نظام الأسد, تحليلات وتقارير

96 فلسطينيا ًيشاركون السورييين في الموت تحت التعذيب


1

العمل الانساني للحفاظ على الحياة هو النقيض لما تمارسه قوات النظام من عمل اجرامي هدفه الوحيد سحق هذه الحياة، فكانت يده تطال كل من يسعى لانقاذ حياة المدنيين من جحيم الحصار والنار الذي تفرضه عليهم، ولأن الفلسطيننين على مر السنين الطويلة أصبحوا جزءا ًمن النسيج الاجتماعي في سوريا كان لهم أيضا ً نصيبهم من القتل خلال محاولتهم االحفاظ علي الانسان في سوريا ويسجل تاريخ الثورة السورية سقوط أول شهيد فلسطيني هو الشاب ” وسام الغول ” من ابناء مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين بتاريخ 23/3/2011 والذي قتل برصاص قوات النظام حين كان ينقل اثنين من الجرحى السوريين المشاركين في المظاهرات التي اندلعت شرارتها في درعا، فهو لم يستطع أن يقف متفرجا ً على المشاهد الدموية التي تحصل في المدينة دون أن يتدخل لمد يد المساعدة لاهله واخوانه من نيران النظام فدفع حياته خلال محاولته انقاذ حياة الآخرين، ومعه بدأت دماء الفلسطينيين تشارك السوريين في دفع ضريبة الدم و الحرية بعد انتشار الثورة جغرافيا، ووصولها إلى معظم المخيمات الفلسطينية في سوريا.

البداية من حي التضامن
يروي أوس المقدسي كيف بدأ الناشطون الفلسطينيون عملهم في مخيم اليرموك بدوافع انسانية بحتة لمساعدة المناطق الجاورة والتي انطلقت بحسبه: في اواسط شهر تموز من العام 2012 حين تعرض بشكل مفاجئ حي التضامن المحاذي لمخيم اليرموك لقصف عنيف بالقذائف والبراميل المتفجرة فقام الشبان الفلسطينينون بدخول الحي تحت القصف بسيارات “التكسي والسوزوكي” الخاصة بهم لانقاذ الاهالي العالقين هناك و اخذهم إلى البيوت والمدارس المنتشرة في المخيم، سقط خلالها شهيداً من آل “درباس” برصاصة قناص اصابته في السيارة وهو ينقل احدى العائلات إلى خارج الحي وتشكلت بعدها العديد من الهيئات الاغاثية والطبية لدعم ورعاية هؤلاء الأهالي الذي وصل تعدادهم إلى عشرات الآلاف من المناطق المحيطة بالمخيم لجؤوا إلى اخوانهم الفلسطينيين هربا ً من الموت” ويتابع “أوس المقدسي” ولكن الوضع تدهور مع فرض الحصار وتحول المخيم إلى منطقة اشتباك بين قوات الجيش الحر وقوات النظام قدمت اثناءها العديد من المؤسسات الانسانية مزيدا ً من الشهداء اما بالقصف أو القنص منهم الشهيد “عمار قاسم” احد المتطوعين في الطاقم الاسعافي التابع لجمعية الكشافة الفلسطينية والذي سقط بشظايا قذيفة بتاريخ ( 4/ 11/ 2012) خلال قيامه بعمله في احدى الاماكن التي تتعرض للقصف، وأيضا ً الشهيد أحمد كوسا العضو المؤسس في “مؤسسة بصمة” للعمل الأهلي مع زميله ” رامي مجدلاوي” في ( 7/ 1 / 2013) خلال محاولتهم ادخال المساعدات إلى المخيم المحاصر. و خلال تلك الفترة برزت العديد من المؤسسات التي قدمت مختلف خدمات الانسانية للأهالي النازحين من المناطق المجاورة أو سكان المخيم منها : مؤسسة جفرا – بصمة – حمعية الكشاف الفلسطينية – هيئة فلسطين الخيرية – سواعد و الكثير غيرهم.

أيلول أسود.. جديد
لم يسلم الناشطين الفلسطينين في العمل الانساني من نيران النظام و لا من بطشه، وفي احصائية جديدة صادرة عن “الرابطة الفلسطينية لحقوق الانسان – سوريا” اشارت أن عدد الفلسطيينين الذين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام وصل إلى (96) شهيدا ً موزعين على مناطق مختلفة منهم (26) من مخيم اليرموك و(24) من دمشق وريفها، (12) من مخيم العائدين في حمص و (9) من مخيم الرمل الفلسطيني في اللاذقية و (9) من مخيم السبينة في ريف دمشق و(6) من مخيم خان الشيح و(5) شهداء من مخيم درعا. وبحسب ” علاء عبود” أحد العاملين في الرابطة يقول : ان الفلسطينيين و السوريين على حد سواء يسقطون بطرق مختلفة منهم بنيران النظام ومنهم في سجونه ولكنه يوجه ضربة كبيرة للعمل الانساني يهدد حياة المدنيين من نازحين و جرحى من خلال استهدافه للناشطين في المناطق المنكوبة بهدف زيادة خنقهم لتركيعهم؛ وعلى صعيد مخيم اليرموك سقط عدد كبير منهم في سجون النظام مثل الشهيد خالد بكراوي مسؤول ” جفرا ” والشهيدين منير الخطيب و احمد كوسى من مؤسسة بصمة” الاغاثية، وفي شهر ايلول الفائت وحده خسر المخيم 15 شهيدا ً من الناشطين المعتقلين تحت التعذيب و يلفت إلى أن عدد منهم قد قضى في وقت سابق و لكن تم اعلام أهاليهم في هذا الشهر. (ربما ليصنعوا ” أيلول اسود ” جديد على مستوى المخيم ) ويختم كلامه “عبود” مشيرا ً الى أن : النظام لا يفرق بين فلسطيني أو سوري ..فالجميع مستهدف في العمل الانساني “. وحتى اللآن لازالو على رأس عمله في المخيم وايضا ً خارجه اذا دعت الضرورة وكثيرا ً من الناشطون لبوا نداءات الاستغاثة في المناطق المجاورة للمخيم مثل منطقة الحجر الأسود.

إنقاذ الانسان..همهم الوحيد
لا تنحصر تسمية “ملائكة الرحمة “على العاملين في المجال الطبي فقط في سوريا بل تتجاوز ذلك الأطار إلى كل العاملين في المجال الانساني في أتون الصراع الدائر، والذي عمدت فيه قوات النظام إلى تدمير كل البنى العمرانية و قطع معظم سبل الحياة عن المناطق التي تخرج عن سيطرتها، وهي لم تستثني مدينة بكاملها أو منطقة أو مخيم وهذا ما دفع عشرات الشبان السوريين والفلسطينيين على حد سواء لتشكيل لجان اغاثية في مختلف المجالات الانسانية، و بالرغم انهم يتعرضون لمختلف التهديدات والمضايقات التي قد تختلف طبيعتها بين النظام والمعارضة لكنهم مستمرون في عملهم، والناشطون في المخيمات الفلسطينية في المجال الانساني؛ لا يفرقوّن بين فلسطيني أوسوري؛ فهمهم الوحيد .. انقاذ الانسان في سوريا.

 

 

المصدر: موقع أورينت نت

 

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,306,203 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: