحر, تقارير الثورة, تحليلات وتقارير

حصار المنطقة الجنوبية لدمشق: 600 ألف مدني يموتون ببطئ


1

خطفت مجزرة الكيماوي “الفظيعة” التي حدثت في الغوطتين الشرقية والغربية كل التركيز الاعلامي والسياسي على المستوى الدولي في الأسابيع الأخيرة، بينما تغاضى الجميع عن السوريون الذين لا زالو يموتون يوميا ً بمختلف أنواع الأسلحة الأخرى، وإن كانت مجزرة الكيماوي في العرف الدولي تعتبر “جريمة حرب”، إلا أن جرائم أخرى لا تقل فظاعة عنها وهي جريمة “القتل البطيء” من خلال الحصار الذي يفرضه النطام على المناطق السكنية في إطار العقوبات الجماعية التي ينتهجها لوأد الثورة وتصفية قاعدتها الشعبية التي يدفع ثمنها المدنيو.

بعد الفشل المتكررالتي منيت به قوات النظام في اقتحام المنطقة الجنوبية من العاصمة دمشق التي نفذها في عدة محاور منها مخيم اليرموك ومحورالحسينية ومحور حي القدم، لجأ بعدها إلى تشديد الحصار على كل المنطقة الجنوبية وإغلاق تام لمعبر مخيم اليرموك الذي كان يمثل الرئة التي يتنفس منها المدنيين جرعات الحياة الشحيحة، مترافقة مع قصف عنيف لكل الأحياء ولم تشفع لأيا ًمنها كثافتها السكانية، وقد أطلق على حملته هذه اسم “الجوع أو الركوع” بهدف خلق ضغط معاكس “للحر” ضمن المدنيين المحاصرين وإجبار كليهما على التسليم.

المنطقة الجنوبية المنكوبة المنسية!
على مدى تسعة اشهر متواصلة تعرضت الاحياء الجنوبية لحصار شبه تام وبحملة النظام الأخيرة تحول إلى تام أدت إلىى تفاقم الأوضاع الانسانية والطبية والتي بدأت آثارها المأساوية بالظهورمنذ شهرين عبر نداء استغاثة وجهه ” تجمع أطباء المنطقة الجنوبية ” معلنين عن نقص تام بكافة المواد الطبية والاسعافية لمعالجة الجرحى جراء القصف والمعارك المستمرة وكذلك وجود الكثير من المدنيين الذين يعانون أمراض مزمنة تحتاج إلى أدوية خاصة ورعاية طبية مستمرة مثل السرطان والفشل الكلوي وسقوط العديد من الشهداء نتيجة هذا النقص، ومنذ حوالي شهر وفي بيان صدر عن المكتب الاعلامي للمجالس المحلية في المنطقة الجنوبية التي تشمل: مخيم اليرموك – الحجر الاسود – التضامن – القدم – العسالي – يلدا – ببيلا –بيت سحم – السبينة – البويضة –السيدة زينب – الذيابية – حجيرة – الحسينية، أعلن كل هذه الأحياء “منطقة منكوبة ” نتيجة الحصار الخانق ، وانعدام الخبز والمواد الغذائية اضافة إلى منع منظمات الاغاثة الدولية أو المحلية من العمل داخل تلك المناطق التي تتعرض للقتل البطيء منذ اشهر وانتشار حالات سوء التغذية لدى الأطفال بسبب النقص الشديد بحليب الأطفال واللقاحات الطبية؛ والتي أدت إلى انتشار الأمراض المعدية بينهم، و”يستصرخون العالم اجمع للعمل على فك الحصار وايجاد ممر انساني تشرف عليه أي جهة محايدة، كما ناشدوا فيه المنظمات الدولية للتدخل من أجل اانقاذ حياة ( 600) ألف مدني يعيشون في ظروف انسانية صعبة جدا.

حي الحجر الأسود ..غاضب
ونتيجة لهذا الواقع خرجت مؤخرا ً مظاهرات في حي الحجر الأسود أحد الأحياء المنكوبة في المنطقة الجنوبية؛ منددة بإهمال أوضاعهم المعيشية والإنسانية محملين المسؤولية لجميع الأطراف نظام ومعارضة ومطالبة بحل سريع لمعانتهم، حيث يقول رامي السيد الناطق الاعلامي باسم المجلس المحلي هناك: “الناس طلعت ليس من اجل اسقاط النظام بل الجوع ” الناس بدها تاكل !” وأصبحت تحطم اثاث البيوت من اجل اشعال النار لتطبخ ما تيسر لديها من حبوب تالفة والمسألة لديهم تجاوزت كل قدرات التحمل فالكثير من أطفالهم يناموا جوعى. كان هذا رد الأهالي على نسيانهم يعيشون تفاصيل الكارثة الانسانية التي تحصل بحقهم منذ شهور، وهم الآن على ابواب فصل الشتاء بما يحمله من معاناة اضافية نتيجة انعدام مصادر الطاقة و الغذاء والدواء وايا ً مقومات الصمود. بحسب ” المركز السوري للاحصاء و لبحوث ” راح ضحية الحصار في المناطق المنكوبة حتى الآن (16) ضحية، موزعين (11) في ريف دمشق منهم 4 اطفال وامرأتين، في دمشق (5) من بينهم 3 نساء.

الحصار.. جريمة حرب أيضا ً
يعتبر الحصار الذي يطبقه النظام جريمة حرب وفق القانون الدولي لا يقل عن جريمة استخدام السلاح الكيماوي و بحسب “الرابطة الفلسطينية لحقوق الانسان- سوريا “اعتبرت أن عرقلة الامدادات الغوثية وتجويع المدنيين هو جريمة حرب تتطابق مع المعايير الدولية للحصار، والتي تعتبرها اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية من جرائم الحرب وفق ما نصت عليه المادة الثامنة، الفقرة ب/25 من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية: تعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الغوثية على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف. ويعتبرالقيام بذلك جريمة حرب.

المطالبة بفتح ممر إنساني
الجميع طالب في بياناتهم ونداءاتهم الائتلاف الوطني و قوى الثورة بالتوجه إلى المنظمات الدولية والصليب الأحمر وكافة الهيئات المعنية للضغط على النظام لفتح ممر انساني لإنقاذ حياة (600) الف سوري محاصرون بالجوع والقتل في المنطقة الجنوبية، والذين أصبحوا منسيين؛ وسط السجال السياسي حول الضربة الأمريكية و المبادرة الروسية، ولا أحد يهتم بهم رغم أنهم مصدر شرعيتهم !، حيث يقول ” رامي السيد ” في رسالة وجهها إلى الائتلاف الوطني باعتباره مجرد مواطن سوري:

“أنا مواطن عم اكل خبز معفن وعم اكل رز مسوس انا عم احكي من الداخل وحق انو تسمعوني هي البلد النا كلنا، بيكفي تفرقة واشتغلوا؛ يعني 3 سنين مانها كفيلة توحدنا و كل هل الدماء مانها كافية لتوحد المعارضين انتو بفنادق خمس نجوم والشعب عم يموت بالجوع !، اصحوا اقل ما يمكن.. تشبّهوا بالقادة العرب ونددوا واشجبوا وطالبوا بفتح ممر انساني إلنا”.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,303,438 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: