نظام الأسد, الجيش السوري الحر, تحليلات وتقارير

معركة القلمون “القادمة”: فقط على إعلام الأسد ومؤيديه بلبنان!


القلمون

معركةٌ في القلمون يجهز لها نظام الأسد, بدعم من حزب الله القريب على الحدود اللبنانية, وكذلك روسيا بحجة حماية المسحيين الذين يتواجدون في مناطق القلمون المختلفة. أقاويل عديدة خرجت في وسائل إعلام الأسد سواء في لبنان أم في سوريا عن تلك المعركة التي لا يوجد لها أي أثر على الأرض, فالمعلومات الواردة من هناك تشير إلى أن المعركة فرقعة إعلامية لا أكثر-وإن كان حتى الآن على الأقل- خاصة وأن قوات الأسد كانت انسحبت من مناطق القلمون منذ عام تقريباً باستثناء بعض القطع العسكرية المعروفة.

* القلمون تحت السيطرة

كثيرةٌ هي الأحاديث التي خرجت وباتت تخرج كل يوم والتي تتحدث عن اقتراب معركة “القلمون” الواقعة شمال غرب العاصمة دمشق والمحاذية للحدود السورية اللبنانية وهي عبارة عن سلسلة جبال تمتد على طول تلك المنطقة.. حيث أن تلك المنطقة تتميز بوعورتها وتضاريسها الجبلية القاسية والتي تجعل منها منطقة استراتيجية اذا ما تمت السيطرة عليها فضلاً عن أنها خط حدودي بين لبنان وسوريا بحيث يمتد طول الشريط إلى أكثر من 40 كيلو متراً.

“عامر القلموني” المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية في دمشق وريفها ومدير المركز الإعلامي في القلمون يقول لأورينت نت: “لعل أكثر من يتولى الحديث عن تلك المعركة اليوم هي وسائل إعلام لبنانية مقربة من “حزب الله” و”النظام السوري” حيث لا يكاد الحديث عن المعركة يختفي عن تلك الشاشات والصحف والمواقع الالكترونية, في حين أنه لم يتم رصد أي تحرك عسكري لحزب الله أو النظام السوري بمحيط منطقة القلمون يشير أو يوحي باقتراب الضربة العسكرية للمنطقة”, ويضيف: “وبالحديث عن القلمون فهي مسيطر عليها بنسبة 75% من قبل الجيش السوري الحر الذي أحكم سيطرته عليها بعد انسحاب قوات النظام منها منذ عام تقريباً, وبالحديث عن الأول “الجيش الحر” كقوة عسكرية فهو متقدم إلى حد ما ويمتلك قوة عسكرية لا يستهان بها تجعل الحديث عن ضربة عسكرية للنظام هناك خياراً شبه انتحاري تتخذه قوات النظام حتى وإن كان بمشاركة من عناصر حزب الله اللبناني فالعدد هو عشرات الآلاف من المقاتلين أما عن العدة فهي متنوعة ولا تخلو من الأسلحة النوعية القادرة على قلب ميزان المعركة”.

* حزب الله وروسيا

في نفس السياق فإن توقع تدخل حزب الله في القلمون موجود بسبب قربها من الحدود اللبنانية وتعتبر متنفساً لقوات الحزب وللحزب نفسه بعدما حرم منها ومن زراعة أراضيها بالمخدرات.!
والتدخل الروسي أيضاً بحجة تأمين المسيحيين في القلمون, وعن ذلك يقول عامر القلموني “بالحديث عن إمكانية تدخل حزب الله فهو وارد لأمر وهو تضرر مصالحه في المنطقة التي كانت تشكل له مصلحة مادية فالقلمون وجروده هي مناطق كان عناصر حزب الله يقومون بزراعتها بالـ”مخدرات”, وقد قام الجيش الحر بإتلاف عدد كبير من تلك المزارع مما شكل ضربة مادية للحزب علماً أن الحزب أصلاً هو من كان يتاجر في السلاح ويبيعه لعناصر الجيش الحر وبالتالي المعركة ستكون ضربة قاصمة له على الصعيد المادي فضلاً عن أن الحزب ليس بأفضل أحواله “سياسياً” في لبنان والتي تعاني أصلاً من تخبط لا محدود وانخراط الحزب في معركة القلمون يعني زج لبنان في ساحة الحرب السورية”.

أما عن روسيا يقول: “بالحديث عن روسيا التي بدأت تطلق حملات واسعة لتجنيس المسيحيين من القلمون مستغلةً سوء وضعهم خصوصاً بعد معارك معلولا حيث أطلقت حملة لتجنيس خمسين ألف مواطن سوري مسيحي ومن القلمون “حصراً” وقدمت تسهيلات كبيرة لذلك ما اعتبره المراقبون أنه تمهيد لإمكانية تدخل عسكري “جديد” من قبل روسيا في المنطقة بداعي حماية مواطنيها, ومن جانب آخر لا يمكن إهمال دور الضباط الروس الذين يقبعون داخل مقرات القيادة في الفرقة الثالثة مدرعة والتي تعتبر المسؤول العسكري عن المنطقة”.

* جيش الأسد المنهك

أما بالحديث عن جيش الأسد والذي يعتبر منهكاً بعد أكثر من عامين من القتال يقول القلموني: “جيش الأسد لم يفكر عندما كان موجود أصلاً في جبال القلمون بتمشيط المنطقة بل انسحب منها وحينها كان في أوج قوته العسكرية فكيف له أن يفكر بتلك الحرب بعد التحولات والتطورات الأخيرة التي طرأت على المنطقة فهو اليوم بحاجة الى ألوية مشاة وأسراب طيران وكتائب دبابات لاحتمال تقدمه في الأرض “الوعرة” وهو الأمر الذي “إن حصل” سيجعل التقدم أكثر سهولة على جبهات داريا والغوطة الشرقية والعاصمة دمشق وحمص بالنسبة للحر وتلك المناطق الأخيرة تعتبر “مفصلية” بالنسبة للنظام السوري ولا تساوي أهمية منطقة القلمون لأن أي تقدم فيها سيعتبر انتصاراً كبيراً ومهماً للحر وتراجعاً جذرياً للنظام”.

كل تلك الأمور تجعل من معركة القلمون “نظرياً” معركة صعبة المنال حتى وان كان النظام السوري ربطها بجنيف2 حيث أنه وإن انطلقت المعركة اليوم لا يمكن حسمها قبل جنيف2 والذي تقرر عقده في 23 نوفمبر القادم أي بعد شهر تقريباً وهي مدة زمنية لا تكفي النظام السوري لبسط سيطرته على القلمون وإنجاز ما تم انجازه في القصير التي تعتبر بمثابة بلدة واحدة فقط من بلدات القلمون.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,303,438 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: