مقالات مختارة من الصحافة, مواقف الدول الأجنبية, مواقف الدول العربية, نظام الأسد, المعارضة السورية, الجيش السوري الحر, تحليلات وتقارير

وأد الثورة السورية . . بقلم: سمير الحجاوي


كاريكاتير عن جنيف 2

رغم مرور 955 يوما على الثورة السورية إلا أن الثوار لا يزالون عاجزين عن الإطاحة بنظام الأسد الإرهابي الطائفي المقيت، وما زالت الحرب سجالا بين الطرفين، وهناك العديد من العوامل التي ساعدت على صمود وبقاء نظام الأسد منها:

1- البنية الطائفية للنظام وتكتل الطائفة العلوية، في غالبيتها، مع الأسد، واعتبار المعركة ضد الثورة السورية قضية حياة أو موت، وحسب أحد المصادر العلوية فإن 80 في المائة من العلويين في سوريا يدعمون الأسد بشكل كامل.

2- دخول المليشيات الشيعية العراقية واللبنانية الحرب بكل قوتها مثل لواء أبو الفضل العباس وحزب الله، وهؤلاء يقاتلون لأسباب عقائدية، فهم يخوضون حربا دينية ضد “التكفيريين”، ولذلك فهم يقاتلون بشراسة واستماتة، ويعتبرون دفاعهم عن الأسد والعلويين في سوريا دفاع عن “شوكة الشيعة”.

3- الدعم الإيراني والروسي اللامحدود، سياسيا وعسكريا وماليا، فقد وفرت روسيا غطاء وحماية دولية لنظام الأسد، الأمر الذي رفع من منسوب ثقة نظام الأسد بنفسه، أما إيران فقد قدمت الأموال الطائلة والسلاح والرجال لنظام الأسد.

4- رغبة بعض الأطراف العربية بعدم انتصار الثورة السورية الكامل لأن من شان ذلك أن يأتي بالإخوان المسلمين أو الإسلاميين الآخرين إلى سدة الحكم، وهي تفضل بقاء الأسد على وصول الإسلاميين إلى السلطة، وقد ظهر موقفها من الثورة المصرية.

5- رغبة الولايات المتحدة الأمريكية ومعها الغرب عموما على أن يكون التغيير في سوريا “على المقاس”، فهم لا يريدون أن يتخلصوا من الأسد ليخرجوا من الفانوس “عفريت الإسلاميين”، الذي يمكن أن يهدد المصالح الغربية خاصة الكيان الإسرائيلي، ولذلك عمدوا إلى تطويل أمد الصراع في سوريا وتحويل الثورة إلى “أزمة” من أجل استنزاف سوريا بالكامل وإضعاف جميع الأطراف وإنهاكها بحيث لا يكون لأي طرف القدرة على تهديد الكيان الإسرائيلي مستقبلا

6- المساندة الكبيرة من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة وأوروبا لنظام الأسد الإرهابي، ودفاعه المستميت عنه وكأنه يدافع عن “إسرائيل” نفسها، واستخدام كل الأدوات للضغط على إدارة أوباما من أجل عدم اتخاذ موقف جدي ضد نظام الأسد.

7- عدم وجود “أصدقاء” حقيقيين للثورة السورية، فمع وجود مثل هؤلاء الأصدقاء لا تحتاج سوريا وثورتها إلى أعداء، فلكل صديق من هؤلاء الأصدقاء “حساباته الخاصة”، خاصة تركيا والأنظمة العربية

8- ضعف المعارضة السورية السياسية وانقسامها وتحولها إلى دكاكين واتباع لهذه الدولة أو تلك من “الممولين”، وللأسف فإن هذه المعارضة سواء في الائتلاف أو المجلس الوطني لا ترقى إلى الثورة والثوار، وهي “معارضة فنادق 5 نجوم لا أكثر”.

هذه هي الصورة في المشهد السوري حاليا، وهي صورة قاتمة جدا، البقعة المضيئة الوحيدة فيها هي أن الثوار يقاتلون على الأرض ضد الأعداء “وأجندات الأصدقاء المفترضين”، ولهذا مؤتمر جنيف ليس أكثر من قبر لـ”وأد الثورة السورية” وتحطيم لمطالب الشعب السورية بالحرية والعدالة والكرامة والتخلص من النظام الاستبدادي الطائفي الدموي المجرم.. مؤتمر جنيف فخ خطر ينبغي تجنبه، فالعشب السوري ثار من أجل إنهاء الظلم وطغيان الأسد ونظامه وليس تقاسم السلطة معه، وإلا لما دفع أرواح 120 ألف سوري ثمنا لذلك، ولما قدم 500 ألف جريح و250 ألف معتقل و7 ملايين مشرد ومهجر.

سمير الحجاوي

المصدر: موقع بوابة الشرق

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,316,594 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: