مقالات مختارة من الصحافة, مواقف الدول الأجنبية, مواقف الدول العربية, نظام الأسد, المهجرون السوريون, تحليلات وتقارير

لماذا تنقص المفوضية عدد اللاجئين؟ التحذير من معركة على أبواب عرسال .. بقلم: خليل فليحان


لاجئين سوريين في لبنان

تحاول المفوضية العليا للاجئين تقليل عدد اللاجئين السوريين الذين تدفقوا الى لبنان منذ نحو 30 شهراً، باعتماد ما تسميه في بياناتها “اللاجئ المسجّل والآخر الذي ينتظر تسجيله”. ويقول بيان المفوضية ان عدد اللاجئين السوريين الى لبنان تجاوز 816 ألفاً، بينهم 735 ألفاً مسجلون، فيما ينتظر 81 ألفاً التسجيل. ليس هناك من جواب قاطع عن سبب تمسك المفوضية باحصاء يشير الى عدد أقل بكثير من ذلك الذي وضعه جهاز أمني رسمي، أي بـ600 ألف، ومن بين مهماته تسجيل الغريب الداخل الى الأراضي اللبنانية. لم يعط أي تفسير حتى الآن، ولا سيما انه مع بدء المعارك في بلدة قاره السورية، لجأ الى بلدة عرسال ما يزيد على 22 ألف شخص وفق أكثر من مرجعية. والكل يذكر أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان تحدث في الاجتماع الذي عقد في نيويورك في 30 أيلول الماضي عن ضرورة توفير الحماية الدولية للبنان، ولعلّ أبرزها منع تأثره بالأزمة السورية، وأخطر انعكاساتها عليه التدفق الهائل والمطرد للاجئين، بحيث ان العدد الذي كان متداولاً قبل معركة قاره الواقعة في منطقة القلمون، هو مليون و400 ألف، والسؤال: لماذا تجاهل واضعو بيان المفوضية أمس ذكر العدد الجديد للواصلين الى بلدة عرسال من الاراضي السورية تحسباً لاحتدام الاشتباكات، من دون أن يذكر أن عدد الذين هربوا الى عرسال وصل الى 22 ألف نسمة؟
وسألت مصادر قيادية من المسؤول عن أمن هؤلاء ومسكنهم؟ ومن يدري، فربما بينهم من هم من المعارضة المتطرّفة ومن التكفيريين، وهناك عجز رسمي عن ضبط الحدود بدليل التدفق الذي ارتضته السلطات متبعة سياسة الحدود المفتوحة، إضافة الى أن ما تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية من تقديم المساعدات أول بأول لهؤلاء اللاجئين، ليس بكاف نظراً الى ضعف جهاز الوزارة بسبب الميزانية المحدودة وغير المهيأة لاستقبال هذا الكم من اللاجئين دفعة واحدة.
وأشارت الى الصمت السياسي اللافت إزاء مؤشر بدء معركة القلمون، والخوف من أن اشتعالها سيؤدي الى لجوء كثيف في اتجاه لبنان. وتمنت القيام بتحرّك سياسي وديبلوماسي من أجل حماية من تبقى من المسيحيين. وأعربت عن تخوفها من معركة القلمون ومن أهدافها لجهة تطهير سلسلة جبال لبنان الشرقية وتأمين الطريق بين الساحل السوري والعاصمة الشرقية، وأخيراً قطع طرق التهريب من شمال لبنان ومن البقاع، وقد أدى شمال لبنان دوراً مهماً في تهريب السلاح الى المعارضة.
ولم تخف تخوّفها من حصول معركة القلمون التي تؤخرها ليس فقط التحضيرات الجارية لمؤتمر جنيف – 2 بل أيضاً الطقس المتوقّع أن يكون مثلجاً عند اندلاع المواجهات، وعلى الأغلب ان مثل هذا الامر مؤجل. والأهم في نظر أصحاب هذا الرأي عدم دعم مقاتلي الحزب القوات النظامية من الأراضي اللبنانية، لأن التوقع الأول هو تحويل الاشتباكات من سورية الى سورية – لبنانية مذهبية.
ودعت بإزاء هذا التطوّر الجديد، المجلس الأعلى للدفاع على اتخاذ اجراءات وقائية لضبط النفس ومنع حصول اشتباكات لبنانية مع أهالي عرسال، لان التهاب تلك الجبهة سيؤدي الى مجزرة يسيل فيها الدم اللبناني بغزارة، وقد يمتد الأمر الى مناطق أخرى في البلاد. المطلوب اعتماد الحكمة والتروّي في التصدي لما يمكن أن يطرأ، بدليل استمرار شن هجمات برية وجوية بسلاح قوات النظام على سكان عرسال أو آخرين من المنطقة.

خليل فليحان

المصدر: النهار اللبنانية

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,316,594 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: