مقالات مختارة من الصحافة, مواقف الدول الأجنبية, نظام الأسد, المعارضة السورية, تحليلات وتقارير

روان ضحية جديدة (للايكاتنا)!! . . بقلم: إياد عيسى


كاريكاتير عن المعارضة

نائل طرابلسي ذو الستة أعوام، أهم من الجربا وكيلو ورمضان، ومن كوكتيل قيادات المعارضة من يمينها إلى يسارها، مجتمعين ومضروبين بخلاط.

(بيانوه) المدفون تحت أنقاض منزله، أقوى جاذبية من الوعود المهترئة للواء سليم ادريس بتوحيد الكتائب وتسليحها، فقط الجل اللامع على شعر الدونجوان لؤي المقداد خلال إطلالاته التلفزيزنية، يُنعش الرغبة الشديدة بدخول عاجل جدا إلى الحمام.

فيلم مبدعو كفر نبل، الذي يُلخص حكاية الكيماوي بثلاث دقائق، أرقى من كل نتاجات المكتب الإعلامي للإئتلاف، وبياناته الصحفية المُثيرة للتندر أحياناً، وغالباً للغثيان، ليس أكثرها قرفاً البيان المخصي بخصوص داعش، يبقى (سيشوار) خالد الصالح، علامة سياسية فارقة في المسيرة الثورجية لفنادق الخمس نجوم.

مأساة روان القداح ابنة 16 ربيعاً، ظهورها على شاشة التلفزيون الأسدي، اعترافاتها المُهينة للعقل البشري والكرامة الإنسانية، سقطة أخلاقية، تُحدث زلزالاً في الرأي العام العالمي، لدى جهابذة المُستعرضين، عيارُها (بوست) فيسبوكي، خطبة عصماء على فضائية ما، بيان أشبه بخرقة لتنظيف الأنف، أيام وتنتهي حفلة اللطم، تلتحق روان بسارة العلاو وزينب الحصني، وغيرهما إلى عالم النسيان.

فيديو للبريطانية ايلي كول 35 عاماً، ترقص بعفوية غريبة في محطة للقطارات، تحولها إلى نجمة اعلامية، فوقها تحصل على وظيفة راقصة في أحد المسارح، مقابلة متلفزة قسرية للفتاة روان تستبيح إنسانيتها، لن تحصد سوى المزيد من حرقة القلب، ولايكات بالجملة عيبها أنها محلية الصنع والاستهلاك.

مئات الايقونات في الثورة، ألاف الأطفال، خنساوات، جوع، حرمان، ومأسٍ تُغرق الكون ببحور من التعاطف والدموع، لا تحتاج سوى إلى حفنة ضمير، ماكينة إعلامية منظمة، شراء زمن على الفضائيات المؤئرة لبث سبوتات، حجز مساحات في الصحف النافذة مدفوعة الأجر تحكي الألم السوري، شبكة علاقات عامة، تدفع ولا تتسول، بدلاً من ملايين الدولارات التي تُهدر على مؤتمرات (العلاك)، حتى الإغاثة ينهشُها الفساد.

يقضي معارضونا الأشاوس نصف أوقاتهم بالتآمر على بعضهم البعض في معارك المحاصصة والكعكة والتمويلات، النصف الآخر مخصص لحصد اللايكات على صفحاتهم الشخصية، أي انخفاض في عدد المعجبين خاصة الحريمي، يستتبعه ارتفاعاً في حمض البول بالدماغ. (اللايك) والتعليقات، أسلحة في حرب الكترونية عالمية مشتعلة على جبهات الفيس بوك والمواقع الالكترونية المُختلفة ، لكن ليس كما يخوضها هؤلاء الفرسان.

بوتين ضرب أوباما بلوكاً على الفيس بوك بداية أزمة الكيماوي، رد الثاني المتأذي نفسياً وفقاً لنائبه بايدن، بحذف الأول فوراً من قائمة متابعيه على تويتر، حبس العالم أنفاسه قبيل قمة العشرين، بالتزامن مع تحريك الأساطيل صوب المتوسط، لا نعرف إذا ما احتاج الأمر إلى تدخل فوري من الأطباء النفسيين لمعالجة (المشاعير) المُصابة للسيد أوباما.

صعد بوتين بنقل المواجهة إلى الداخل الأميركي، نشر مقالاً في نيويورك تايمز، أجاب على السؤال المقلق الشهيرللأميركيين حول كراهية العالم لهم، ( البشرية ترى في الولايات المتحدة رمزاً للقوة الغاشمة).

حاول السيناتور جون ماكين امتصاص الهجوم بمقال مضاد في صحيفة البرافدا الرسمية الروسية، دغدغ رغبات الروس، (استعادة العظمة لا تكون بالتحالف مع أكثر طغاة العالم عدوانية وخطورة).
لو ضبطت الكاميرا ماكين، وهو يلعب الروليت الروسية في اجتماع الكونغرس بدلاً من البوكر، لكان تأثير مقاله في الرأي العام الروسي أقوى وأشد.

هذه المنازلة، هدفها الناس العاديين، فرملت مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثي أوباما وهولاند وكاميرون، عن توجيه ضربة فورية لنظام بشار.

تقول الدراسات أن 7% يعلقون على المواضيع، فيما يقرأ 40% التعليقات، جيش الأسد الالكتروني، فهم اللعبة، أعاد انتشاره بمختلف اللغات، يُتابع أكثر المواقع تأثيراً، يُعلق، يُقرصن، يُهاجم ويُدافع، في حين ينشغل نجوم المعارضة باقتناص الظهور على الشاشات لاجترار ذات الخطاب، المُتنفذ منهم، يشتري ولاء المواقع الالكترونية لمهاجمة منافسيه، لم يخطر ببال أحد تشكيل جيش يواجه الخصم في الساحة الالكترونية، إن حدث بمعية جهود فردية لناشطين، أضناهم التجاهل، أو التسكع في المنافي والمخيمات، ربما قضى بعضهم غرقاً.

بائع المجوهرات اللبناني الأصل ستيفان الترك، أردى واحد من لصين هاجما متجره في مدينة فرنسية، صفحة لمناصريه جمعت قرابة مليوني شخص، صارت قضيته وطنية وسياسية تشغُل الرأي العام، اللايكات جعلت من الجاني ضحية.

بالمقابل أكثر من 1600 شهيداً، معظمهم من الأطفال والنساء، خنقهم بشار الكيماوي علناً في غوطتي دمشق، هزت ماكينة الإعلام العالمي عرشه، نبشت قبر خط أوباما الأحمر، أعادت نخوته من سباتها الأبدي لأيام، استنفرت شركات العلاقات العامة الدولية العاملة لحساب الأسد، كثفت ظهوره على الشاشات، حركت مؤيديه وشبيحته في شوارع الغرب، قدم السلاح الكيماوي قرباناً على مذبح كرسيه، لا يزال بلهاء الائتلاف مشدوهين.

شركة علاقات عامة محترمة، بأجور عالية، تفهم عملها، أشرف وأوفر كلفة من مافيا تديرإعلام الائتلاف، تزكم رائحة محسوبياتها وفضائحها الأنوف، تُوظف مستشارين أجانب يأمروا، ولا يُشيروا، جلبوا بعضهم من أرصفة التسكع في بلادهم، بأجور شهرية ونفوذ واميتازات لم تداعب مخيلاتهم ولا بالأحلام.

يحلُم صديق فيسبوكي، ببطل يجمع المعارضات بكل أطيافها وشخوصها، من الائتلاف إلى هيئة التنسيق، من لجان التنسيق المحلية الفيسبوكية إلى المجلس الأعلى للثورة والهيئة العامة، وكل من اختطف زورا تمثيل الحراك الثوري، ثم تنفيذ مجزرة جماعية شبيهة بمجزرة قلعة محمد علي باشا، لا يخرج منها مُخبرٌاً عما حدث.. اللهم حقق الحلم، اجعله واقعاً، قولوا آمين.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

One thought on “روان ضحية جديدة (للايكاتنا)!! . . بقلم: إياد عيسى

  1. Reblogged this on revosyriana.

    Posted by revosyriana | سبتمبر 26, 2013, 3:13 م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,312,439 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: