مقالات مختارة من الصحافة, مواقف الدول الأجنبية, مواقف الدول العربية, نظام الأسد, تحليلات وتقارير

صمت حزب الله . . بقلم: ديانا مقلد


كاريكاتير بشار وإيران وحزب الله

لماذا لم ينف حزب الله صحة مشاهد الفيديو لعناصر مفترضين منه يعدمون جرحى سوريين في القصير؟

انتظر كثيرون أن يبادر الحزب ويعلن موقفا من الصور التي راجت لكن، لم يعلق أحد.

فالصور القاسية التي لا تاريخ واضح لها تظهر جنودا بشارات الحزب الصفراء وبلهجة لبنانية وهم يرمون بالجرحى على الأرض ويعدمونهم برشاشات أوتوماتيكية. اللقطات بدت حقيقية للغاية وهنا قوتها وفظاعتها في آن، فهي بددت آخر ما تبقى من أوهام حيكت حول حزب الله، فها قد ظهرت عناصره يقتلون جرحى لا حول لهم ولا قوة فيما قائدهم يحثهم على فعلة القتل هذه بعد أن لاحظ ترددا لدى البعض بقوله إنهم يفعلون ذلك تحت طائلة «التكليف الشرعي».

انكفأ كثير من الإعلام خصوصا اللبناني عن تناول الصور فيما ضجت صفحات «فيس بوك» و«تويتر» بسعار كلامي ما بين مصدق ومكذب. استكان البعض إلى خاطرة أن الحزب سيبادر ويعلن أن هؤلاء ليسوا مقاتليه وأن الصور التي انتشرت لا تمثل ما كان يفاخر به من أخلاقيات، وحاول صحافيون وناشطون الدفاع عن الحزب بأن تلك ليست ممارساته حتى خلال قتاله الإسرائيليين. مرت ساعات وأيام ولم يعلن الحزب موقفا ولم يثر الشريط في كل الدائرين في فلكه الكثير من القلق أو حتى الشعور بضرورة النفي أو التعليق. بل إن بعضا ممن يدعمون الحزب قالوا على صفحاتهم الاجتماعية إن ما ارتكبه خصوم الحزب أفظع أو إن الحزب ليس الوحيد الذي فعل ذلك.

هي ردود تحاول ابتلاع حقيقة أن الصور هي فعلا للحزب، لكن تدافع أن ما يرتكبه الخصوم أدهى وأشد.

سبق أن راجت قبل أشهر صور للحزب حين انتصر للنظام السوري ضد أهل القصير، فحينها نشر مقاتلوه أعلاما لحزب الله وشعارات دينية مذهبية على أحد جوامع القصير وتلك صور لم ينكرها أحد، بل ظهر بعد أسابيع الأمين العام للحزب حسن نصر الله مقللا من شأن تلك الصور وليبرر للجنود ما فعلوه بأنهم تسلقوا جامعا يعود للشيعة.

فهل نتوقع أن يخرج علينا نصر الله بعد أسابيع ليتحدث في مطولات خطابية عن المقاومة، وكيف يحمي حزب الله في سوريا خط الممانعة ثم يعرج سريعا بتبرير لقتل جنوده الجرحى على شاكلة تبرير جامع القصير؟!!

شريط حزب الله يثبت مرة أخرى أن تورط حزب الله في سوريا أدخله في دوامة لن يخرج منها على نحو ما خرج من حروب سابقة. هو اليوم جزء من الآلة التي تضطهد الشعب السوري وثبت مكانته في خانة مجرمي الحرب الذين تجب ملاحقتهم.

هذه حقيقة التصقت بوجه الحزب وصارت جزءا من وعي عربي ودولي لا يمكن أن تخطئه عين ولا يمكن تجاهل تباعته على الحزب وبيئته وعلى لبنان برمته. وما يضيفه هذا الشريط إلى هذه الصورة مزيد من هذه القناعة وصمت الحزب أيضا يضاعف منها.

ديانا مقلد

المصدر: الشرق الأوسط

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,232 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: