خاص بالموقع

سوريون بانتظار معركة الاعمار


أطفال الثورة السورية

يحكى أن ..

كان هناك مدينة صغيرة مليئة بالخيرات و أهلها من أطيب الناس .. عاشوا معا مئات السنين حياة هنيئة وسالمة .. إلى أن غزاها قوم أشرار فسيطروا على مقدراتها و حكموا المدينة وأهلها بالقوة فترة طويلة أذاقوا أهل المدينة خلال هذه الفترة كافة اشكال الذل و الهوان و الاستبداد ..

لكن هذا الحال لم يستمر للابد .. فأهل المدينة يملكون من الشجاعة و العزيمة ما يمكنهم من مقاومة هؤلاء القوم الأشرار و العمل على طردهم .. وفعلا ومن دون تخطيط بدأ شجعان المدينة الأخيار بقتال الغزاة و محاربتهم و بدأوا باسقاط الكثيرين من أفراد العصابة حتى بدأ حكم الغزاة بالترنح و ظهرت علامات الضعف و الخوف من السقوط .. فكانت ردة فعل الغزاة قاسية و اجرامية بحق أهالي المدينة .. فأجرموا بحقهم و بدأت آلتهم الاجرامية تحصد الآلاف بين قتيل و جريح و سجين ..

هذا الحال دفع بالكثيرين من أبناء المدينة بالخوف مما قد يطاله من الغزاة و بدأ المئات بالتفكير بالخروج من المدينة و اللجوء إلى مدن أخرى سالمة وآمنة على أن يعود فور انتهاء المعركة و طرد الأشرار من المدينة .. بينما بقي قسم كبير منهم في المدينة ولكنهم غادوا إلى بيوتهم بعد أن قرروا أنهم سيشاركوا في معركة الاعمار بعد انتصار اخوانهم قريبا ..واستمر الكثيرون بالتفكير بهذه الطريقة و خاصة أبناء المدينة المثقفين ! فمدينتنا بحاجة للمثقفين غدا وبحاجة لاعادة الاعمار و بحادة للمبدعين و المدراء و المهندسيين و التقنيين .. وفعلا شهدت المدينة ورغم استمرار المعركة و شراستها خروج الكثير من أبناءها المثقفين و الشجعان على أمل العودة قريبا للمشاركة في معركة البناء و الاعمار ..

بقي قلة من أبناء المدينة يقاتلون في ظروف صعبة جدا .. ساعدهم بعض الأخوة الشرفاء و الشجعان من المدن الأخرى بعد أن علموا بتخاذل الكثيرين من أهل المدينة فانضموا لأخوانهم الشجعان لنصرتهم في معركتهم ضد الشر .. و لكن الغزاة لم يقفوا متفرجين على ذلك بل تحالفوا مع جميع قوى الشر المتواجدة في المدن الأخرى و حشدوا كل طاقاتهم للقضاء على من يقاومهم من أبناء المدينة .. وبدأت كفة الشر ترجح بوضوح في المعركة .. أمام أنظار باقي أبناء المدينة الأخيار الذين استمروا بالمراقبة سواءا من داخل المدينة وهم يتابعون المعركة من بيتوهم ويدعون لأخوتهم بالنصر و يدعمونهم بملايين اللايكات .. أو من خارج المدينة يتظرون انتصار الأخيار و العودة لاعمار المدينة ؟!

لم يستمر هذا الحال كثيرا .. فالكثرة تغلب الشجاعة ..فبالرغم من شجاعة وتضحيات الأهالي في المعركة إلا أنهم حوصروا لقلتهم و لتكالب قوى الشر عليهم .. وقضي عليهم تماما و أعاد الطغاة السيطرة على المدينة كاملة بل و قاموا بالقضاء على كل من كان متعاطف مع الأهالي الشجعان و ينتظر نصرهم في بيته و طهروا المدينة من هؤلاء الأعداء المحتملين وكل من لم يستطيع أن يثبت أنه منحبكجي .. فيما بقي الآلاف من أبناء المدينة خارج المدينة منتظرين معركة الاعمار التي لم تبدأ أصلا ؟!!..

سامر عبد

خاص بموقع مختارات من الثورة السورية

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,709 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: