نظام الأسد, الجيش السوري الحر, تحليلات وتقارير

القناصة وجواسيس النظام تعرقل “الزحف” لتحرير حلب


قلعة حلب

استطاع نظام الأسد تحييد حلب، وهي من أكبر المحافظات السورية، على مدار أكثر من عام على اندلاع الثورة السورية المطالبة بإسقاط النظام. ولكن لم يكن الحياد بسبب عدم تأييد أبناء المحافظة للثورة، حيث كانت المظاهرات تخرج في عدد كبير من المدن والأحياء داخل مدينة حلب، ولكن شدة القبضة الأمنية كانت سبباً أساسياً في فرض حالة عدم التسلح أسوة بمدن ثائرة أخرى.

وفجأة، انتقل الحراك من سلمي محدود إلى مسلح وعلى نطاق واسع، نتج عنه خلال أيام من تحرير مناطق شاسعة من ريف حلب حتى وصل الثوار لداخل المدينة، بينما يقف النظام عاجزاً عن وقف هذا المد وإيقاف عمليات تقدم المقاتلين.

اليوم وبعد أكثر من عامين ونصف العام، تعيش حلب المدينة حالة شبيهة بـ “الأمر الواقع”، فلا تقدم للثوار ولا باستطاعة جيش النظام استعادة مناطق تقع تحت المعارضة، لتبقى التساؤلات مفتوحة، ما سبب توقف جبهة حلب المدينة، ولماذا توقفت عمليات تحرير باقي الأحياء بالرغم من فرض حالة حصار خانقة على قوات النظام وقطع كافة طرق إمداده، وهل السبب في اعتماد النظام على حرب القناصة وحرب الشوارع مع الثوار بعد أن زج بميلشيات “حزب الله” في الصراع الدائر أم أن غياب التسليح هو سبب التوقف في تحرير حلب بالكامل.

جبهات الريف الأكثر اشتعالاً
المتابع لأخبار حلب وريفها يلاحظ أن أكثر الجبهات اشتعالاً هي جبهات الريف الشرقي والغربي والجنوبي لحلب المدينة، لتبقى ثلاثة مناطق هي محور تركيز الثوار “مطار كويرس العسكري، معامل الدفاع، الأكاديمية العسكرية”.

منذ أسبوع أعلنت غرفة عمليات حلب المركزيّة، التي تضم عدّة كتائب وألوية ثورية عاملة في حلب، عن بدء معركة “والعاديات ضبحاً” في ريف حلب الجنوبي والغربي والشرقي.
وبحسب البيان الذي تناولته صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، فإن الهدف من العملية هو إحكام السيطرة على طرق الإمداد الرئيسية والفرعيّة لقوّات النظام وعلى رأسها جبهة معامل الدفاع والتي تشكل أقوى معاقل النظام في ريف حلب.

وأحرز الثوار تقدمات ميدانية أسفرت عن تحرير أكثر من 31 قرية على لحظة كتابة هذا التقرير، وهدف هذه العملية الكبرى هو وضع النظام في جزر مشتتة يسهل على الثوار إحكام الحصار عليها تمهيداً لتحريرها.

يقول قائد كتائب المجاهدين التابع للواء الإسلام حسن الأصيل لـ “أورينت نت”: “لم هناك يعد أي سيطرة للنظام على أي من القرى المحيطة بمعامل الدفاع حيث تم فرض الحصار بشكل كامل على هذه المعامل التي تحتوي على أكبر مخزون كيماوي في سورية”.

بينما يرى قائد لواء أصحاب اليمين محمد كنج أنه “في حال تحرير مطار كويرس العسكري سيفتح الباب لتحقيق نصر نوعي للجيش الحر ويسمح له التفرغ لتحرير مناطق أخرى والتوجه نحو حلب المدينة لإتمام تحريرها”.

أسباب تأخر تحرير حلب
وعن أسباب تأخر تحرير مدينة حلب بالكامل، يقول قائد لواء أصحاب اليمين محمد كنج: “إن التغير في استراتيجية الجيش الحر هو أول الأسباب، ناهيك عن العشوائية وعدم التنظيم وعدم حساب تكاليف المعركة في حال استمرارها ودخول عناصر مدسوسة من النظام لتشويه سمعة الجيش الحر وجعل بعض الأهالي يأخذون موقف منهم”.

ويضيف كنج: “تحرير حلب المدينة أمر سهل جداً، وليس من الصعوبة بمكان دخول المدينة، ولكن التبعات لمثل هذا الدخول من قصف على الأحياء وتدميرها من قبل النظام يجعلنا نتوقف عن دخول المدينة لتجنيبها الدمار والخرب والانتقام من قبل النظام”.

ويردف بالقول: “تحرير المقرات العسكرية أهم بكثير من تحرير المدينة، وذلك لتجنب القصف من هذه المقرات على الأحياء السكنية، إذ أن تحرير كل من الاكاديمية العسكرية من جهة الغرب ومطار النيرب العسكري وملعب الحمدانية هي المفتاح الأساسي لتحرير مدينة حلب بالكامل في ظل إحكام الحصار على مطار كويرس معامل الدفاع في السفيرة.
ويضرب الكنج مثلاً على أهمية تحرير المدن بعد تحرير المقرات، فيقول: “فلننظر إلى مدينة الرقة وكيف يتم ضربها حالياً من قبل مطار الطبقة العسكري أو من اللواء 93 القريب من المدينة، الأولى هو تحرير المقرات العسكرية المحاذية للمدن ثم الاتجاه لتحرير المدن، فهذا من شأنه تجنيب الأحياء الدمار والخراب لأن هذا النظام المجرم سينتقم بقصفها من هذه المقرات”.

وأعلنت كتائب من الجيش الحر في حلب عن بدء معركة “الواقعة” لتحرير حاجز ملعب الحمدانية، والذي يعتبر من النقاط الاستراتيجية الهامة الفاصلة بين مناطق سيطرة قوات النظام في أحياء حلب الغربية ومناطق سيطرة الثوار. ويعتبر ملعب الحمدانية أكبر ثكنة عسكرية للنظام في حلب، ومعقلا رئيسياً لقواته بحلب، في ظل تواجد عدد كبير من عناصره ومدرعاته العسكرية.

تعدد الداعمين والولاءات
يقول قائد لواء أصحاب اليمين لأورينت نت: “إن تعدد الداعمين للألوية والكتائب المقاتلة على الأرض يعني تعدد الولاءات والتبعية وتلقي الأوامر من جهات متعددة، لذلك أدى هذا الأمر إلى التفرق وليس إلى التوحد، فجهات الدعم هي أكبر المفرقين للثورة السورية”.
من جهته، يقول قائد تجمع كتائب المجاهدين التابع للواء الإسلام حسن الأصيل أن هناك حالات كثيرة حدثت معنا خلال المعارك، فما أن يشعر المانحون للسلاح بتحقيقنا لتقدم استراتيجي على إحدى جبهات القتال حتى يتوقف الدعم بشكل كامل، مضيفاً: “وكأن هناك توافق على أن تبقى الكفة متوازنة في حلب على كافة الجبهات”.

ويضيف الأصيل: “غياب السلاح النوعي هو سبب لتأخر تحقيق النصر في حلب، تقدمنا على جبهة حلب القديمة وشارفنا على إعلانها منطقة محررة بالكامل، ولكن فوجئنا بتوقف الدعم لوقف تقدمنا داخل الأحياء القديمة”.

بدوره يقول الكنج أنه هناك نية حالياً لتشكيل مجلس شورى هو الأول من نوعه في سورية، سيكون محطة انطلاقه في حلب وريفها لكي يضم كافة التشكيلات الثورية العاملة بالإضافة للجهات الثورية الأخرى مثل المجالس المحلية والهيئات الشرعية والتجمعات الشبابية المعارضة من إعلاميين ومحامين وأطباء”.

والهدف من هذا المجلس لم شمل الداخل وتوحده وإسقاط الشرعية عن كل من يعمل في الخارج، من يريد أن يقدم أو يعمل للثورة السورية فليأتي للداخل، لأن هذا المكان هو المناسب للثائر الحقيقي”. وينهي بالقول: “إن العمل على هذا المشروع بطيء قليلاً ولكنه مهم جداً لتوحيد جهود الثوار في الداخل”.

شبيحة حلب بالآلاف
ويكشف قائد لواء أصحاب اليمين لأورينت نت عن أن الجيش الحر وفي كل مرة يحرر بها حي في مدينة حلب كان يكتشف أوراق عن اعتماد النظام على شبيحة من أبناء المدينة، ويقول محمد كنج: “في البداية كان العدد يقدر بحوالي 150 ألف شبيح يتقاضون رواتب ليدافعوا عن النظام، كان أبرزهم عشيرة “آل بري”، ومع تقدم الجيش الحر في المدينة انحسر العدد كثيراً حيث قتل من قتل وسلم الكثير أنفسهم، لينحصر وجود من تبقى منهم حالياً في المناطق المحتلة، وبدأوا يدافعون عن هذه المناطق لأن حياتهم أصبحت مهددة بعد أن ورطهم النظام، وجلب إلى جانبهم ميلشيات شيعية من “حزب الله” وميليشيات من إيران والعراق بهدف إيقاف تقدم الثوار داخل المدينة”.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,300,701 مشاهدة

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: