مقالات مختارة من الصحافة, المعارضة السورية, تحليلات وتقارير

الحكومة الوطنية السورية . . بقلم: جاسرعبد العزيز الجاسر


 رئيس الحكومة أحمد طعمة ورئيس الائتلاف أحمد الجربا

رئيس الحكومة أحمد طعمة ورئيس الائتلاف أحمد الجربا

خطت المعارضة السورية ممثلة بالائتلاف الوطني السوري خطوتين متقدمتين خلال الاجتماع الذي عقد في اسطنبول: الخطوة الأولى تمثَّلت في الموافقة على الاشتراك في مؤتمر جنيف وفق المبادئ المحدَّدة في مؤتمر جنيف «1»، والتي تنص على تشكيل هيئة انتقالية لإدارة الحكم في سورية المستقبل، والتي لن يكون لبشار الأسد وعائلته وأعوانه الملطخة أيديهم بالدماء وجودٌ ومشاركةٌ في صنع مستقبل سورية. الخطوة الثانية الإيجابيَّة التي تمخضت عن الاجتماع هي تشكيل حكومة سورية من الائتلاف السوري تتميَّز بالتنوع الديمغرافي والجغرافي. فقد جاء تشكيل الحكومة برئاسة الدكتور طعمة وضمَّت وزراء يمثِّلون كافة الأطياف السورية العرقية والمذهبية وجميع مناطق سورية. وجاء اختيار الوزراء بالانتخاب والتوافق ليعكس صورة سورية المستقبل، التي لا وجود فيها للاقصاء أو لتسلّط فئة مناطقية أو مذهبية أو سياسيَّة على أخرى. إِذْ لاحظ المتفحصون لأسماء الوزراء أنها تضم عددًا من المسلمين السنَّة والمسيحيين والأكراد وامرأة، وفاز بالانتخابات وزراء من الشام «المركز» ومن محافظات الأطراف بالإضافة إلى رئيس الحكومة الذي ينتمي إلى محافظة دير الزور وهي من المحافظات التي تُعدُّ بعيدة عن المركز العاصمة دمشق. وتُعدُّ من محافظات الأطراف المهمشة، فاز وزراء من إدلب ومن د رعا، ومنهم مسيحيون، ودروز وأكراد، وبانتظار انتهاء إجراءات ضم المعارضة العلوية التي يجتمع نشطاؤها في أسطنبول، الذين حشدوا العديد من العلويين المعارضين، وشكَّلوا تكتلاً سياسيًّا أسموه «كلّنا سوريين» ويبحثون في أسطنبول كيفية الحفاظ على ثورة الشعب السوري وحماية سورية من التفتت والتطرف. وقد شارك رئيس الائتلاف السوري الوطني السيد أحمد الجربا في هذه الاجتماعات، التي تؤشر إلى انضمام شخصيات علوية إضافية إلى الائتلاف الوطني السوري، وأن من بين هذه الشخصيات ستختار للحكومة السورية. تشكيل الحكومة السورية من قبل الائتلاف السوري الوطني أثار التفاؤل لدى العديد من مؤيِّدي الثورة الشعبية السورية وبالذات في الداخل السوري، فهذا الإنجاز يُعدُّ نجاحًا سياسيًّا يحدّ من الشكوك التي يطلقها أعداء الثورة السورية، من أن سورية المستقبل ستكون مسرحًا للتناحر بين الطوائف السورية. فقد عكست تشكيلة الحكومة المنتخبة تنوعًا ديمغرافيًا وجغرافيًّا عكس الوحدة السورية الوطنيَّة، وهذا النجاح سيعزِّز موقف المعارضة السورية في مباحثات جنيف «2» إن عقد على أسس مؤتمر جنيف «1»، الذي سيبحث تحقيق الحلِّ السياسي ويؤسس لسورية المستقبل، وتشكيل الحكومة السورية بهذا التنوع المذهبي والعرقي والمناطقي يؤكِّد أن السوريين قادرون على أن يخلف نظامَ بشار الأسد، نظامٌ سياسيٌّ جامعٌ لكل السوريين، يعتمد على التنوع ويرفض الإقصاء والاستبداد اللذين كانا عنوان حكم عائلة الأسد في عهدي الأب والابن.

عبد العزيز الجاسر

المصدر: الجزيرة

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,297,770 مشاهدة

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: