المهجرون السوريون, تحليلات وتقارير

اللاجئون في لبنان: حالات إختفاء غامضة وخوّات تفرض عليهم!


لاجئون سوريون لحظة دخولهم إلى لبنان عند نقطة المصنعة الحدودية

يبدو أنّ النازحين السوريين ضحايا قدرهم الحزين قبل أن يكونوا ضحايا الحرب في بلدهم. فمن هرب من نيران الأسد وقع في جهنم العنصرية، ليس في لبنان فحسب، وإنما في الدول الأخرى المتواجدين فيها مؤقتاً.

لا يمرّ إسبوع دون أنّ يتعرّض هؤلاء لمضايقات ومشاكل أمنية تطالهم، أو تطال أحداً من أفراد عائلتهم. و لنقولها بكل وضوح الدولة اللبنانية عاجزة عن مساعدتهم في كافة الجوانب، لا سيما حمايتهم من أي أعمال قرصنة وتهديدات تطالهم شخصياً.

منذ شهر تقريباً تم طرد ما يقارب 20 عائلة من بلدة “شبعا” الجنوبية، والتهمة أنهم يتعاملون مع الجيش السوري الحرّ على الرغم من أنّ عدد من الوسائل الإعلامية اللبنانية أجرت تقارير تؤكد أن العائلات المطرودة تتألف بقسمها الكبير من أطفال لا يتجاوزون الـ12 سنة، إضافة إلى نساء وعجزة، ما يستدعي الإستغراب كيف يكون هؤلاء مقاتلين في صفوف الحرّ. هذا طبعاً إلى جانب الكثير من التحرشات الأخرى، أبرزها التعرّض لشبان سوريين للضرب والسرقة، هذا بحسب مكان سجل السوري، فمثلاً إذا كان من حمص وحماة وإدلب ودرعا عقابه يكون أكبر كونه ضد النظام.

أما آخر التطورات الأمنية والتي وقعت تحديداً في تاريخ 8 تشرين الأول الحالي، إذ أفيد عن إختفاءالسوريين عبدالله صقار الصغير ومحمد خلف الأحمد بظروف غامضة جداً ولا تزال عائلة المفقودين تبحثان عنهما بعد أن كانا قد غادرا منزليهما في مدينة حلبا (شمالي لبنان) بحثاً عن عمل، ومن حينها خارجا ولم يعودا، أما الجهات الأمنية لم تكلف عناء البحث عنهما، وبعد إنتظار إسبوعين قصد ذوي المختفيّن بعض الصحافيين كي يساعدوهم في البحث عنهما ربما أحداً يعرف عنهما شيئاً.

ويقول والد عبدالله الصغير (صقار) لموقع “أورينت نت” أن إبنه البالغ من العمر 21 عاماً كان يجلس مع صديقه المفقود الآخر محمد خلف وعمال سوريين إلى جانب إحدى الساحات في بلدة حلبا. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم لم يظهر لهما اثراً.

وأكّد الوالد أنه توجه مع والد خلف إلى سراي “حلبا” لتقديم بلاغ بحث وتقصّي، ولكن لم يلقَ أي جواب كما أنه عُمل بطريقة غير إنسانية من قبل بعض العناصر الأمنية.
ويشدد الوالد على أن “ولده وصديقه ليس لهما أي إرتباطات أو علاقات سياسية، وهذه المرة الثالثة التي تحصل في المدينة عملية خطف مماثلة تطال عمال سوريين”.

أما زوجة محمد، فريدة فقالت بأن: “زوجها قد غادر بحثاً عن عمل كالمعتاد في ساحة حلبا، مشيرة إلى أنّ شقيقه قد عاد إلى المنزل ليخبرها بأن زوجها قد ذهب للعمل في مكان بعيد من دون أن يحدد المكان، وحين تأخر الوقت حاولوا الاتصال به لكن دون جدوى”.

وأشارت إلى أن زوجها يعمل في لبنان منذ أكثر من عشرين سنة وعلاقته جيدة مع الجميع وهو قد استقدم عائلته إلى لبنان منذ 3 أشهر كي يستقر مع عائلته هرباً من الأوضاع الأمنية المتدهورة في حمص.

وللوقوف على تفاصيل الحوادث المتكررة التي يتعرّض لها شباب سوريين في حلبا وأطراف طرابلس، إتصلنا بأحد “مخاتير” حلبا وهو من آل “نافع” الذي أكّد فعلياً أنها الحادثة الثالثة منذ بداية شهر رمضان الماضي، والتي إختفى فيها 5 رجال ولم يعُرف أي شيئ عن مصيرهم، محملاً القوى الأمنية الإستخفاف بقضايا النازحين كونهم فقراء.

مدينة حلبا هي من ثاني أكبر أقضية الشمال بعد طرابلس وهي معقل لمناصري تيّار المستقبل، غير أنها تحوي على مكتب قيادي للحزب القومي السوري الذين يمثلون 2% من المدينة المذكورة، وقد تعرض القومي لمجزرة منذ 3 سنوات من قبل شباب من تيار المستقبل، بعدما هاجم عناصر من القومجية يعاونهم عصابات من حزب الله البلدة محاولين السيطرة عليها، فوقعت حينها مجزرة حلبا الشهيرة ( 2009) وخرج القومجية ومعاونيه من الحزب منهزمين، و بحسب شباب البلدة أنهم (أي القومجية) قد يقومون بهذه الوسائل (أي الخطف المدبر) إنتقاماً من أي مواطن سوري يقول لا لبشار الأسد، وربما لجرهم قسراً إلى صفوف القومجي وحزب الله كي يحاربوا في سوريا، كونه ليس منطقياً خطف 5 أشخاص بظروف أشهر من ذات المدينة، لا سيما أنهم فقراء جداً ومن إختطفهم لن يستفيد منهم.

أما الخبر الأكثر رعباً، في حال كان واقعياً، أن هناك في الجنوب وأطراف الشمال المحاذي للحدود السورية عصابات تقوم بالإتجار بالبشر وهي تقوم بخطف أشخاص بسطاء وقتلهم ومن ثم بيع أعضائهم، ويستدعي هذا الموضوع التحقق منه أكثر.

من ناحية أخرى، فقد درجت في المناطق الخاضعة لحزبي الله وأمل ظاهرة فرض “خوّات” على السوريين، تماماً كمل فعل جنود الأسد في لبنان فجاء اليوم دور طلابهم الميليشياويين.

ففي بيان رسمي صادر عن قيادة الجيش اللبناني(منشور على موقعهم الخاص) تقول فيه حرفياً “أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه أن دورية تابعة لمديرية المخابرات أوقفت بعد يوم الإثنين الواقع في 20 تشرين الأول 2013، كل من محمد رضوان زعيتر ووسام قاسم أمهز وحسين جعفر المقداد في منطقة الضاحية الجنوبية إثر توافر معلومات عن قيامهم بإطلاق النار باتجاه عائلات سورية والإعتداء عليهم، وفرض خوّات على المحلات التجارية العائدة لسوريين وعلى والعمال السوريين، بالإضافة إلى قيامهم بسرقة دراجات نارية”.

أما في الشمال وتحديداً في منطقة “جبل محسن” الخاضعة لأمير العصابات “رفعت عيد” فقد تعرّض شاب سوري (بحسب مذكرة من قوى الأمن الداخلي) ويدعى أحمد طويل لتهديد من قبل شخص لبناني يدعى محمد مهنا..”إذا فتح أي محل لكي يؤمن قوت يومه، وهذا التهديد يشمل جميع مناطق الشمال وطرابلس، والسبب هو أن الشخص السوري قرر مغادرة العمل الذي كان يربطه بالشخص اللبناني وذلك كونه يعاني من إضطهاد طائفي من قبل أهالي جبل محسن، ففضل ترك المنطقة”.

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,300,701 مشاهدة

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: