نظام الأسد, المعارضة السورية, الجيش السوري الحر, تحليلات وتقارير

مخاطر ومصاعب العمل الإعلامي في المناطق المحررة


إعلامي - مصور - كاميرا

يعاني إعلاميو الثورة مؤخراً الكثير من المصاعب في عملهم الإعلامي في المناطق المحررة أو على الجبهات الملاصقة لها, ومن أهمها أنهم أصبحوا خلال الفترة الماضية هدفاً سهلاً يمكن قنصه أو اختطافه بشكل سري أو اعتقاله علناً, فهؤلاء الجنود المجهولون غالباً غير مسلحين إلا بكاميراتهم وكمبيوتراتهم وأقلامهم, ولا يملكون حماية عسكرية كقادة الألوية والكتائب, وحساسية عملهم تجعلهم بشكل دائم في موقع استهداف من قبل البعض, فإن أرادوا أن ينجزوا عملهم الإعلامي بكل مصداقية ومهنية لابد أن ينتقدوا أحد الأطراف خلال ذلك أو يظهروا بعضاً من جوانبه السلبية, وإن أخفوا تلك الجوانب اتهمتهم أطراف أخرى بأنهم يخفون عيوب المسيئين وجرائم المجرمين, فأين الفرار بين هذا وذاك.

لقد أصبحت مهمة الإعلام من أخطر المهام الثورية, إذ يتعرض الإعلاميون يومياً للإساءات بل ويتعرضون لعمليات اعتقال وخطف, والأمثلة كثيرة فبدايتها كانت اختطاف فريق أورينت نيوز ومن ثم اختطاف العديد من الإعلاميين المستقلين, وقتل بعضهم كالإعلامي عبد الله ياسين, وآخرها منذ عدة أيام اختفاء فريق سكاي نيوز فيما يعتقد أنها عملية اختطاف.
وجهت أورينت نت سؤالاً لبعض الإعلاميين الذين يعملون ضمن المناطق المحررة وجبهاتها في الشمال السوري وكان السؤال التالي:

*هل ترى أن الوضع الأمني للإعلاميين أصبح سيئاً جداً؟ وبرأيك ما هي الأسباب وما الحلول؟ وهل تعاني أنت شخصياً من مشاكل كهذه؟. “للتنويه : إجابتك للنشر في تحقيق صحفي نقوم به حول الموضوع”.

فكانت الإجابات على الشكل التالي:

*الإعلاميون يحابون بعض القادة

الناشطة والإعلامية سعاد نوفل تحدثت “لأورينت نت” بما يلي: “نعم سيئ جداً وأحمل الإعلاميين بعض المسؤولية في ذلك بسبب محاباتهم لبعض الكتائب وتلميع صورتهم المشوّهة و(تكبير رأسهم) أحياناً ببطولات غير حقيقية يحكونها عنهم.

أنا لست إعلامية محترفة لكني كنت أصوّر قصف الطيارة مثلاً والمصابين الذين يسقطون بعد ذلك في المكان وكان يمنعني من ذلك أحياناً بعض قادة الجيش الحر من التصوير بحجة الخوف علي من الإصابة كما كانوا يمنعونني عن تصوير المصابين أو تصويرهم هم أثناء عمليات إنقاذ المصابين, وأحياناً عندما يقوم البعض بتصوير لقطات هامة وحساسة يأتي أحد القادة ليصادر الكاميرا ويمسح ما تم تصويره, كل هذه تعتبر صعوبات ولا تعتبر مخاطر أمنية كوننا كنا نستجيب لطلبهم قبل أن يتطور الوضع, بكل حال لقد توقفت عن العمل الإعلامي بعد أن دخلت داعش الرقة وتفرغت لأعمال ونشاطات أخرى”.

أما الإعلامي “محمد أحمد تيسير” أجابنا بالتالي:

*تسلط البعض والمصالح الشخصية تلعب دوراً

“الوضع الأمني للإعلاميين أصبح سيئا للغاية وهذه حال كل الإعلاميين الذين يعملون ضمن منطقة تسلط أي نظام يخشى الانتقادات والأسباب معروفة وهي موروثات من النظام السابق في الدرجة الأولى وعلى صعيد آخر هي حب النفس والمصالح الشخصية والأنانية لدى المتسلطين وأصحاب القرار في شتى المرافق العسكرية والمدنية, أما عن الحلول فهي غير موجودة في هذه الأيام برأيي لاستحالة تحقيق أي حل قد نقترحه, فهنالك أشخاص وأحياناً مجموعات أو تنظيمات ترى أنها القاضي الوحيد وأنها السلطة العليا, شخصيا عانيت من هذا الموضوع ضمن إطار صغير جداً لا يعدو كونه مجلس محلي غير منتخب وغير شرعي وهو مجلس مدينة حريتان المحلي الذي قام بعدة مضايقات لي”.
الإعلامي الميداني “عبدو اسماعيل” ابن الخالدية قال لأورينت نت حول الموضوع:

*إعلاميون يحملون سلاحاً وقنبلة للدفاع عن أنفسهم

بالتأكيد الوضع سيئ منذ فترة طويلة, وليس للإعلاميين فقط بل لجميع السوريين وخاصة في حلب لكن لا تظهر على الملأ إلا قصص النشطاء والإعلاميين ونتذكر الإعلامي الشهيد عبد الله ياسين وقصة مقتله ومن أهم الأسباب هو دافع الانتقام من ذلك الإعلامي الذي يقوم بفضح تجاوزات بعض الفصائل, كما أن ذلك يحدث نتيجة تهور بعض الإعلاميين وقيامهم بنشر أخبار أو فضائح تكون عارية عن الصحة, وهذا تصرف غير مسؤول فيكون الرد من الجهة المتهمة أيضا رداً غير مسؤول, أضرب مثلاً: “ما تنشره أحيانا قناة حلب اليوم أو شبكة حلب نيوز كاتهام الشبكتين للواء التوحيد بالخيانة بعد محاولة اقتحام حي سليمان الحلبي الأخيرة وأكثر ما جعل الفجوة تزداد وتتسع منظمتي (شاهد ورقيب) الحقوقيتين.

يضيف: مشكلة الإعلام هي مشكلة الثورة, كما النزاعات بين الكتائب والألوية أيضاً خلافات بين الإعلاميين, وكما غُرّت بعض فصائل الجيش الحر بالمال والسلطة أيضاً بعض المكاتب الإعلامية الثورية طمعت بالمال, وسأضرب مثالاً أيضاً على ذلك: “وهو مركز حلب الإعلامي الذي كان يتقاضى مبلغ 100 دولار من كل صحفي يدخل سورية بحجة أنهم “وزارة الإعلام الجديدة في سورية الحرة”.

لا أعرف ما الحل و لكن إعلام الثورة مخترق وأغراه المال ولا يوجد على أرض الوطن شبكة حيادية ثورية بما تعنيه الكلمة, شخصياً تعرضت لأكثر من تهديد بعضها عبر رسائل وصلتني إلى حسابي على فيسبوك وسكايب وبعضها تم نقلها شفهياً عبر الأصدقاء والتهديدات من أناس أعرفهم جيداً, بالنسبة لي لا آبه بتهديداتهم ما دمت على الحق, ولا ضير عندي إن قتلت أو اختطفت على أيديهم ما دام عملي لله والثورة والوطن, ولكن بالتأكيد بدأت بأخذ الاحتياطات مثل حمل سلاح فردي وقنبلة يدوية واحدة وأرجو أن يكون بيان دولة الإسلام في العراق والشام وما جاء فيه بأن الإعلاميين خبيثين مجرد كلام.

محمد إقبال بلّو

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,314,653 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: