المهجرون السوريون, تحليلات وتقارير

كل شيء عن حياة السوريين في اسطنبول…خبير خدمي يوضّح لـ”اقتصاد” تكاليف المعيشة وأبرز المشكلات


1

450 دولارا مصروف منزلي لعائلة من 5 أفراد

250 -500 دولار إيجار منزل مقبول

خلال 3 شهور تصدر الإقامة ومشكلات في إيجار المنازل

أصحاب المهن الأوفر حظاً في الحصول على عمل

قد يهم الكثير من السوريين أن يتعرّفوا على ملامح الحياة في أبرز المدن التركية، اسطنبول، من حيث تكاليف المعيشة، وأبرز المشكلات والصعوبات التي قد تواجه السوريّ هناك. وبهذا الهدف أجرت “اقتصاد” حوارا مع يمان السقا، الناشط الإغاثي، والخبير بشؤون الخدمات في اسطنبول.

تكاليف المعيشة

وبدأنا بالسؤال عن تكاليف معيشة عائلة مؤلفة من 5 أفراد بصورة كريمة في اسطنبول، فأخبرنا السقا أنها تُقدّر بحوالي 450 دولارا كمصروف منزلي، يُضاف إليها تكاليف الإيجار التي تتراوح بين 250 -500 دولار، حسب مستوى المنزل والمنطقة والخدمات.

ويمكن للسوريّ أن يعيش بمستوى جيد جداً بـ 1500 دولار شهرياً للعائلة المكونة من 5 أفراد.

مشكلات الإيجار

لكن السقا يوضح بأن هناك صعوبات في استئجار المنازل باسطنبول، فالأتراك لديهم قناعة راسخة بأن المنازل لسكان المدينة، وأن الأغراب يسكنون في الفنادق، لذلك لا يرحب جميع الملّاك بتأجير منازلهم لغير الأتراك، ناهيك عن تعقيدات الإيجار ومنها العقد الذي يتطلب أن يحصل الشخص على الإقامة، والتي تتطلب بدورها من 3 شهور كي تصدر، ومن ثم على المستأجر أن يستخدم العقد والإقامة لتغيير عدادات الماء والكهرباء والغاز، إذ تصدر الفواتير باسم المستأجر، وتُدوّن على سجل الإقامة الخاص به، الأمر الذي يستغربه الكثير من السوريين الذين عادة ما يجدون معاملات تغيير العدّادات معقّدة ومرهقة، خاصة لجهة عجزهم عن استخدام اللغة التركية.

فرص العمل

في مجال العمل، يوضح السقا أن من يملك “مصلحة” هو الأكثر قدرة على إيجاد فرصة عمل دون الحاجة لتعلم اللغة التركية، التي تتطلب على الأقل عاماً كي يتقنها السوريّ. أما أصحاب المهن فهم يعملون مباشرة، خاصة الحلبيين الذين فتحوا الكثير من ورشات الخياطة وعملوا بنجاح.

ويذكر السقا أن بعض الأتراك في اسطنبول يعرفون العربية، مما يسهّل التعامل معهم، خاصة أهالي منطقة “ماردين” الذين يتكلمون العربية بطلاقة وقد وظّفوا لديهم الكثير من العمالة السورية.

أماكن تركز السوريين

يتركز السوريون في عدة مناطق من اسطنبول، منها “الفاتح” التي تركز فيها السوريون بدايةً بسبب قربها من قلب المدينة السياحي والتاريخي، لكن غلاء أسعار الإيجارات، وقِدم البيوت، دفع الكثير من السوريين إلى البحث عن بدائل لمنطقة “الفاتح”.

كما ويتركز السوريون في Esenyurt (التي هي بمستوى المزة القديمة بدمشق)، و Beylikdüzü(التي هي أرقى بمستوى منطقة المزة أوتستراد بدمشق)، ومناطق أخرى.

ورغم أن هناك مجتمعات سورية كاملة في المدن التركية الجنوبية، مما يجعل حياة السوريين أسهل اجتماعياً، إلا أن فرص العمل فيها أقل، ويوضح السقا أن 50% من فرص العمل في تركيا تتواجد في اسطنبول، لذلك فإن السوريين من أصحاب العائلات اتجهوا إليها بعد أن فشلوا في إيجاد فرص عمل مقبولة في المدن الجنوبية.

أما بالنسبة للعاصمة التركية أنقرة، فالمدارس السورية نادرة، ولا أحد يتكلم فيها العربية، لذلك فمعظم السوريين الذين سكنوها بدايةً، سرعان ما غادروها إلى اسطنبول أو مدن تركية أخرى.

المدارس والجامعات

بالنسبة لمدارس السوريين في اسطنبول فهناك عدة مدارس مجانية، تتبع لجمعيات خيرية، لكن نظراً لعدم استصدار منهاج معترف به دولياً للشهادات الإعدادية والثانوية، اعتمدت هذه المدارس المنهاج الليبي بالتنسيق مع المدرسة الليبية في تركيا، وبالتالي، اعتماد أسئلتها الامتحانية للشهادات.

ويوضح السقا أن لا تعاون بين المدارس السورية المجانية، فكل منها يتبع للجهة الممولة، وترفض التبعية لجهة سورية موحدة، رغم صلاتها جميعاً بـ “الهيئة السورية للتربية والتعليم”، التي عدّلت مناهج السنوات الدراسية لغير الشهادتين. ورغم كل الجهود لتوحيد العمل التعليمي للسوريين، والارتباط بجهة تعليمية موحدة تكون تمهيداً لوزارة التربية والتعليم في حال تم تشكيل حكومة مؤقتة، لم يتم ذلك حتى الآن.

ويؤكد السقا أن بعض العائلات السورية المقيمة في اسطنبول لا تملك الإمكانية المادية لتعليم أبنائها، فتدفعهم للعمل وهم تحت سن العمل القانوني، داعياً إلى توحيد جهود كل الهيئات السورية التعليمية، وهيئات الإغاثة والتمويل الداعمة لها، لزيادة عدد المراكز الثقافية والتعليمية السورية في اسطنبول وجذب هؤلاء الأولاد إلى المدارس.

ويشير السقا إلى أن هناك تعاوناً ملحوظاً من جانب السلطات الرسمية التركية في كل الشؤون المتعلقة بالسوريين، خاصة في قضية الترخيض للمدارس السورية، وهناك مدارس خاصة للسوريين، لكنها للممتلئين مالياً.

أما بالنسبة للتعليم في الجامعات، فالحكومة التركية ألغت مؤخراً كل الرسوم والتكاليف على السوريين المؤهلين للالتحاق بالجامعات الحكومية التركية، في حين أن الجامعات الخاصة في تركيا تطلب أقساطا سنوية تتراوح بين 5، 12، 15 ألف دولار، وفي هذه الحالة يجب اعتبار السنة الأولى مخصصة فقط لإتقان اللغة التركية.

 

التملّك بشروط…وصعوبة التعامل مع الأطباء

في جانب آخر، يوضح السقا أنه لا يسمح للسوريين بالتملك في تركيا، عكس حاملي الجنسيات الخليجية، إلا في حال كان السوريّ مستثمرا وله سجل تجاري وصناعي، فيُسمح له بالتملك.

ويختم السقا بأن من المشكلات التي يواجهها السوريون في اسطنبول هي تلك المتعلقة بالأطباء، خاصة لجهة عدم قدرة معظمهم على التفاهم معهم بالتركية، وندرة الأطباء السوريين، الذين يحملون تراخيص للعمل في مخيمات اللجوء السوري في الجنوب، وليس داخل المدن التركية الكبرى.

***

ورغم ما سبق من مشكلات يواجهها السوريون في اسطنبول، تبقى المدينة جاذبة للكثير منهم، نظراً لما يتمتع به الطعام والطبيعة والمعمار التركي من سمعة في أذهان السوريين، ناهيك عن المعاملة الطيبة عموماً التي يلقاها السوريون من الشعب التركي هناك.

المصدر: موقع اقتصاد

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,303,438 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: