مواقف الدول الأجنبية, المعارضة السورية, تحليلات وتقارير

رسالة أستراليا: 27 دولة توقع على جهلها بما يحدث في سوريا!


شهيد

يتساءل السوريون: “لماذا لا يقوم المكتب الاعلامي للائتلاف السوري المعارض بتوظيف جزء ولو يسير من موارده بإنشاء مكتب إعلامي في غرفة صغيرة في أحد الفنادق التي يقيم رجالاته فيها، للقيام بتوضيح وشرح قضية الشعب السوري للأمم الأخرى التي لا تعرف إلى الآن أن بشار الأسد ليس رئيساً بل هو مجرم هارب من العدالة يلبس زياً رسمياً يوحي بأنه رئيس دولة!”.

تجيب المبادرة الأسترالية التي وجهتها في “رسالة مفتوحة” إلى جميع المشاركين في ما سمته “الصراع السوري” على هذا السؤال، بعد أن وقعتها وزيرة الشؤون الخارجية الأسترالية جولي بيشوب ووزراء خارجية 27 دولة أخرى من بينها النمسا وبلجيكا والدنمارك ومصر واندونيسيا وايرلندا.

صراع أم ثورة!
تظهر الرسالة انفصالاً واضحاً عن الواقع السوري في كثير من جوانبها, فهي تقدم “قضية عادلة” ساوت فيها بين الضحية والجلاد، وتوضح مدى فهم “الغرب” و”العالم المحيط ” لما يجري في سوريا، وتبدو الرسالة على قدر كبير من الأهمية وهي تتحدث عن “الأزمة” و”الصراع” دون أن تتلمس طريقها في الرؤية إلى التلميح بأنها “ثورة شعب” ضد نظام يعلمون أنه “ديكتاتوري” في بنيته الوحشية الغريبة.

ينجح نص الرسالة الاسترالية في المقدمة: “تخيل عدم اليقين والتوتر الذي يسكن غدك فأنت لا تعرف إن كان الدمار القادم سيصيب منزل جارك أو منزلك, هذه هي مأساة وواقع الشعب السوري المرير”، ثم تبدأ الرسالة في استعراض “جهلها المميت” لما يحدث على الأرض، بعد أن ساوت بين الضحية والجلاد، وتجاهلت الأسباب النبيلة التي جعلت الجيش الحر والثائر السوري يحمل السلاح ضد نظام الأسد: “جميع أطراف النزاع تتحمل مسؤولية الامتثال لقواعد القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والإنسانية لحماية المدنيين من أعمال العنف من النزاع في جميع الأوقات”.

يرى سوريون في الرسالة الأسترالية والموقعين عليها، نجاحاً باهراً للنظام في تحالفاته وشبكاته الأمنية الداعمة في الخارج عبر سفاراته ومنظماته “البعثية- الأمنية” مثل اتحاد الطلبة، مستغلين جهل الغرب لسوريا ومن يحكمها ولماذا يحكمها “طاغية” والاعتراف يأتي هنا من استخدام كلمة “صراع” : “العنف ضد المدنيين في سوريا يجب أن يتوقف الآن. كما يجب التوسع في المساعدات الطبية والإنسانية الراهنة بشكل عاجل ومستقل عن الجهود السياسية لحل الصراع.”

تجاهل الائتلاف
ويرى سوريون آخرون أن “الرسالة الاسترالية” لا تعكس رؤية مشوهة للغرب لما يحدث في سوريا فحسب، بل تعكس مدى الفشل الذريع للائتلاف و”إعلامه” في “تسويق” قضية الشعب السوري عبر 30 شهراً من الموت والدمار والقهر والجوع والتهجير، بل تعدى ذلك إلى الفشل في تسويق نفسه ممثلاً حقيقياً للشعب السوري، فالرسالة أغفلت الائتلاف أثناء توجيه شكرها للأطراف التي ساهمت في تخفيف المعاناة عن السوريين: “ونحن نعرب عن امتناننا للعاملين في المجال الإنساني من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، الذين يعرضون حياتهم للخطر على الأرض كل يوم لإيصال الإمدادات الإنسانية إلى جميع المدنيين في ظل ظروف صعبة للغاية”.

وأغفلت الرسالة العدد الحقيقي المرعب للشهداء، حيث عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين قتلهم النظام، وموثقين بالاسم والنسب والصورة، وقد يصل عددهم إلى ضعف العدد الموثق بسبب آلة القمع التي ينتهجها نظام الأسد بمطاردة “تشييع الشهيد” وملاحقة أبنائه وأقاربه لتصفية أكبر عدد ممكن من السوريين.

كما تغفل “الرسالة” المعتقلين الذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف داخل سجون الأسد بينهم نساء وأطفال ومدنيين تستخدمهم أجهزة الأمن كرهائن ويتعرضون للتعذيب بطرق وحشية لم يتعرض لها شعب في العصر الحديث: “الأرقام تتحدث عن نفسها حيث فقد أكثر من مئة ألف شخص حياتهم خلال الحرب وحوالي نصف مليون جريح. وأكثر من مليوني لاجئ منهم مليون طفل قد غادروا سوريا، بينما أجبر 4.3 مليون، بينهم اثنان مليون طفل على مغادرة منازلهم، وتستمر هذه الأرقام في زيادة يومية”.

ولم تشر “جولي بيشوب” في رسالتها إلى الطرف المجرم الذي استخدم الكيماوي: ” إن استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي شخص تحت أي ظرف من الظروف هو انتهاك جسيم للقانون الدولي وجريمة حرب وحشية. ينبغي ألا يكون هناك إفلات من العقاب على مثل هذه الأعمال ويجب أن يقدم الجناة إلى العدالة”.

وبعد هذه الرسالة “الجاهلة” و”الباردة” كما وصفها أحد الثوار بحق السوريين، يتساءل سوريون عبر صفحات التواصل الاجتماعي: “متى يطور المكتب الإعلامي لقيادة أركان الجيش الحر من أدواته لإقناع الرأي العام الغربي بقضيته العادلة؟!، متى يكف عن النهج الخطابي في رسائله، ومتى يطور من ظهوره الفني عبر كاميرات تلفزيونية احترافية بدلاً من الظهور بكاميرات فيديو رديئة في الصوت والصورة!”

إعداد: حسيب عبد الرزاق | ترجمة: منصور العمري

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,549 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: