نظام الأسد, تحليلات وتقارير

تشبيح مزدوج لمؤيدي الأسد في لبنان إعلامياً و إجتماعياً


1

و”إنما للفتنة حدود” هذا ما ينطبق تماماً على أبواق النظام السوري، تلك الأبواق التي تنبح في كل من سوريا ولبنان، والتي لا يهدأ عملائها في إفتعال الجرائم بكافة أشكالها من أجل عيون قائدهم “الأسد”, ويا ليت الأمر يقتصر على الجريمة الفعلية فقط، إذ هنالك نوعاً آخراً وأشد قتلاً، وهو الإعلام وأضاليله.

حدثان مرّا مطلع الإسبوع الماضي، واحداً منه له علاقة بالإعلام الأسدي الناشط في لبنان، وآخر عسكري ميليشاوي له علاقة بحزب الله وسرايا المقاومة داخل منطقة بيروتية صرف “سُنيّة”، لا بل أكثر رقعة في بيروت مناهضة للنظام السوري.

في البداية مع الحدث الأول، وعلى طريقة المثل الشعبي “كذب وسلّينا”، ظهر علينا البوق السوري الأشهر حسام شعيب، الضيف الدائم على قناتي “المنار” اللبنانية و”العالم” الإيرانية العاملة في لبنان، و التلفزيون الرسمي السوري، كما أنه حلّ بعض المرات كضيف على قناة “الأو تي في” العونية (التابعة لميشال عون) وكان ظهوره في هذه المحطة تحديداً كرجل دين سُني من سوريا يتحدّث عن الجرائم، بحسب زعمه، التي يقوم بها الثوار بحق المسيحيين هناك، ومن المعروف أن القناة العونية هي محطة طائفية بحت وزعيمها يكره السُنة جداً وطبعاً من يتابع العماد السابق ويشاهد خطابته وإطلالته الإعلامية يعرف ذلك بكل بديهية.

حسام شعيب لا يقلّ دجلاً وفتنة من اللبناني المخابراتي لدى بلاط الأسد سالم زهران وناصر قنديل، وغيرهم من الناطقين الرسميين بإسم الأسد وعصابته على حدّ سواء, غير أن إطلالات شعيب المتنكرة والتي تأتي “كاريكاتورية” أكثر مما هي سياسية جدّية نابعة من شخص موزون، فهو مجرّد بهلوان يصلح للعمل في السيرك أو ضمن مسلسلات “صح النوم” و”مقالب غوار” وغيرها من الأعمال الساخرة.

ناشطون لبنانيون تناقلوا منذ أيام على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للمدعو المدّعي شعيب، وهو يظهر تحت ألقاب مختلفة في كل مرة يطل فيها على قناة “العالم” الإيرانية، اذ اتخذ في إحدى المرات صفة باحث في الشؤون السياسية وأخرى صفة كاتب ومحلل سياسي، واللافت في الأمر أنه ظهر أيضاً بلقب باحث اسلامي وداعية اسلامي، الأمر الذي أثار استغراب الناشطين وفجّر موجة من التعليقات وردود الأفعال الساخرة، طبعاً لمن يريد الحقيقة، أمّا من يحاول طمسها فالطبع لن يستهجن بهذه الكارثة المخجلة، التي لا تنم سوى عن إنعدام المهنية الإعلامية.

تجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقع فيها أشخاص مندسون ينتحلون صفة إعلاميين ومن ثم يتحولون إلى شخصيات أخرى على القنوات الثانية, من جهة أخرى، فقد شهد أول يوم من عيد الأضحى مشكلة أمنية كادت أن تفجّر الوضع في العاصمة وتؤدي إلى فتنة سنية -شيعية محتّمة.

فجماعة الحزب لا يرديون السلام وهذه الحقيقة المطلقة وليست إفتراء، فما يسوقه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في خطابته بأنهم فئة مقاومة مسالمة ومظلومة وما إلى ذلك من عبارات إنشائية بالية، يظهر العكس في تصرفاتهم الإستفزازية الشوارعية, إذ لم تمر أيام على توقيف مجموعة إرهابية تابعة لجماعة رفعت عيد العلوية ( المؤيدة لحزب الله والنظام السوري) والمتهمة بتفجيري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، حتى تحرّكت عصابات الحزب والقومجي في بيروت وتحديداً داخل منطقة 95% منها سنة وضد الأسد، وذلك لدرء الأنظار عن جريمتي طرابلس.

هذه المرة الحدث جاء متزامناً مع محاولة إخلال أمنية قام بها عناصر الحزب في صيدا على خلفية صدور قرار قضائي بحل سرايا المقاومة في المدينة، إذ وبعد أقل من 24 ساعة على التوترات بين أنصار تعارض وجود الحزب في صيدا وبين مسلحين من الحزب، إستفاق أهل طريق الجديدة (في بيروت) على معركة بين الجيش اللبناني وبين مسلحين ملثمين وفي التفاصيل أن مسلحان ملثّمان أقدما على إطلاق النار على الجيش اللبناني في منطقة الطريق الجديدة, وبعد عمليات تحر واستقصاء، تمكّنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف مطلقي النار في اليوم التالي (أي الأربعاء الماضي)، تبيّن أن أحدهما لبناني ومن بيروت تحديداً والثاني فلسطيني.

وبعد إجراء التحقيقات الأولية، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية من شعبة المعلومات إحالة الموقوفين على القضاء العسكري، للتوسع في التحقيق معهما, فتبيّن أنهما حصلا على سلاحهما من شخص من “آل شكر” (جنوب لبنان) وهو ينتمي إلى “سرايا المقاومة”.

إذن المقاومة تسعى للدخول إلى مناطق بيروت عبر المال وشراء ضعفي النفوس بها، يريدون إحتلال مناطق تعود لطائفة فقط من أجل إلغاء وجودها، بدأت محاولات التطهير من قبل المقاومة في طرابلس ثم صيدا ثم إنتقلت إلى بيروت، هذا عدا عن جرائم المقاومة في سوريا والعراق.

لا أحد سوى الله يعلم متى سيرتاح كل من سوريا ولبنان من كابوس المتاجرين باسم القومية والدين وهم أبعد منهما آلالاف الأميال, فكل يوم نسمع عن خضة أمنية أبطالها مليشيات الأسد وحزب الله، وكل يوم يرزح المشاهد تحت رحمة ضيوف لا يفقهون بالعلم شيئاً يسرحون ويمرحون على القنوات الرخيصة المفتنة، كشعيب وزهران تماماً.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,300,701 مشاهدة

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: