مقالات مختارة من الصحافة, تحليلات وتقارير

محمد حسنين هيكل.. مومياء من ذلك الزمان؟ . . بقلم: داود البصري


محمد حسنين هيكل

يبدو أن الصحفي المصري المخضرم وأحد مروجي الحكم العسكري الشمولي أيام البكباشية وجنرالات الهزيمة، وهو صاحب تعبير (النكسة) في تجميل الهزيمة العسكرية البشعة والمريرة، إضافة لفضائله الصحافية والإعلامية الأخرى في الافتراء على الأموات وإثارة الاتهامات حولهم، إضافة لمناقبه الأخرى في سرد الروايات الخيالية في كتبه المتنوعة والتي ليس لها شهود عيان سوى ذاته فقط لاغير..!

وكانت آخر إبداعات صحفي عبد الناصر الأول ووزير إعلامه على الطريقة (الغوبلزية) هي عبقريته الفذة باتهام قوى المعارضة السورية باستعمال السلاح الكيمياوي في مجزرة الغوطتين يوم 21 أغسطس المنصرم، وهي جريمة بشعة لم تحرك ذرة في أحاسيس من بلغ من العمر أرذله وسيحكم عليه التاريخ بحكمه القاسي في مساندة الطغاة والدفاع عنهم وتجميل قبائحهم رغم أنه ليس بحاجة مادية تفرض عليه هذا الموقف الشائن، لقد قدم هيكل بموقفه الاتهامي الأخير دليلا مؤسفا على فشل النخب الثقافية العربية في التفاعل و التعامل مع التطورات والأحداث المتصاعدة و التي هي بمثابة خطوات واضحة في طريق التغيير الإقليمي الكبير لكل صور ومشاهد الأنظمة الفاشية البالية التي ينظر لها أهل الإعلام الاستبدادي ، اتهامات السيد هيكل للمعارضة السورية باستعمال السلاح الكيمياوي والدفاع الشائن عن النظام الإرهابي وصاحب التاريخ الحافل بالقتل بالجملة و المفرق هو أكبر من أزمة أخلاقية ، لكونه تعبير عن عقيدة سلوكية مفرطة في أنانيتها وفي الافتراء على الحقائق ، ولا نستغرب هذا الموقف من قائد كتيبة إعلامية لنظام عسكري مارس من الجرائم في داخل مصر وخارجها ما تعجز عن وصفه كل العبارات المناسبة، فهيكل الذي كان أحد مروجي نظام المخابرات المصرية الذي سبق وهيأ لهزيمة يونيو 1967 هو نفسه الذي وقف ضد رفاقه السابقين وأيد حركة 15 مايو 1971 التي قام بها السادات ضد بقايا الحقبة الناصرية و الذين أسماهم مراكز القوى!! ومنهم علي صبري وشعراوي جمعة وضياء الدين داود وغيرهم من عتاة المرحلة الناصرية!!

وهو نفسه هيكل الذي وقف ضد المشير عبد الحكيم عامر و جماعة المخابرات ( صلاح نصر ) بعد انتصار جناح عبد الناصر عليهم و إبعادهم عن السلطة و تحميلهم كل أوزار و مصائب المرحلة الناصرية !!، كما أن هيكل هو نفسه من انقلب على الرئيس السادات بعد حرب أكتوبر 1973 و من ثم طرده من ( عش النسر ) في الأهرام و تحوله لكاتب لكتب و قصص و روايات خرافية شوه بها معالم تاريخ المنطقة العربية وأساء لقياداتها ، فهو بعد اغتيال السادات عام 1981 لم يتردد أبدا عن وصف السادات بالعبد!! ، كما أنه و بعد سنوات لم يتردد ضمنيا عن اتهام الرئيس السادات بأنه هو الذي سمم عبد الناصر بفنجان القهوة في جناحه بفندق هيلتون خلال مؤتمر قمة عام 1970 والمخصص لوقف المذابح التي كانت جارية في الأردن بين الفلسطينيين و الجيش الأردني! ، وهيكل ما غيره هو الذي وصف قيادة صدام حسين في العراق بالحرف الواحد بكونها ( قيادة شابة من نوع جديد )!!..

وتطول تقلبات هيكل و تشنجاته ليحاول أن يكون شاهدا على كل العصور و مفلسفا لها بل أنه لم يتردد عن شتم دول الخليج إبان أزمة احتلال العراق للكويت ووصفها بأفظع الأوصاف!! ، أما دفاعه الشائن عن أبشع نظام فاشي وهو النظام السوري فهو خاتمة سيئة و مشينة لمسيرة إعلامية طويلة حافلة بالمتناقضات وبكل صور التآمر والعمل الاستخباري و تلفيق و فبركة الروايات بحرفنة مثيرة للدهشة و الإبهار، هيكل في انحيازه الأخير للنظام السوري إنما يرسم صورة قاتمة للنخب و العقليات التي تعيش في عوالم الأوهام و التهيؤات الخاصة بها وترسم في خيالاتها الواسعة أبعادا غير حقيقية للمشاهد السياسية المتحولة بعد أن وقف نموه العقلي عند مرحلة معينة لايريد مغادرة محطاتها..

نهاية مفجعة لتاريخ طويل من العمل الإعلامي والصحفي الحافل بالفبركة وبكل صور (الهمبكة) وتشويه الحقائق وتحريف الأمور.. فعلاً لقد عاد هيكل لصباه في التنظير والدفاع عن أنظمة الفشل والهزيمة..

داود البصري

المصدر: بوابة الشرق

يبدو أن الصحفي المصري المخضرم وأحد مروجي الحكم العسكري الشمولي أيام البكباشية وجنرالات الهزيمة، وهو صاحب تعبير (النكسة) في تجميل الهزيمة العسكرية البشعة والمريرة، إضافة لفضائله الصحافية والإعلامية الأخرى في الافتراء على الأموات وإثارة الاتهامات حولهم، إضافة لمناقبه الأخرى في سرد الروايات الخيالية في كتبه المتنوعة والتي ليس لها شهود عيان سوى ذاته فقط لاغير..!

وكانت آخر إبداعات صحفي عبد الناصر الأول ووزير إعلامه على الطريقة (الغوبلزية) هي عبقريته الفذة باتهام قوى المعارضة السورية باستعمال السلاح الكيمياوي في مجزرة الغوطتين يوم 21 أغسطس المنصرم، وهي جريمة بشعة لم تحرك ذرة في أحاسيس من بلغ من العمر أرذله وسيحكم عليه التاريخ بحكمه القاسي في مساندة الطغاة والدفاع عنهم وتجميل قبائحهم رغم أنه ليس بحاجة مادية تفرض عليه هذا الموقف الشائن، لقد قدم هيكل بموقفه الاتهامي الأخير دليلا مؤسفا على فشل النخب الثقافية العربية في التفاعل و التعامل مع التطورات والأحداث المتصاعدة و التي هي بمثابة خطوات واضحة في طريق التغيير الإقليمي الكبير لكل صور ومشاهد الأنظمة الفاشية البالية التي ينظر لها أهل الإعلام الاستبدادي ، اتهامات السيد هيكل للمعارضة السورية باستعمال السلاح الكيمياوي والدفاع الشائن عن النظام الإرهابي وصاحب التاريخ الحافل بالقتل بالجملة و المفرق هو أكبر من أزمة أخلاقية ، لكونه تعبير عن عقيدة سلوكية مفرطة في أنانيتها وفي الافتراء على الحقائق ، ولا نستغرب هذا الموقف من قائد كتيبة إعلامية لنظام عسكري مارس من الجرائم في داخل مصر وخارجها ما تعجز عن وصفه كل العبارات المناسبة، فهيكل الذي كان أحد مروجي نظام المخابرات المصرية الذي سبق وهيأ لهزيمة يونيو 1967 هو نفسه الذي وقف ضد رفاقه السابقين وأيد حركة 15 مايو 1971 التي قام بها السادات ضد بقايا الحقبة الناصرية و الذين أسماهم مراكز القوى!! ومنهم علي صبري وشعراوي جمعة وضياء الدين داود وغيرهم من عتاة المرحلة الناصرية!!

وهو نفسه هيكل الذي وقف ضد المشير عبد الحكيم عامر و جماعة المخابرات ( صلاح نصر ) بعد انتصار جناح عبد الناصر عليهم و إبعادهم عن السلطة و تحميلهم كل أوزار و مصائب المرحلة الناصرية !!، كما أن هيكل هو نفسه من انقلب على الرئيس السادات بعد حرب أكتوبر 1973 و من ثم طرده من ( عش النسر ) في الأهرام و تحوله لكاتب لكتب و قصص و روايات خرافية شوه بها معالم تاريخ المنطقة العربية وأساء لقياداتها ، فهو بعد اغتيال السادات عام 1981 لم يتردد أبدا عن وصف السادات بالعبد!! ، كما أنه و بعد سنوات لم يتردد ضمنيا عن اتهام الرئيس السادات بأنه هو الذي سمم عبد الناصر بفنجان القهوة في جناحه بفندق هيلتون خلال مؤتمر قمة عام 1970 والمخصص لوقف المذابح التي كانت جارية في الأردن بين الفلسطينيين و الجيش الأردني! ، وهيكل ما غيره هو الذي وصف قيادة صدام حسين في العراق بالحرف الواحد بكونها ( قيادة شابة من نوع جديد )!!..

وتطول تقلبات هيكل و تشنجاته ليحاول أن يكون شاهدا على كل العصور و مفلسفا لها بل أنه لم يتردد عن شتم دول الخليج إبان أزمة احتلال العراق للكويت ووصفها بأفظع الأوصاف!! ، أما دفاعه الشائن عن أبشع نظام فاشي وهو النظام السوري فهو خاتمة سيئة و مشينة لمسيرة إعلامية طويلة حافلة بالمتناقضات وبكل صور التآمر والعمل الاستخباري و تلفيق و فبركة الروايات بحرفنة مثيرة للدهشة و الإبهار، هيكل في انحيازه الأخير للنظام السوري إنما يرسم صورة قاتمة للنخب و العقليات التي تعيش في عوالم الأوهام و التهيؤات الخاصة بها وترسم في خيالاتها الواسعة أبعادا غير حقيقية للمشاهد السياسية المتحولة بعد أن وقف نموه العقلي عند مرحلة معينة لايريد مغادرة محطاتها..

نهاية مفجعة لتاريخ طويل من العمل الإعلامي والصحفي الحافل بالفبركة وبكل صور (الهمبكة) وتشويه الحقائق وتحريف الأمور.. فعلاً لقد عاد هيكل لصباه في التنظير والدفاع عن أنظمة الفشل والهزيمة..

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,314,653 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: