نظام الأسد, تقارير الثورة, تحليلات وتقارير

خارطة الإبادة: شبح مجزرة البيضا يخيم على المتراس


1

ما بدأ به النظام علناً في بانياس والبيضا من مجازر لم ينته بعد، فجيش النظام وقوات دفاعه الطائفية تسير على خطا منظمة لتغيير البنية الديموغرافية في مناطق الساحل السوري، وتمارس حرب الإبادة ضد القرى (اللاعلوية) وبشكل واضح للعيان عبر التصفية المباشرة أو ترهيب الأهالي لإجبارهم على ترك قراهم التي عاش أجدادهم فيها منذ مئات السنين.

قبل الإعلان أمس عن سقوط خمسة شهداء وعدد كبير من الجرحى في قرية متراس (السنية التركمانية) قرب صافيتا جراء القصف الهمجي على القرية، ناشد أهالي القرية العالم لحمايتهم من بطش شبيحة الأسد الطائفيين الذي كانوا يبيتون لاقتحام القرية وارتكاب مجازر بحق أهلها كما حدث في قرية البيضا قرب بانياس.

مناشدات قبل الكارثة
ولم تلقَ مناشدات أهالي متراس أي تحرك سياسي أو ميداني لانشغال الدول الكبرى بصفقات تسليم السلاح الكيماوي وانشغال المعارضة السياسية باجتماعاتها مع أركان الجيش الحر، الأمر الذي مهد لتقدم ميليشيات الأسد المسلحة نحو القرية، حيث أطبقت الحصار عليها، بانتظار انتهاء الطائرات والمدفعية من من القصف الهمجي، لييؤكد بعد ذلك مراسل “أورينت نت” خالد سميسم أن الشبيحة اقتحموا بالفعل قرية متراس وأن أعمال عنف تجري في القرية وجه الأهالي يوجهون نداء استغاثة عبر تلفزيون الأورينت”.

داخل القرية، قامت شبيحة “الدفاع الوطني” بتجميع الشبان المدنيين واقتادهم إلى جهات مجهولة، يقول الناشط “نبيل”: “قبل الاقتحام قام عناصر الدفاع الوطني بقتل عدة شبان في المزارع المحيطة بالقرية، بينما تولت عناصر أخرى مهمة حرق منازل ومزارع ومحلات تجارية، ما يزال حتى الآن مصير حوالي 200 شاب مجهولاً”.

ترهيب الأهالي
مع كل اجتياح لتجمع سكاني مدني، يسوق عناصر النظام قصة وجود مسلحين وسلفيين وعصابات إرهابية، وهذا ما حدث أيضاً في متراس: يقول الناشط (نبيل): ” “يطالب عناصر من أمن النظام الأهالي بتسليم سلاحهم، مع العلم أن المدينة خاوية من السلاح ومن أية حركة مقاومة ضد الاجتياح، حيث يتم اقتياد شبانها دون أية مقاومة ودون مخاوف من قبل عناصر الأمن من ردات فعل بحكم السيطرة التامة على كافة أحيائها… الأحياء التي تقطن فيها عائلات علوية أيضاً لم يتم المساس بها خلال الفتة السابقة نهائياً”.

وما تزال شوارع القرية مليئة بعناصر الدفاع الوطني والشبيحة حيث يقوم بعضهم بالانسحاب المؤقت ثم العودة، بينما تمتلئ الشوارع والمداخل بالحواجز في ظل عدم قدرة سكان القرية على التجول أو حتى النزوح.

تعتبر المنطقة التي تقع فيها قرية المتراس من أكثر المناطق السورية تداخلاً بين طوائف عدة، حيث وادي النصارى الذي يغلب فيه المكون المسيحي وبلدة الحصن التي يقطنها المسلمون السنة كما المتراس حيث “المسلمون السنة التركمان”، إضافة إلى كونها قريبة من تلكلخ ذات التاريخ المأساوي، كما تقع المتراس على تماس محافظتي طرطوس وحمص بعدد سكان لا يزيد عن خمسة آلاف ونازحون يزيدون عن ألفين أغلبهم من حمص.

تعرضت متراس لعدة حالات قتل واعتقال وقمع ومن الطبيعي أن ينحو سكانها نحو التهدئة خوفاً من مصير البيضا وبانياس، إلا أن المحيط المؤيد والجيش المتعطش للدماء لا ينتظر من المتراس قرار شخصياً ولا يحتاج لتهمة حتى يبدأ بممارسة ما اعتاده، وهو بالفعل ما بدأ في الأيام الماضية وما ينبئ بكارثة أكبر خلال الأيام القادمة.

المصدر: أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,305,859 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: