نظام الأسد, المعارضة السورية, الجيش السوري الحر, تحليلات وتقارير

أهالي المعضمية: لن نركع.. خروج أهلنا مشرف وخبزنا لا طعم له


أطفال من المعضمية

“من قال: بالخبز وحده يحيا الإنسان..؟”, فالخبز بلا طعم وكثير من أهالي المدينة يصومون في بلاد اللجوء تضامناً مع أهاليهم بسبب حرب الجوع أو الركوع التي فرضها النظام الأسدي على 12 ألف نسمة من المدينة.
هل نظام الأسد أصبح إنسانياً فجاة بعد جرائمه الإنسانية في مدينة معضمية الشام والتي لم تكن آخرها جريمة قصف المدينة بالكيماوي ؟

وبعد حصار خانق من قبل نظام الأسد دام نحو 11 شهراً للمدينة دون إدخال الماء والغذاء والكهرباء وكل السلع الضرورية للحياة إليها, وبعد أن وصلت قضيتهم إلى مسامع العالم ولم يتم تحريك ساكن, برزت مبادرة منذ أيام من قبل البعض تطرح خروج نساء وأطفال المدينة عن طريق الصليب الأحمر ، وهنا يقول أحد نشطاء المدينة :
“ثمة وفود مصالحة وراهبتان وأبناء من المدينة قالوا بأنهم قادرين على إخراج مدنيين “.

تقول إحدى الفتيات اللواتي خرجن من المدينة أمس القريب:

“قالوا إنه سيتم إخراج النساء والأطفال من المدينة في الوقت الذي يئسنا به من الخروج من هذا الجحيم.. مشينا إلى الحاجز بعضنا خائف وبعضنا متردد كان على طريق الأربعين الذي يبعد عن المدينة 1.5 كم بالقرب من معمل ” آسيا” طبعاً توقف القصف على المدينة في هذه الأوقات كان هناك 10باصات, وكانت هناك راهبتان وعدد من الناس منهم مسؤولين لدى النظام وأناس من الصليب الأحمر, شباب الحاجز استقبلونا وساعدو الأطفال والختايرة وحملولنا الغراض وشربونا مي, كان هناك “شبيحة ” تتنطط وكانت كاميرا التلفزيون تصور “هتفوا من هم وراء الـكاميرا لـ “بشار” ونحن نحترق, لم يتم إجبارنا على شيء ما حدث معنا أننا بعد الحاجز أحسسنا أننا نشبه أهل الكهف فالفارق كبير بين ما كنا نعيش خلال قرابة سنة وبين ما يعيشون على بعد مئات الأمتار, شعرت بفقدان الذاكرة وبحالة من اللاوعي ولم أعد أشعر بطعم الخبز الذي بين يدي فهو بلاطعم فمن قال بالخبز وحده يحيا الانسان؟.

  على مقاس إعلام النظام وشبيحته

تم إخراج نساء وأطفال من مدينة معضمية الشام بحدود 2000 نسمة من أصل 12 ألف، ومن بقي أغلبهم من الرجال الكهول والشباب ويبقى مصيرهم تحت الحصار والتجويع.. وبدأ إعلام النظام يفسر ما جرى على مقاسه، وزارة الشؤون -نسبت إليها الموضوع- ووزارة المصالحة كذلك ومحافظة ريف دمشق شدت اللحاف إلى طرفها. في صفحات الشبيحة؛ لوحظ الإنزعاج الشديد من إخراج أهالي المدينة ووصلت الدعوات إلى تقديم السم لأهالي المدينة بدلاً من تقديم الماء لهم, فلم ولن يدرك هؤلاء أن أهالي المعضمية هم من أسكنوا من كانوا يظنون أنهم سوريين في ديارهم لمدة أربعين عاماً.

العديد من الأطفال ماتوا جوعاً في ظل حالة معيشية استثنائية من أجل إذلال أهالي المدينة الصامدة, فهم تحملوا وذاقوا طعم الصبر والجوع ومرارة الحياة بأعلى درجاتها.
لكن ماذا حصل ..؟ ثمة من عبر عن تخوفه من أن يكون قد لعب النظام تحت الطاولة وحاول شراء المدينة من بعض الوصوليين. بالمقابل منهم من يدفع بفكرة ضرورة خرو ج ليس الأطفال والنساء فحسب بل والمدنيين وكبار السن، بينما يتساءل كثيرون ويتخوفون من الفكرة, وخبث النظام وأن تكون وسيلة جديدة لإخراج المدنيين واستخدام النظام لهم كورقة ضغط على الجيش الحر في المدينة، والحصول منهم على معلومات وتفاصيل كاملة عن الثوار داخل المدينة.

ويتسائل آخر هل نزع النظام ورقة المدنيين من الجيش الحر, وبالتالي يكتسب النظام شرعية اكتساح المدينة في الوقت الذي يتضح أن النظام بحاجة للسيطرة على مدن ريف دمشق الجنوبي استعداداً للذهاب إلى جنيف في موقع المنتصر, وبالتالي من المتوقع محاولة تدمير ما تبقى من المدينة بمن فيها؟.

  عانيتم كثيراً.. لكن لا ركوع

أحد النشطاء داخل المدينة يقول لمن خرجوا من أهل المدينة: “تحملتم كثيراً ولن يصدق من ستشرحون لهم حالكم ومعيشتكم خلال الحصار ما عانتيم.. لقد خرجتم بشكل مشرف وليس كما أراد النظام ” الجوع أو الركوع “, على الرغم من عدم مساندة حتى الكتائب القريبة من المدينة خلال الفترة الماضية وكأن الثورة لا تعنيهم في هذه المدينة, ونحن ننتظركم حتى تعودوا لتزينو شوارع المعضمية وساحاتها وبيوتها”.

ويرى أحد النشطاء “أن الخروج عمل خاطىء فهم أخرجوا من بيوتهم وأرضهم ومدينتهم وكان يفترض إنقاذهم وفك الحصار عنهم وليس إخراجهم من الحصار فهم ليسوا لاجئين !!..إنهم أصحاب الأرض والبيوت”.

أخيراً

لقد حمل سكان معضمية الشام لواء الثورة منذ أيامها الأولى، وفظع النظام بأهلها بكافة الأشكال من المجازر العديدة إلى الاقتحامات والاعتقالات وتدمير وإحراق 70% من بيوتها واسشهاد وتشريد الكثير من أبنائها, فهي معاناة لم تنتهِ بضربها بالكيماوي, إنما بتجويع أهلها على طريقة النظام الصيني زمن المجاعة الكبرى 1958 على مبدأ الإيمان المطلق بالأسد كما آمن الصينيين بماوتسي تونغ… اليوم خرج قسم من أهالي المدينة لكن لايعني هذا كما يؤكد كل النشطاء الباقيين في المدينة أنهم تخلوا قيد أنملة عن إيمانهم بثورة الشعب السوري.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,306,382 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: