المهجرون السوريون, تحليلات وتقارير

منتجات ولسنا لاجئات: ورشة عمل لنساء سوريات في مصر


2

لم تختر المرأة السورية لنفسها أن تكون لاجئة أو نازحة عن وطنها وبيتها, ومنتهى حلمها في سوريا.. لتصبح عالة على أية مجتمعات شقيقة أو صديقة في دول الجوار، ولتعتاش على موائدهم، أو على فائض خيراتهم.

هذه المرأة السورية التي قدمت ابنها شهيداً وزوجها مقاتلاً أو معتقلاً أو شهيداً، هي ذات المرأة التي كانت تتقدم الصفوف في الداخل تسعف الجرحى وترفع هممهم في النضال من أجل الحرية منذ الأيام الأولى لثورة الحرية والكرامة السورية العظيمة.

هي المرأة التي تعد الأيام أينما كانت كي تعود إلى وطنها منتصرة حرة كما خرجت، أليست هي ابنة الشعب الذي قال: الموت ولا المذلة؟!..والشعب السوري ما بينذل؟!..والجوع ولا الركوع؟!..

في مدينة أكتوبر المصرية زارت “أورينت نت” ورشة نسائية سورية تبدع أعمالاً يدوية سورية آية في الروعة والفن والجمال، لتقدمها للعالم دليلاً جديداً على رفعة هذه المرأة السورية وقدراتها اللامتناهية في العطاء، ولتعطي أيضاً دليلاً إضافياً على أنها لم تكن يوماً ولن تكون عالة على أحد، المرأة التي تأكل من تعب يديها وعرق جبينها.

في هذه الزيارة التقت “أورينت نت” بالسيدة “ميسا الشام” المشرفة على هذه الورشة وصاحبة التجربة والعاملة المتطوعة بإصرار، وكان هذا اللقاء..

* كيف بدأت الفكرة أساساً؟

“أساساً كنت أعمل في النشاط الإغاثي في الداخل، وحين وصلت مصر واصلت عملي هذا المخصص للداخل، وبدأت بعض العائلات السورية تعرف عن نشاطي هذا، ولأن أوضاع الكثير من الأسر السورية في مصر صعبة مادياً ونفسياً، وكان هناك عدد من الجمعيات الخيرية المصرية التي تقدم بعض الإعانات والمساعدات لهذه الأسر، فقد لجأت لي بعض العائلات بطلب المساعدة، حاولت إيضاح أن المساعدات التي تصلني فقط للداخل وليس من حقي التصرف بها على غير الوجه المخصصة له، ولكن مع ازدياد الحاجة التي لمستها لبعض هذه الأسر خطرت على بالي فكرة لماذا لا ننشئ ورشات تتكفل بتشغيل أكبر عدد من الأسر السورية، تساعدها في مصروفها اليومي وشؤون حياتها؟!.. وبهذا نكون قد ساهمنا بسد الحاجة وتشجيع العمل وقتل الفراغ”.

“هنا لمعت الفكرة تحت عنوان: (منتجات ولسنا لاجئات), في البداية خطر ببالي مشغل خياطة مع مطبخ دمشقي للأكلات السورية, في هذه الأثناء ومن حسن الحظ والمصادفات أن مؤسسة: “السيريا ريليف” اتصلت بي عن طريق وكيلتها وعرضت علي الدعم لأي مشروع ضمن حدود إمكانياتها وقناعاتها, وفعلاً تقدمت بمشروعي لهم، وبعد شهرين وصلت الموافقة عليه بدعم المشغل فقط وبدأت رحلة البحث عن المكان الأكثر تجمعاً للسوريين فكانت مدينة أكتوبر, وبعد عناء استاجرت شقة واشتريت 3 مكنات خياطة وعدة فرش للمكان، ولله الحمد افتتحنا المكان وبدأنا العمل بـ “الكروشيه”, ثم افتتحت دورة لمدة شهرين وكان الإقبال رائعاً، وقمنا بتعليم 48 سيدة لم يكنّ على أي معرفة بالسنارة”.

* ما هي آلية العمل أو الخطوات التي تنفذ فيها المنتجات؟

“ليس سراً أن أقول أنني أدخل على النت لساعات طويلة أقوم خلالها بانتقاء أجمل الأشياء التي نشاهدها لنعيد صياغتها بأيد سورية ماهرة.. وهذا الجمال والإبداع الذي تلاحظه في المنتجات يبدأ بهذه الطريقة تماماً، وكل عملنا يدوي مائة بالمائة”.

* ماهي طاقة المشغل الآن، وكيف ستصبح في المستقبل؟

“لدينا الآن في المشغل 12 أسرة سورية وقريباً بإذن الله سيشغل 25 عائلة”.

* ماذا عن تصريف المنتجات؟!..أين وكيف؟

“حاولنا بداية أن يكون تصريف إنتاجنا في مصر ولكن للأسف الأسعار هنا متدنية جداً بسبب وضع مصر الاقتصادي وتوفر اليد العاملة غير المتخصصة والتي لا تقارن بمستوى عملنا الذي يظهر بالجودة العالية عندنا بالمقارنة مع غيرنا, مع اتساع عملنا والتعرف على جودة عملنا عبر”الفيس بوك” وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي, انفتح لنا مجال التصريف بدبي وبريطانيا وفرنسا حيث أن العمل اليدوي يأخذ وقتاً وجهداً ويحتاج لمن يقدره ويثمنه. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد انفتحت لنا أسواق إضافية أخرى كثيرة في كندا واستراليا والسعودية عن طريق الناشطين السوريين, ولكن واجهتنا مشكلة في التسويق الخارجي هي أجرة الشحن المرتفع والتخليص الجمركي أيضاً”.

* من يدعم مشروعكم؟

“لله الحمد نحن مستمرون والفضل في ذلك يعود لمنظمة “السيريا ريليف” الداعمة لمشروعنا والتي لولاها لبقي المشروع حبراً على ورق”.

* ماذا عن ساعات العمل؟!.. ومتوسط الأجر؟

“ساعات العمل 7 ساعات مع استراحة ساعة، وهذا الدخل كفيل بتأمين حياة كريمة للسيدات من خلال سد مصاريفهن واحتياجاتهن, وبذلك نكون بفضل الله ساهمنا بإغلاق باب العوز والذل والحاجة”.

* ماذا تقولين للمرأة السورية بعد هذه التجربة العملية الناجحة؟

“أتوجه بالتحية القلبية للسيدة السورية سيدة الصبر والعطاء والتحمل سيدة المستحيلات، وأشجع كل من لديها مشروع هادف أن تتبناه مؤسسة أو منظمة أو جمعية، نحن هنا أعطينا انطباعاً جميلاً ومؤثراً بالأوساط المصرية، وهذا دليل على نجاح المرأة السورية المبدعة والمنتجة”.

1

المصدر: موقع أورينت نت

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,316,645 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: