تحليلات وتقارير

اللشمانيا عدو جديد يطارد السوريين


اللشمانيا بات وباءً يفترس السكان بمدينة حلب وريفها

اللشمانيا بات وباءً يفترس السكان بمدينة حلب وريفها

يلاحظ الزائر لمدينة حلب السورية حضور وباء اللشمانيا في حياة الناس، فلا يخلو حي من إعلان عن مركز لعلاجه أو منشورات توزع في الشوارع تحث على التداوي منه، لتفادي ما قد يسببه من تشوهات.

ووفق إحصاءات المكتب الطبي التابع للمجلس المحلي لحلب، فإن عدد الحالات المسجلة يوميا بالمدينة تصل إلى ألف، مما يؤشر إلى حجم المشكلة ومستواها المتفاقم، بالرغم من الحديث عن تراجع أعداد الإصابات مقارنة بالأشهر الماضية.

وقال الدكتور محمود أبو عبد الله، نائب مدير المكتب، للجزيرة نت، إن المعاناة جراء اللشمانيا كبيرة وتتطلب جهدا مضاعفا من عمل الوحدات الطبية والمشافي الميدانية العاملة بحلب.

ولمتابعة تطورات الوباء، زارت الجزيرة نت أهم مركز لمعالجة اللشمانيا والواقع في حي الأنصار ضمن المناطق المحررة من مدينة حلب.

انتشار الوباء
وبدا المركز مكتظا بالمراجعين، بينما لم يسلم الطاقم الطبي من الإصابة بالمرض الذي قال أحد المسؤولين إنه بات وباءً يفترس السكان بمدينة حلب وريفها.

الحاضرون للعلاج كانوا صغارا وكبارا ومن مختلف الأعمار، إلا أن أكثر الإصابات حساسية كانت من نصيب الفتيات حيث تتركز في وجوههن.

ويؤدي المرض إلى ندوب مكان لدغ الذبابة، وقد تتطور إلى تشوهات إذا ما تعددت اللدغات، كما هو شأن الكثير من الإصابات.

ويسجل المركز ما لا يقل عن خمسين حالة إصابة يوميا بمرض اللشمانيا، وفق المسؤول فيه علي الحموي.

وتنتج الإصابة بالمرض عن لدغ “ذبابة الرمل” المنتشرة بالبيئات غير النظيفة، ومنها مدينة حلب التي تتفاقم فيها المشاكل الصحية والبيئية.

غير أن الحموي كشف عن أن عدد الإصابات تراجع مقارنة بالوضع قبل أشهر قليلة عندما كان فرع المركز بحي الأنصاري يسجل وحده سبعمائة حالة جديدة يوميا.

المرض والنزوح
ويوضح الحموي أن أعلى الإصابات سجلت بأحياء الأنصاري والراشدين وبستان القصر والسكري بحلب، وأنها ترتفع وتنخفض وفقا لموجات النزوح نحو أحياء معينة تبعا للعمليات العسكرية والاشتباكات المتواصلة.

وكشف أن الإصابات باللشمانيا أثرت بشل كبير على عمل الفرق الصحية في حلب لدرجة أنها أعاقت إسعاف جرحى القصف والمعارك.

وقد وصف الحموي مرض اللشمانيا بأنه تحول فعلا لعدو يطارد السوريين بالتوازي مع الحرب التي يشنها النظام عليهم.

وقال إن هناك ارتباطا وثيقا بين الإصابة بالمرض وانتشار الجثث التي لا يزال بعضها متناثرا بمناطق من حلب، حيث لا يستطيع السكان الوصول لها خشية القنص من جنود النظام.

كما أشار إلى أن نهر قويق يُعد واحدا من أسباب انتشار المرض حيث تلقي فيه قوات النظام جثث من تقتلهم، إلى جانب تحوله إلى مكب للمجاري والفضلات مما فاقم من المشاكل البيئية بالمدينة.

وتتعزز عوامل الإصابة بالمرض في ظل تراكم القمامة في أرجاء عديدة من مدينة حلب، وخاصة عند مدخل حي الشيخ سعيد.

وعلى مستوى العلاج، يؤكد الحموي توفر حقن “ميلغلوم” المصنعة محليا، لافتا إلى صعوبة توفير الحقن الفرنسية الأكثر فاعلية نظرا لارتفاع ثمنها.

ويبدو أن السوريين يتعايشون مع المرض مثل تأقلمهم مع تداعيات الحرب، وبالذات بالمناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

المصدر: الجزيرة.نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,306,204 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: