نظام الأسد, تحليلات وتقارير

إجرام عصابات الدفاع الوطني طال أهالي الساحل بعد النازحين


1

لا أحد يعرف بالتحديد إلى أي جهة ينتمي ذلك الحاجز الليلي الجديد داخل مدينة طرطوس، منهم من يعتقد أن عناصره متطوعون في أحد فروع أمن المحافظة، أو هو مبادرة من مجموعة شبان من اللجان الشعبية، أم أن ما يسمى بجيش الدفاع الوطني قرر إنشائه ليلاً والتخلي عنه صباحاً.. إلا أن مهمة الحاجز واضحة للعيان وهي سرقة المارة، ولم يعد مهماً النظر إلى هوية العابر وانتماءه أو حتى الواسطة التي يمكنها حمايته، فاليوم لم يعد هناك سلطة مركزية محددة ولا مؤسسة تعتبر الأقوى على صعيد محافظتي طرطوس واللاذقية.

الأيام الماضية في طرطوس واللاذقية شهدت عشرات حالات سرقة السيارات، وكل ما سجل في فروع الأمن الجنائي والعسكري هو مسجل ضد مجهول، حيث يتم اختصار الجريمة بجملة واحد “قامت عناصر مسلحة تدعي أنها تابعة لفرع أمن كذا بسرقة سيارة المواطن فلان…

ولا يقتصر الأمر على سرقة السيارات بل يتعدى ذلك إلى اختطاف سائقيها أو سرقة ممتلكاتهم أو حتى مداهمة بيوت أثرياء المنطقة، ولا تقوى فروع الأمن في الساحل على تعقب المجرمين كونهم إما جزء من هذه الفروع أو يتبعون لسلطات تشبيحية أقوى فيتعذّر الاشتباك معهم.

* الدفاع الوطني سيد الساحل

يقول نبيه هلال مهندس مدني في طرطوس.. “إن جيش الدفاع الوطني وعناصر الشبيحة هم القوة الأكثر تأثيراً في المحافظة، ولا يمكن في الوقت الراهن كبح جماحهم على اعتبار أنهم مهيؤون في أي وقت لتنفذ أوامر القيادة العليا في اجتياح منطقة وارتكاب مجازر، على اعتبار أن تلك المهمة “الوطنية” تهيء لهم مزيداً من السرقات وهو ما حصل في عدة مناطق من الساحل السوري كانت آخرها أحداث قرية المتراس”.

“وفي وقت فراغهم من ارتكاب الجريمة يتجهون نحو مفترقات طرق المدن والأحياء، ويقومون بالسرقات والاختطاف والإساءة للعابرين بشكل واضح للعيان وأمام أعين المجتمع المحلي وحتى “السلطات”!.. “السلطات” هنا يمكنها وببساطة أن تعلن عدم قدرتها على ضبطهم وأن أقوى ما قامت به تجاههم هو إقامة حواجز داخل مدينة اللاذقية وإزالة “الـفيمه” عن نوافذ سياراتهم.

قدمت معظم أحياء طرطوس واللاذقية شكاوى للشرطة والأمن الجنائي وسواه من الفروع الأمنية لفك حواجز جيش الدفاع الوطني واللجان الشعبية، إلا أن ذلك لم يجد نفعاً.
ويرى هلال أن سلطة جيش الدفاع والشبيحة خففت من مسؤوليات الدوائر الأمنية الرسمية، وقللت من مهماتهم وحضورهم في شوارع المدينة التابعة للعناصر المسلحة الجديدة والتي تعلن ولاءها لأشخاص بعينهم وليس لمؤسسات.

* الهدف لم يعد النازحين فقط

في بداية تصاعد حركة النزوح من حلب وإدلب وحمص وحماة باتجاه الساحل السوري، كانت الفريسة جاهزة وما زالت تحمل بعض متاعها على الطرقات العامة، فكان للشبيحة وما يسمى بجيش الدفاع الوطني ما يزيد عن حاجتهم، كما أن حالات الاختطاف وطلب الفدية كانت عملا يومياً لشبيحة النظام، إلا أنها مع الوقت استنفذت إمكانيات مختلف الأسر النازحة وبات من الضروري البحث عن أهداف جديدة.

الضحايا الجدد هم من أبناء الساحل ذاته، حيث تقوم عناصر الدفاع الوطني أو اللجان الشعبية التابعة لقرية معينة باختطاف شاب أو فتاة من قرية مجاورة أو سرقة سيارة أو أي ممارسة تؤدي للكسب المادي، وغالباً ما يتم الرد بالأسلوب ذاته، أو قد يتم الاتفاق بين شبيحة عدة قرى لنصب حواجز على مفارق واتسترادات معينة وترهيب السكان وأذيتهم، بحيث تعم الفوضى مجمل الساحل الذي يقع اليوم بالضبط ضمن منطقة سيطرة العصابات المسلحة “الحقيقية”.

أبو ريبال سائق تكسي من إحدى قرى اللاذقية، قام حاجز تابع لجيش الدفاع الوطني بإيقافه على إحدى المفارق وسلب سيارته تحت التهديد بالسلاح بحجة أنهم سيستعيرونها لمهمة وطنية، وبعد عدة أيام توصل أبو ريبال إلى مكان وجود السيارة في إحدى قرى جبلة، وقام مع بعض أقاربه بزيارة إلى أحد الأشخاص في القرية ممن لديهم صلة وصل مع السارقين، ثم توصلوا إلى اتفاقية استعاد بها أبو ريبال سيارته مقابل دفع مبلغ 200 ألف ليرة.. يقول أبو ريبال “اشتريت سيارتي منهم وأخشى أن أشتريها من غيرهم مرة أخرى”.

ممارسات الشبيحة وجيش الدفاع الوطني باتت مثلاً يضرب في الساحل، بل وإن كل خسارة بالنسبة لمؤيدي النظام يمكن إلقاء اللوم فيها على أولئك المسلحين المهتمين بالسرقة لا الدفاع عن الوطن.

يقول نورس شمالي.. “جيش الدفاع الوطني أسس لمهمة محددة ثم تركها نحو السرقة وارتكاب الجرائم في الساحل وسواه، لا أخلاق لديهم “يضربون شرطي المرور، لا يلتزمون بإشارات السير، يصادرون ما شاؤوا من الأسواق، يقتحمون المنازل ويسرقونها بحجة التفتيش، يخطفون ويقتلون بحجة الاشتباه، يقفون على أبواب الجامعات والمدارس بحجة تأمين المؤسسات، يمكنهم إقالة محافظ وتعيين آخر، وتهديد فرع أمن بأكمله.. ولائهم يتلخص بشخصيات قذرة معروفة بتاريخها في الساحل منها من ينتمي للأسرة الحاكمة ومنها من هم أصدقاء لكبار الشخصيات الأمنية والعسكرية وحتى الدينية في المنطقة.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,549 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: