مواقف الدول الأجنبية, مواقف الدول العربية, تحليلات وتقارير

من تداعيات انحدار علاقات واشنطن بالرياض.. كيري طلب لقاء بندر، فرد عليه: يمكنك لقائي في المطار!


1

قال واحد من أبرز الكتاب الصحفيين المتخصصين في الشرق الأوسط، إن الانحدار في العلاقات السعودية الأمريكية وصل إلى نقطة لاعودة حرجة، مشيرا أن الغريب في الأمر أن كلا العاصمتين (الرياض وواشنطن) لم تفعلا شيئا لتدارك هذا الانهيار في العلاقة بينهما، رغم أن تباشيره بدأت منذ قرابة عامين.

وفي مقال كتبه في “واشنطن بوست” الخميس، وتولت “زمان الوصل” ترجمته حصريا، قال الكاتب ديفيد أغناطيوس إن هذا التدهور في علاقات البلدين شهد تطورا لافتا، مع رفض الرياض قبول مقعد مجلس الأمن الذي فازت به، يوم الجمعة ، وقد نقلت “وول ستريت جورنال” عن الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية أن هذه الخطوة السعودية تحمل “رسالة للولايات المتحدة، وليس للأمم المتحدة”، بينما عبر الرئيس السابق للاستخبارات تركي الفيصل عن مستوى عال من خيبة الأمل بسياسة واشنطن حيال القضيتين الفلسطينية والسورية، كما جاء في آخر مقابلاته.

وعرض “أغناطيوس” للعديد من الملفات التي أقدمت واشنطن على التصرف فيها خلافا لرؤية الرياض ودون مشاورتها، ومن ذلك الموقف من الانقلاب في مصر، والتذبذب في التعاطي مع الأزمة السورية، وأخيرا فتح الأبواب للتفاوض مع إيران.

وقال “أغناطيوس” إن الملك السعودي عبر عن استيائه من سياسة واشنطن خلال مأدبة غداء في الرياض ضمت ملك الأردن عبدالله الثاني وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، ناقلا عن دبلوماسي عربي مطلع قوله إن الملك السعودي بات مقتنعا أن “الولايات المتحدة لايمكن الاعتماد عليها”.

والأدهى من ذلك أنه “ليس هناك رغبة حقيقية في إصلاح الخلل” الذي اعترى علاقات البلدين، حسب رؤية هذا الدبلوماسي.

في المقابل فإن الغضب السعودي من واشنطن، عزز من إحباط البيت الأبيض بأن السعودية حليف جاحد، بل وربما فظ أيضا، فعندما كان وزير خارجية الأمريكي في المنطقة قبل بضعة أساببيع طلب اللقاء بالأمير بندر، لكن بندر رد بأنه في طريقه لمغادرة المملكة وأن كيري يمكن له مقابلته في المطار!، وقد صدم هذا الرد المسؤولين الأمريكيين، بوصفه سلوكا متعاليا.

وأبدى “أغناطيوس” استهجانه من تراخي البيت الأبيض في تقديم التطمينات اللازمة للسعودية طيلة عامين؛ سعيا لإصلاح العلاقة، التي يقول إن الخلل بدأ يتسرب إليها بحلول خريف 2011، حيث أخبر (أي أغناطيوس) من قبل مسؤولين سعوديين أن هناك شعورا متصاعدا في الرياض يدور حول أن واسنطن لايمكن التعويل عليها، وأن السعوديون سيبحثون في مكان آخر لضمان أمن بلادهم، وكان رد فعل أوباما على هذه التقارير وقتها هو إبداء الانزعاج من كون الرياض لم تقر بكل مابذلته واشنطن في سبيل الدفاع عن أمن السعودية، وقد كان أوباما مصيبا في طرح هذه الرؤية، لكنه كان مخطئا في تقدير الجو العام.

ورأى أغناطيوس أن المشاعر السيئة بدأت تتكرس بعد الإطاحة بـ”حسني مبارك”، شهرا فشهرا، حيث دعمت واشنطن انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر، وعارضت تدخل المملكة في تطويق حركة الاحتجاج بالبحرين، وقطعت المساعدات للجيش المصري بعد انقلابه على مرسي، كما وعدت بمساعدات للثوار السوريين لم تسلمها مطلقا، وهددت بضرب بشار الأسد ثم تواطأت مع حليفته روسيا، وأخيرا شرعت في انفتاح على إيران، الخصم اللدود للسعودية في منطقة الخليج.

تفاقم هذا الانحدار الذي عمقته واشنطن بتجاهلها للسعودية، دفع أحد كبار الساسة الأمريكيين السابقين للقول: “لابد لأحدهم ان يستقل طائرة فورا ويذهب للقاء الملك السعودي”، منوها بأن الملك يتمسك بتقاليد راسخة تجعل منه يرى كلمة الرجل التزاما قطعيا، مقترحا أن يكون المبعوث الأمريكي إلى الملك هو جون برينان، مدير “سي آي إيه” الذي كان في التسعينات مسؤولا عن الاستخبارات الأمريكية في الرياض، وتربطه علاقة جيدة بالعاهل السعودي.. أو المدير الأسبق لـ”سي آي إيه” جورج تينت، الذي كان يزور الرياض بشكل متكرر، وبنى علاقات ثقة مع الملك.

وختم “أغناطيوس” بالإشارة إلى أن واشنطن حرصت على إبقاء قناة خلفية مفتوحة مع الرياض، عبر إيفاد توم دونيلون مستشار الأمن القومي إلى المملكة مرارا لنقل رسائل خاصة غلى الملك السعودي، ولكن كل تلك اللقاءات لم تفلح في إصلاح العطب، رغم إنها حاولت كبح جماح التدهور، وعندما عينت “سوزان رايس” مستشارة للأمن القومي مكان دونيلون لم تعلب دورا مماثلا لسلفها.

المصدر: جريدة زمان الوصل

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,305,859 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: