المهجرون السوريون, تحليلات وتقارير

لاجئون يقيمون في العراء عند معبر جرابلس على الحدود التركية


لاجئين

أكثر من 250عائلة باتت في العراء دون مأوى بعد أن تم طردها من المدارس في منطقة جرابلس وما حولها وذلك لافتتاح تلك المدراس والبدء بالعملية التعليمية هناك, أو على الأقل هذا ما جعله من قاموا بطردهم سبباً لذلك, لكن المشكلة تكمن في الطقس الشتوي الذي بدأت جوانبه السلبية تظهر على هؤلاء وخاصة الأطفال منهم إذ وصلتنا معلومات تقول أن نسبة كبيرة منهم من الأطفال دون سن العشر سنوات, بل بينهم طفل عمره أربعة أيام فقط.

قصة اللاجئين السوريين على معبر جرابلس قصة بدأت منذ أكثر من عام, ويتم حلها كل فترة بإدخال عدد كبير من اللاجئين إلى المخيمات التركية كلما سمحت الظروف بذلك وكلما توفرت شواغر داخل المخيمات القريبة لاستقبالهم, إذ درجت العادة أن يقيم اللاجئون شهوراً أحياناً بجانب المعبر حيث يتم تسجيل أسمائهم وتقديمها إلى الحكومة التركية عبر (الجندرما) على الحدود, ويتم بعدها استقبال دفعات منهم كل حسب دوره.

وقد تم خلال الشهور الماضية إدخال الكثير من الدفعات بأعداد تفوق عشرين ألفاً من النازحين الفارين من قصف قوات النظام, وتم نقلهم إلى عدة مخيمات في الداخل التركي كأورفا وملاطية وغيرها من المخيمات, وقد كانت الكثير من العائلات تطيل المكوث هناك بانتظار دورها فظروف الطقس في الصيف ورغم الحر الشديد هي ظروف أقل صعوبة عن ليالي الشتاء الباردة, والتي بدأت منذ بداية هذا الشهر , حيث أن اللاجئين لن يحتملوا برودة الطقس وخاصة ليلاً , ثم إنهم سيحتاجون الكثير من المواد الضرورية لمكوثهم الذي قد يطول وأهمها المواد الغذائية وحليب والأطفال.

الناشط الإعلامي والإغاثي عدنان الحسين حدث أورينت نت حول ما حدث بالأمس عند معبر جرابلس فقال: لقد قامت كتيبة عسكرية تابعة للواء التوحيد وتدعى كتيبة عبد العزيز كذال بطرد هؤلاء النازحين من مختلف المدارس في المنطقة, بحجة أنهم يريدون افتتاح المدارس واستيعاب الطلاب فيها, رفض الأهالي أن يخرجوا من المدارس إلا أنهم أجبروا على ذلك من قبل عناصر هذه الكتيبة, وبلغ عدد النازحين الذين هجروا لمرة جديدة من مأواهم الذي اعتادوا عليه أكثر من خمسة آلاف لاجئ.

يضيف عدنان: بكل حال هؤلاء انتقلوا من حالة سيئة إلى حالة أكثر سوء , فهم أصلاً لم يكونوا بحال جيدة في المدارس , بل كانوا يقيمون في خيام سيئة أشبه بالوضع الحالي وكأنهم في العراء , فغرف الصفوف داخل المدارس لن تستوعب إلا أعداداً قليلة منهم, أما البقية فكانوا يعيشون داخل خيام في ساحات هذه المدارس , ويرضون بالظرف المعيشي الذي يمرون به , ومع ذلك لم يسمح لهم بذلك بل عانوا مرة أخرى من نزوح جديد ضمن سلسلة النزوح التي يتعرض لها قسم كبير من شعبنا السوري الجريح.

مالك عبد العزيز من أهالي المنطقة وناشطيها قال لــ أورينت نت: معظم اللاجئين الذين طردوا ليقيموا في العراء عند معبر جرابلس, كانوا يقيمون في مدرستي العواصي و الشيوخ حتاني, في ظل ظروف سيئة أصلاً لكنهم كانوا يتدبرون أمرهم , فوجود المأوى هو الأهم بالنسبة لهم , أما باقي متطلبات الحياة كالطعام والشراب كانوا يتدبرون أمرهم بالنسبة لها من بعض المساعدات الإغاثية إلى ما يقدمه لهم بعض فاعلوا الخير وميسوروا الحال, لكنهم الآن فقدوا هذه النعمة وأصبحوا مشردين بجانب المعبر ينتظرون أن يرق قلب الأتراك ويقومون بإدخالهم إلى أحد المخيمات.

ويضيف: تكمن المأساة أن حوالي نصف العدد هم أطفال دون سن العاشرة, وبينهم العديد من الأطفال الرضع وحديثي الولادة, ويخشى على هؤلاء من الإصابة بالأمراض الشتوية التي تنتج عن تعرضهم لعوامل الطقس القاسية في تلك المنطقة وخاصة ليلاً, أما عن الجانب التركي فإن الأتراك يقولون أنهم يجهزون مخيمات جديدة وستستقبل هؤلاء اللاجئين وغيرهم قريباً , وأن هناك مخيمان يتم تجهيزهما سيستوعبان عدداً كبيراً من النازحين , لكنهم يضيفون أنهم لا يستطيعون استقبال أي لاجئ الآن وقبل أن ينجزوا تلك المخيمات.

بينما أبو بسام وهو مواطن من مدينة جرابلس ألقى اللوم كله على الائتلاف وأشار إلى بعض مؤسساته قائلاً: نريد أن نعرف فقط ما هو الدور الذي يقوم به الائتلاف إذ أنه لم ينجز أي تقدم سياسي حتى اللحظة ولم يقدم الدعم العسكري الحقيقي للكتائب المقاتلة, وأيضاً لم يقدم الإغاثة للاجئين الذين يمرون بظروف يتعرضون فيها للجوع أحياناً ولا يجدون ما يطعمون أطفالهم.

ترى ماذا تفعل وحدة التنسيق والدعم في مدينة غازي عنتاب التركية, أليست مهمتها تقديم الدعم والإغاثة للمواطن السوري, أم أنها هيئة شكلت لأجل توظيف عشرات الموظفين برواتب خيالية, ما نسمعه عنهم أن كل ما يجمعونه لا يكفي لتغطية رواتبهم فعدد موظفي الهيئة يفوق المائة, ومنهم من رواتبهم تزيد عن ثلاثة آلاف دولار شهرياً, نرجو منهم أن يقلصوا الرواتب إلى ألفي دولار ويتكرمون علينا بالألف المتبقية فأطفالنا بحاجة للطعام واللباس مع بداية الشتاء الذي يبدو لنا أنه قارس جداً كقلوبهم.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,709 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: