المهجرون السوريون, تحليلات وتقارير

بابا.. ألمانيا: صرخة طفل سوري لاجئ ينتظر هروباً غير شرعي


لاجئين

أصبح التوجه إلى أوربا، بالنسبة للسوري، أكبر من حلم وأكثر من أمنية، أنه شاطئ النجاة الوحيد، المهرب الأساسي من وطن آصبح غارقا بالدم، يتغذى من العنف، مغامرة قطع الشواطئ للوصول الى هناك، هناك الذي لا نعرفه ولكن نسمع عنه الكثير، أصبحت تستحق أن تدفع الحياة ثمناً لها، ومن أجلها.

ما حدث جراء غرق السفينة التي تحمل مهاجرين غير شرعين، منها سوريون وفلسطينيون، شغل وسائل الاعلام بكافتها خلال الفترة الماضية، وأعاد الى التفكير وإلى دائرة النقاش والحوار، أي دور يمكن أن تلعبه أوروبا لإنقاذ الانسان السوري، وما هو حجمها الحقيقي، على الساحة العالمية.

أذيع مؤخرا تقريراً يشرح أوضاع السوريين الذين يفكرون بالهرب من جحيم مصر باتجاه ألمانيا، فاجتمعت الصحفية الألمانية “كورنيليا -معدة التقرير- مع عائلات فارة من حمص، ونقلت ما حادثوها به.

“اذاً وجد السوريين الفارين من العنف في بلادهم إلى مصر في الماضي بالكاد حماية, فهم الآن غير مرغوب فيهم، وغالبا ما ينتهي بهم الأمر في السجن أو يتم ترحيلهم, وينتظر العديد منهم فرصة للرحيل الى أوروبا، وإن كان الطريق اليها محفوفاً بالمخاطر التي قد تؤدي في النهاية الى الموت” حسب ما ذكر التقرير.

العائلة التي التقتها الصحفية في مصر لديها طفل صغير اسمه اسماعيل لا يهدأ، وهو يصرخ بابا ألمانيا، وخلال الجلسة المسائية للأسر اللاجئين السوريين في حي بالقاهرة يسمى “الدقي”، اثنين بسنّ اسماعيل كانا يتنقلان من حضن إلى آخر, ومع ذلك ، واسماعيل لايتوقف عن الصراخ “بابا ألمانيا”، ولم تتمكن الجدة السورية ولا غيرها من الأقارب رفع معنويات الطفل الصغير, فلمدة شهرين لم يرى أبوه الذي سافر الى ألمانيا، فعم الفتى يحمل الجنسية الألمانية، مما ساعد الأب في الحصول على تصريح إقامة في ألمانيا، ولكن المعضلة تكمن بكيفية التحاق العائلة بالأب، فزوجته فرت من سوريا إلى مصر، وكذلك الأطفال والأجداد، جميعهم ينتظرون الرحيل الى ألمانيا ولكن ليس هناك تأشيرة, والآن تخطط الأسرة، لاخذ قارب من الإسكندرية إلى إيطاليا، ومن هناك ستشق طريقها إلى الأقارب في ألمانيا.

* كابوس السوريين في مصر وحلم ألمانيا

” نحن نفكر باستمرار بهذا الموضوع ” -يقول الجد- “وحين يتوفر المال، سنحاول على الفور الحصول على القارب إلى أوربا”, “بالطبع نحن سوف نفعل ذلك ” -تقول الجدة- من العائلة “لم نعد نخف أكثر، وبخصوص المخاطر فنحن لا نهتم، كدنا أن نموت في سوريا, فقصف منزلنا في حمص، و دمروا كل شيء كان لدينا”، ثم تبدأ بالبكاء والدعاء على بشار الأسد, ” الله ينتقم منك”.

* السوريون لم يعد مرغوبا بهم

مصر تبدلت بعد الاطاحة بحكم الرئيس محمد مرسي، فالسوريون لم يعد مرغوباً بهم، ووفقا للأمم المتحدة، فيبلغ عددهم، ١٢٠الف شخص يحتاجون إلى كامل الدعم.

“في البداية كانوا لطيفين جداً معنا في مصر” -تقول الجدة- “ولكنهم الآن يتهموننا بأننا من جماعة الأخوان المسلمين وأرهابين، والكثير منهم يقول أنكم تستحقون ما فعل بكم بشار؛ وقبل بضعة أيام، تعرض ابني للضرب من قبل المصريين، وهم يقولون ارهابي، وتضيف”وفي أوروبا هناك، سنحصل على الكرامة والمعاملة الإنسانية، هذا هو السبب أننا نريد السفر إلى هناك”.

* هبوط أسعار ركوب السفينة

أحدهم يشرح الوضع والتحضير للهرب من الاسكندارية الى أيطاليا، وهو أحد الذين تمكنوا من الهرب من حمص إلى القاهرة ، وقد تعلم بالفعل كيف تدار عملية الهروب بالقارب، فيقول “من مدينة الميناء المصري الاسكندرية ينطلق القارب، عبر البحر المتوسط إلى إيطاليا, -في أوائل أكتوبر تشرين الأول غرق قبالة الساحل اثني عشر شخصا، ننيجة غرق السفينة، وبعد هذه الحادثة أنخفضت أسعار هذا النوع من الرحلات-, ويتابع الرجل: “في الظلام ، تبدأ الرحلة، فللمهربين منفذ وحيد من الشاطئ في الإسكندرية، ينتظرون في قوارب صغيرة خمس أو ست ساعات للخروج من البحر المتوسط، حتى يصبحوا في المياه الدولية، يتم ايصال اللاجئين إلى قارب أكبر, ويتم ربط حبل إلى سفينة شحن كبيرة تسحب معها القارب، الذي يصل إلى السواحل الإيطالية , وفي القارب يتم النهي عن تناول الطعام والشراب, ويضيف, نحن يمكن أن نتحمل هذه المشاق وبعد أسبوع سنعيش في سلام و حرية واذا متنا فهذه إرادة الله “، كما يقول.

* الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي

ولكن خفر السواحل المصرية قد توقف هناك العديد من القوارب التي تقل عدد من السوريين والمواطنين المصريين الذين يغامرون أملاً بحياة أفضل في أوروبا , وقد بحث السيد “شريف العلي” -رئيس لحقوق اللاجئين في منظمة العفو الدولية في لندن- مع الزملاء هذا الأمر، وقدم التقرير الذي يتهم السلطات المصرية، بقيامها بانتهكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي. فغالباً ما يخير اللاجئين بين الاعتقال الدائم أو الترحيل، وبعد كل شيء، قد اعتمدت السلطات المصرية فرض قيود دخول جديدة للسوريين.

وقال “هناك المئات اعتقلوا وسجنوا بصورة غير قانونية في مراكز الشرطة في الإسكندرية, و سواحل البحر الأبيض المتوسط الأخرى من مصر، حتى أنهم لم يحصلوا على فرصة لاجراء اتصالات مع المحامين، حيث يحتجز الكثيرون لعدة أسابيع, كما أن هناك العديد من الأطفال في السجون ، بعضهم بدون والديهم.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,232 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: