مقالات مختارة من الصحافة, مواقف الدول الأجنبية, نظام الأسد, الحلول السياسية, تحليلات وتقارير

“جنيف2” تأسيس أميركي للصوملة . . بقلم: غسان المفلح


كاريكاتير جنيف والمجتمع الدولي

لم يترك الأخضر الابراهيمي ملفا تسلمه كمبعوث دولي, إلا وتركه رمادا. السبب أنه وجه قباحة لملفات لايراد حلها, وهو ليس من اصحاب المبادرات القوية, ليس في سجله مثل هذا. حيث بات من المتعارف عليه, ومنذ زمن أن اي ملف لا تريد أميركا حله تسلمه للابراهيمي. من هذا الموضوع نستطيع استشفاف ماذا يعني “جنيف2”. للابراهيمي تجربته في العراق ولبنان, والنتائج واضحة.

” الأسد كان شخصاً منبوذاً ولكنه بعد صفقة الكيماوي أصبح شريكاً”, هذا آخر تصريح للابراهيمي قبل توجهه لدمشق, تصوروا ضمير هذا الرجل وفريق عمله, بعد أن ضرب الشعب السوري بالكيماوي, اصبح شريكا مع أنه ليس كذلك, لكن هذه رغبة الابراهيمي نفسه وعسكر الفساد في الجزائر. فكيف لهكذا وسيط ان يكون نزيها? وكيف لاميركا أن تبوح له بستراتيجيتها? الاميركيون رغم كل شيء, لايزالون نيحسبون حسابا, لوسطاء لديهم ضمير مهني, غير منفصل عن ضميرهم الاخلاقي. لهذا هم يرمون بالابراهيمي في كل ملف, يحتاج لوسيط لديه مثل هذا الفصام. كي لايصطاد احد بالماء العكر, لا يعنيني الابراهيمي كشخص مطلقا, بل اتحدث عنه بوصفه مؤسسة سياسية.

ثنائية “العسكر والسلطة العميقة- الفساد” هي التي يجب أن تحكم المنطقة, أو أن تذهب نحو الصوملة. اسلاميون تركوا النموذج التركي, ويركضون في حقل تنافسي على الشارع, كشعار متشدد, ساعد في ذلك تيارات أخرى وجدت أن سبب ديمومتها هو استمرار العسكر أيضا.

روسيا وإيران- ستراتيجيتهما مغلقة على خيار “الاسد أو نحرق البلد” من دون القدرة على حل خارج هذه الدائرة. فماذا تريدان من “جنيف2 “?

أميركا- ليذهب الجميع إلى جنيف وهناك نرى. جر الاطراف لتأسيس شبيه بالحالة الفلسطينية أو لتأسيس يجمع بين هذه الحالة وبين الصوملة, أو لتطبيق سيناريو أميركي لايزال خارج اجندة “جنيف2 ” ربما يتم طرحه في اللحظات الأخيرة? هناك من يرى أن أميركا تراجعت عن “جنيف1” وتبنت التفسير الروسي له, لو كانت أميركا تريد “جنيف1” أو التفسير الروسي له حتى لفرضته بقرار من مجلس الامن.

“المعارضة”- هيئة التنسيق لاوزن فعلياً لها, وتتبنى جزءاً كبيراً من مطالب الثورة ما عدا المس بموقع آل الاسد, واجراء مصالحة وطنية, و”يا دار ما دخلك شر”.

الائتلاف- لايزال كما تشكل “رجل بالبور ورجل بالفلاحة”, يتبنى مطالب الثورة, من دون اي ستراتيجية واضحة لتحقيقها سواء عبر “جنيف2” أو أي طريق آخر. كما أنه منذ تأسيسه استطاع أن يفصل بين حركة الداخل وتفاعلاته وبين المعارضة الائتلافية كلها. والهوة تتسع والمخاض لعودة مؤسسية حقيقية يزداد صعوبة, تصل حد الاستحالة.

– آل الاسد إما نحن أو نستمر في قتل الشعب السوري.

– الحركة الكردية منقسمة بين النظام وبين الثورة واهدافها. القسم الأول مسلح ويفرض نفسه بقوة السلاح, والثاني غير مسلح ولا سند مهما له.

– الجيش الحر اخترقته “داعش” وغيرها, واصبح بلاقيادة موحدة بفضل السياسة الأميركية- الائتلافية.

فأي “جنيف2 ” هذا الذي سيعقد? لايزال عنوان التدخل الدولي مطروحا لحماية شعبنا من هذه القوى المستكلبة.

غسان المفلح

المصدر: موقع السياسة

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,316,577 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: