مقالات مختارة من الصحافة, مواقف الدول الأجنبية, نظام الأسد, المعارضة السورية, الجيش السوري الحر, تحليلات وتقارير

الثورة … وسلاح الكيماوي بحديه . . بقلم: محمد نبيه السيد علي


1

منذ اليوم الأول لإنطلاق ثورة الكرامة السورية المباركة السلمية ضد نظام الإستبداد العميل وعلى مدار ما يقارب ثلاثة أعوام مضت من عمرها ونظام العصابة المستبد المجرم يرتكب أبشع الجرائم بحق شعب أراد التحرر وانتفض ضد الظلم والإستعباد ثأرا لكرامته التي إمتهنت لعقود بدءا من الدهم والخطف والتغييب والإعتقال التعسفي والتعذيب الوحشي والقتل والتنكيل بالمدنيين العزل وتهجيرهم وتشريدهم وتجويعهم وإذلالهم وقد إرتكب أفظع الجرائم بحقهم ونفذ المجزرة تلو المجزرة من الذبح بالسكاكين الى القتل الجماعي للمدنيين بالأسلحة المحرمة دوليا والتهجير والتطهير الطائفي الديني والعرقي الممنهج في ظل صمت مريب وتخاذل إقليمي ودولي مخز كشف زيف إدعاءات المنظومة الإقليمية والدولية وأسقط أقنعتها وبطلان ما تنادي وتتاجر به من شعارات كاذبة ويتنافى مع مبادئ حقوق الانسان والحيوان الخلبية التي يتستر وراءها …

لم يكن صدور قرار مجلس الأمن 2118 القاضي بنزع السلاح الكيماوي السوري الذي دفعت تكلفته من عرق ودماء السوريين وعلى حساب لقمة عيشهم لعقود من الزمن بالإجماع عبثيا أو نتاج صحوة الضمير العالمي ولكنه أمر دبر بليل … وما كان ليتجرأ النظام المجرم على تجاوز الخطوط الحمراء وإستخدام السلاح الكيماوي بهذا الشكل الفاضح الأحمق والأهوج والأرعن كما يعتقد البعض وبهذه الكمية وهذا النطاق في ظل وجود لجنة التفتيش الدولية في دمشق وعلى مرمى حجر من مكان إقامتها وبهذه الطريقة الإستعراضية إلا وفق إتفاق مسبق مع قوى الظلام النافذة في العالم وبعلمها …

كان الأمر ردا على معركة تحرير الساحل وشعور النظام بالخطر المحدق وإحتمال إنهياره لو إستمرت وبالتالي قام بقرع جرس الإنذار الأحمر بإستخدم السلاح الكيماوي – ولذلك وضعت الخطوط الحمراء – تنبيها للخطر الداهم الذي أصبح يتهدده في عقر داره ومعاقله الأساسية وبالتالي إمكانية خروج الأمر عن السيطرة والخشية وفوع الكيماوي بأيدي الثوار الأحرار وإيذانا ببدء مرحلة جديدة من الصراع … وكل ذلك وفق جدول زمني وبرنامج محدد وبمسرحية رخيصة هابطة مكشوفة أعد السيناريو مسبقا لها في الكواليس وقدمت على الملأ بإخراج رديئ ركيك رافقها فقاعات إعلامية لإعطاء المصداقية ومناورات هزيلة تبعها توقيع نظام العصابة على الانضمام الى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية لبدء مرحلة جديدة في التعاطي مع الثورة السورية وإدارة الصراع بالتمديد لنطام العصابة ودعمه كونه الضامن الرسمي لتنفيذ عملية نزع الأسلحة الكيماوية السورية ضمن مسلسل الحرب على الارهاب .

ماذا لو ربطت فصائل المقاومة الشعبية المسلحة إن لم تستطع الإستحواذ على السلاح الكيماوي تعاونها والسماح لفرق المفتشين الدوليين بالوصول الى مواقع الكيماوي وتأمينها بإشتراط تنفيذ مطالب لصالح الثورة والثوار الأحرار ولتخفيف معاناة السوريين … وعلى سبيل المثال لا الحصر … صدور قرار صريح بتجريم نظام العصابة ونزع الشرعية الدولية عنه وإحالة الملف الى محكمة العدل الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب … وإشتراط فتح طرق آمنة لإيصال الدعم إلى الصامدين تحت الحديد والنار والسماح بإدخال المعونات الضرورية الى المحاصرين في الغوطة والمعضمية وحمص وغيرها من المدن وفك الحصار عنها … والحظر الجوي على طيران النظام المجرم … والإفراج عن المعتقلين وبيان وضع المختطفين وإطلاق سراح الأسرى … الخ …

أليس الإستحواذ على هذا السلاح يعطي الثوار الأحرار ورقة ضغط قوية جدا على النظام المجرم والمجتمع الدولي … وبذلك يمتلكون قوة ردع يمكن الضغط بها والمساومة عليها ويجبروا العالم على الإذعان لشروطهم والإستماع لصوت الثورة وتحقيق شيئ لصالح الثورة وإنهاء المأساء والمعاناة … أو تخفيفها في الحد الأدنى وإنتزاع اعتراف دولي حقيقي بالثورة وعدالة قضية ومطالب الثوار الأحرار بدلا من أن تجير العملية لصالح النظام المجرم ويكرس من خلالها إستمراره في السلطة وبشرعية ودعم إقليمي ودولي …

لقد تم ربط بقاء نظام العصابة ورئيسه بقضية نزع االأسلحة الكيماوية … وعلى الثوار الأحرار المجاهدين العمل على فك هذا الارتباط بالإستحواذ على تلك الأسلحة وعدم تمكين الغاصبين الأممين من الوصول اليها وتفكيكها فهي ملك السوريين وسلاح ردع ضد الأممين … وبالتالي نزع الشرعية الدولية والغطاء عن النظام المجرم قسرا وفرض شروط الثورة بإسقاط النظام المجرم وجلبه الى المحاكمة بدلا عن مكافأته بالتمديد له وإضفاء الشرعية على وجوده وإستمرار بقاءه في السلطة.

نحن لسنا ضد نزع أسلحة الدمار الشامل والقتل الجماعي بكافة أشكاله وأنواعه الكيماوي والجرثومي والنووي وقرار مجلس الأمن رقم 2118 القاضي بنزعه وتدميره مع تحفظنا على بعض بنوده وخصوصا أنه يكافئ المجرم الذي إستخدمه بالتهيئة للتمديد لحكمه ويدعو الضحية الى الجلوس مع الجلاد المجرم للتسوية معه واليوم يمنح نظام العصابة المجرم جائزة نوبل للسلام ضمنيا عندما تمنح هذه الجائزة الي لجنة نزع الأسلحة الكيماوية السورية تحديدا … فهو الشريك المعتمد دوليا والمعتبر في هذا الإنجاز .

إن السلاح الكيماوي السوري الذي يفترض فيه أن يكون سلاح ردع لحماية السوريين وإستخدمته العصابة الهمجية المجرمة المتسلطة على رقاب الشعب السوري وقتلت به السوريين المدنيين وأرتكبت مجزرة وجريمة حرب بحق الإنسانية من الممكن أن يكون سلاحا بيد الثوار الأحرار يدافعون به عن أنفسهم ويستتثمروه لخدمة قضيتهم العادلة ومطالب الشعب السوري المشروعة في التحرر من نير الإستبداد والإستعمار الداخلي الطائفي الذي ترزح تحته لخمسة عقود .

السلاح الكيماوي السوري سكين ذات حدين تستطيع ان تدافع فيها عن نفسك ان أحسنت استخدامها وتدفع الأذى وترهب الأعداء وتجلب مصالح … وقد تقطع بها وريدك وتنتحر … ولا شك أن الإحتمالات خطرة ومفتوحة إذا لم نحسن إستخدام هذا العامل وتوظيفه لخدمة الثورة ولكن ما هي الخيارات الأخرى المتاحة …؟!

محمد نبيه السيد علي

المصدر: موقع أرفلون نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,813 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: