مواقف الدول العربية, المهجرون السوريون, تحليلات وتقارير

عون ونصر الله: جرائم االتحريض والتطهير ضد اللاجئين السوريين


عون ونصر الله

ثلاثة عناوين عريضة تكررت في الأيام الأخيرة كان أبطالها النازحون السوريون في لبنان. منذ مطلع الإسبوع الماضي انشغل الإعلام اللبناني بثلاث قضايا لها علاقة بالنازحين، أوّلها: مطالبة ساحقة من أقطاب فريق “8 آذار”، وتحديداً التيار الوطني الحرّ التابع لميشال عون، وحركة أمل المحسوب على برّي، إلى جانب أركان وأعضاء في حزب الله، هؤلاء جميعهم طالبوا الدولة اللبنانية بعدم إستقبال أي نازح سوري أو فلسطيني سوري جديد، داعين إلى إقفال الحدود، لا بل أكثر من ذلك فقد هدد الفريق المذكور بطرد جميع النازحين على الآراضي اللبنانية من الآن وصاعداً .

فعلياً، بدأ أبناء الجنوب و بعض قرى البقاع الواقعة تحت سيطرة حزب الله وحركة أمل، إلى جانب بعض القرى والمناطق المسيحية المحسوبة على جماعة عون في جبل لبنان وأطراف بيروت بعمليات تفريغ المنازل التي يشغلها السوريون مع عائلاتهم. ومنذ الإثنين الماضي حتى تاريخه، 7 عمليات إعتداء طالت منازل تسكنها عائلات مؤلفة من رجال ونساء وأطفال (وليس أفراد ذكور بمفردهم)، بينهم من تعرّض للسرقة والضرب قبل طرده من مسكنه.

في قرية بنت جبيل الجنوبية (خاضعة تماماً لنفوذ الحزب)، وفي تاريخ 5 تشرين الأول و عند الساعة الحادية عشرة مساءّ اقدم المواطن يوسف حرب في بلدة معركة (جنوبي لبنان) بالتهجم على منزل السوري من آل “جاسم”، وقام باطلاق النار من مسدس غاز باتجاه ابنته “ورد” البالغة من العمر 17 عاماً مما ادى الى اصابتها في جرح ببطنها نقلت الى مستشفى جبل عامل في صور للمعالجة وفتحت قوى الامن الداخلي تحقيقا لمعرفة اسباب الحادث، ولم يصلوا حتى الساعة إلى نتيجة!.

قبل هذه الحادثة بيومين، وفي تاريخ 3 تشرين الأول، قامت مجموعة مُسلحة تابعة لحركة أمل في بلدة الصرفند الساحلية وأيضاً في جنوب لبنان، على التهجّم على منزل تقطنه عائلة سورية (من ريف إدلب) وهم من عائلة “الميّاح”، وقام الشبان الثلاثة المسلحون بضرب الوالد وإبنه الشاب وطردهم مع الوالدة و طفلتين آخريتين من المنزل بحجة انهم مخبرين للجيش السوري الحرّ. بعد تحقيقات مخابرات الجيش اللبناني تبيّن أن لا علاقة لهم بهذه الإتهامات وان شقيق رب العائلة يسكن في الصرفند منذ العام 1988، وهو تاجر بطيخ وقد إستقبل شقيقه وعائلته كونهم لم يجدوا منزلاً في بيروت.

وقد سجّلت محافظة الجنوب 5 جرائم إعتداء طالت شبان سوريين يعملون في البناء وبعضهم في المطاعم، لمجرّد انهم سوريين وتحديداً من حمص وإدلب. أمّا يوم الأحد (6 تشرين الأول) فقد كان مثقلاً على العائلات النازحة في الجنوب والبقاع على حدّ السواء، ففي قرية شبعا الجنوبية (وهي قرية سُنية مقسومة بين مؤيدي للحزب القومي السوري وبين معارضين للنظام الأسدي) فقد تم ترحيل 6 عائلات سورية دفعة واحدة، والتهمة الجاهزة مسبقاً “تعاملهم مع العدو أي الجيش الحرّ وداعش وغيرهم”. ولكن الواقع ينفي التهمة، ففي إتصال مع مختار البلدة غسان حمدان أكّد أنّ “القومجيين في شبعا يسعون منذ فترة طرد أي نازح سوري مناهض لنظام الأسد، ولكنهم لم يجدوا الحيلة والوسيلة، غير أنّ بعد تصريحات نصرالله وبرّي وجماعة عون المتمثله به شخصيا وبصهره جبران باسيل، وبعد عدة إطلالات إعلامية لهم وتحريضهم على النازحين والقول بأن وجودهم يشكل خطراً أمنياً وإقتصادياً وإجتماعياً على لبنان، تشجّع هؤلاء المسلحون للتحرش بهم وطردهم دون أي ذنب أو سبب واضح”.

المختار لا يسعه القيام بشيئ فشبعا هي من بين 3 قرى سنية متحاذية في الجنوب، والذي يخضع لسيطرة الشيعة والأحزاب التابعة لهم. في البقاع الأمر ليس أفضل إطلاقاً فمن هناك بدأت عمليات خطف وقتل وطرد طالت النازحين، وقد قام أهل عرسال والقرى السنية الأخرى، بإستقبال أكبر قدر من النازحين، إلا أن هناك بعض القرى والبلدات المحاذية للمناطق ذات النفوذ الشيعي الحزبي يوجد فيها سوريين وفلسطينيين سوريين، وبالتالي لا يسلم أهلها من التنكيل الفعلي، يفوق مستوى التنكيل الصهيوني وربما هؤلاء أكثر رحمة وتديناً من أبناء قرى بريتال وحور تعلا واليمونة البقاعية، والتي يشتهر اهلها بتجارة المخدرات والأسلحة بدعم كبير وتغطية عميقة من قبل حزب الله.

عند ظهر الأحد (6 ت1) قام شبان من آل “سوسق” في بلدة بريتال على خطف ستة مواطنين سوريين وبحسب مصدر أمني قال لموقع “أورينت” أن واحد من المخطوفين وهو من آل اسماعيل اقتيد الى سوريا ولا تفاصيل عن الخمسة الباقين حتى اللحظة”. ويؤكد المصدر بأنه في خلال شهر بين أيلول وتشرين، وقعت ما يقارب 9 عمليات خطف ضحيتها سوريين، إلى جانب 3 عمليات اخرى أبطالها لبنانيين مناهضين تماماً لنظام الأسد منذ وجودهم في لبنان، بينهم حادثة إختطاف الطبيب وسام الخطيب من بلدته في “المريج”.

كيف لا، طالما أنّ زعماء الأحزاب في لبنان يحرضون ليلاً ونهاراً ضد النازحين، وفي أكثر من خطاب له الإسبوع الماضي أعلن ميشال عون (إلى جانب خطابات صهره الوزير جبران باسيل)، أن عدد النازحين المسجلين بلغ مليون و300 الف نازح، وأنه يجب ترحيلهم جميعهم وعدم إستقبال أي عائلة تأتي لإستئجار منزل أو أي شاب يريد العمل، وتم تعميم هذا الشيئ على جميع المناطق والقرى الخاضعة لنفوذ التيار العوني الذي يردد دائماً “لقد أصبحنا شعبين في دولة واحدة وليس شعب واحد في دولتين”.

هذه غيض من فيض فيما يخص التنكيل والترهيب بحق النازحين البسطاء، أما العنوانين الآخرين فقد تصدّرا الإسبوع الفائت الإعلام اللبناني وهما: عدم وجود مقاعد فارغة للطلاب السوريين، وطبعاً نتحدّث عن الفقراء منهم، إذ الغني يجد له المكان والزمان كما يريد بفضل أمواله. وهناك أرقام تشير إلى أنّ 30 ألف طفل سوري لم يدخلوا هذه السنة إلى المدارس والبحث جاري عن إيجاد اماكن في بعض القرى البعيدة عن السكان كي يتم بناء مدارس خاصة بالنازحين، ولكن الخوف وكل الخوف من ان تذهب الاموال كما العادة إلى جيوب المسؤولين.

العنوان الأخير والذي يحتاج إلى تحقيق منفرد، ويتعلق بمسألة السيطرة على المساعدات الغذائية والملبوسات إلى جانب أخرى عينية، ومن ثم بيعها إلى التجار، وسيتم لاحقا نشر تحقيق خاص بالأرقام والصور توضح هذه الجريمة بحق الأطفال. وقد المحت بعض الوسائل الإعلامية مؤخراً عن كشف بعض عمليات النصب هذه. وقد قام أورينت نت في تحقيق سابق بتسليط الضوء على موضوع إستبدال المواد التموينية القادمة كمساعدات من الدول العربية والأجنبية ببضائع ومنتوجات فاسدة منتهية الصلاحية، تسمم إثر تناولها عدد من الأطفال وأفراد عائلات كثيرة.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,232 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: