فيديوهات الثورة السورية, نظام الأسد, المعارضة السورية, الجيش السوري الحر, الجيش السوري الحر و لواء الضباط الأحرار, تحليلات وتقارير

تحقيق ميداني خلف المتاريس: خيانة وسرقات واختراق أمني وراء سقوط السبينة وبلدات جنوبي دمشق


مازال السقوط السريع لجبهة السبينة والذيابية والحجيرة وغيرها من بلدات الريف الجنوبي لدمشق مثار استغراب وتساؤل، بالمقارنة مع بلدات كالمعضمية وداريا مازالت عصية على قوات النظام بعد سنة من القصف والحصار الخانق.

 ولعل ما سيكشف عنه هذا التقرير من معلومات عن اختراق امني كبير لما يسمى بالفرقة الرابعة-حرس دمشق التي كانت تتبع لهيئة الاركان في الجيش الحر، وفرها مصدر قيادي في الجيش الحر -لكلنا شركاء- واستغرق جمعها الكثير من العمل تفسر جوانب مهمة لما حدث.

مواجهة النظام وسرقة المحاصرين

 الوثائق التي كشفها المصدر توضح بأن: أحد أبناء الحجر الاسود (ابو عمر الجولاني) واسمه الحقيقي (بيان مزعل) ينتمي لعشيرة الهوادجة أصبح قائداً لكتيبة (جند الله) بعد إصابة قائد الكتيبة العسكري منذ نحو سنة تقريباً، وشاركت كتيبته بعدة معارك، منها السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي قرب الحجر الأسود، وتحرير مخيم اليرموك والاستيلاء على مجمع الخالصة الذي كان مقراً للقيادة العامة للجبهة الشعبية(أحمد جبريل) واستحوذ بذلك على أسلحة وذخائر.

وبحسب معلومات التي وفرها المصدر: تحولت كتيبة جند الله الى عدة كتائب تحت اسم كتائب جند الله، وكانت تشتبك مع قوات النظام وتصد محاولات دخوله المخيم، لكن ممارساتها داخل المخيم كانت لا تمت الى أخلاق الثورة بصلة، فبدؤوا بسرقوا العديد من مستودعات الأغذية ثم الأدوية والأجهزة الطبية من الصيدليات والمشافي الخاصة، وانتهوا بسرقة محتويات البيوت المطلة على خط الاشتباك والتي تركها أصحابها، ونقلوا المسروقات الى مستودعاتهم في الحجر الأسود ومخيم اليرموك.

وبعد أن تطورت أعمال (ابو عمر بيان) وأتباعه من كتائب جند الله أسهم في تشكيل لواء الحجر الاسود بالاتحاد مع  صقور الجولان بقيادة ” أبو فهد ميازة ” وكتيبة الإمام الذهبي بقيادة” أبو هارون”،  وفي خطوة لاحقة  توحدوا مع لواء أسود التوحيد “أبو النور دريد” ولواء شهداء سبينة بقيادة “أبو دياب”، ليشكلوا فيما بعد الفرقة الرابعة– حرس دمشق، وأخذت مواقعها في كلٍّ من مناطق الذيابية، الحسينية، البهدلية، السبينة الصغرى، السبينة الكبرى، غزال، بالاضافة الى مخيم اليرموك.

وسارت بعض تلك التشكيلات العسكرية كلواء أسود التوحيد وشهداء سبينة على نفس سياسية وأسلوب كتائب جند الله،  فسرقوا المعامل وبيوت المدنيين في سبينة والقدم ومخيم اليرموك.

الممارسات سالفة الذكر أدت إلى رفض السكان لهم وطلب الخلاص منهم، وتشبيهه ممارساتهم -التي تخطت السرقة الى الاعتقال والتعذيب- بما يفعله النظام وشبيحته.

ظهور تشكيلات جديدة

بالتزامن مع تشكيل الفرقة الرابعة – حرس دمشق – تشكلت الفرقة الثانية – قوات خاصة، وحاولت ضبط ومواجهة ممارسات الفرقة الرابعة، واعتقلت بعض افراد كتائبها واستولت على مستودعاتها من المسروقات، مما ادى الى تطور النزاع بين الطرفين، ودارت بينهما معارك ضارية في كل من مخيم اليرموك ويلدا وببيلا والحجر الأسود، راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى، والملفت-بحسب المصدر- ان الطرفين كان يدعي تبعيتهما للجبهة الجنوبية – هيئة الأركان العامة في الجيش الحر، للاستحواذ على الدعم .

وبذات الفترة تقريباً تأسست الرابطة الإسلامية في جنوب دمشق والمشكلة من الفصائل الإسلامية في المنطقة وهي : لواء الأمة الواحدة – كتائب شباب الهدى – لواء شام الرسول – جبهة النصرة – كتائب أكناف بيت المقدس – لواء الإسلام – حركة أحرار الشام الإسلامية.

بدأت الرابطة بعد فترة بحملة تطهير لحي مخيم اليرموك وكان من الطبيعي أن يصبح (ابو عمر بيان) على رأس قائمة الملاحقين لديها لاتهامه بجرائم قتل واغتصاب واعتقالات طالت كثيرين من ابناء المخيم بينهم كبار في السن ونساء.

حصار داخل الحصار

لاحقت الرابطة (ابو عمر بيان) ومن معه، وتمكنت من اعتقال عدد من اتباعه، لكنها لم تتمكن من اعتقاله شخصياً، حيث هرب مع ما تبقى من انصاره الى الحجر الاسود وسبينة، ونصب الطرفان حواجز واعتقل عدد من عناصر الجيش الحر والمدنيين الذين لا علاقة لهم بالصراع بين الجهتين.

بعد الملاحقة أصبحت ما يسمى بالفرقة الرابعة – حرس دمشق محاصرة من قبل الرابطة الاسلامية في مناطق السبينة والحجر الأسود.

 وكانت الاجواء تتسم بالتهدئة حيناً وبالتصعيد والوعيد حيناً آخر، وظهرت محاولات للتهدئة وحق الدماء بمساعي بعض الأطراف من داخل الفرقة الرابعة والرابطة الإسلامية، كانت الرابطة تصر على تسليم (ابو عمر بيان) لمحاكمته، وكان لشقيق (ابو عمر بيان) الشيخ (ابو نافع) المعروف بنزاهته والذي ينتمي للرابط الاسلامية دوراً في مساعي التهدئة، ولم يطلب وقف ملاحقتة أخية، لإيمانه بأنه ارتكب من الاخطاء والجرائم ما يستوجب محاكمته لينال جزائه.

التعامل مع المخابرات

في بداية الشهر العاشر بدأ النظام حملته الشرسة على مخيم الحسينية والذيابية والشيخ عمر والبويضة، وقطع الطريق بين الذيابية والحسينية وباقي مناطق جنوب دمشق من خلال احتلال منطقة الشيخ عمر التي تربط تلك المناطق مع بعضها،

قبل أيام من حملة النظام انسحب (أبو عمر بيان) وتوجه مع قيادي في الفرقة الرابعة – يعتقد أنه العقيد (أبو علاء قائد الفرقة) مع بعض العناصر وقادات المجموعات باتجاه درعا بقصد الدخول الى الاردن لجلب السلاح.

 دخل القيادي(ابو علاء) إلى الأردن لاستلام السلاح، وبقيت المجموعة في درعا، ولكن (أبو عمر بيان) اختفى لعدة أيام مدعياً أنه ذاهب في مهمة خاصة، وبعد 4 أيام اتصل بالمجموعة وحدد موعداً لهم في منطقة بدرعا، وحين ذهبوا الى المكان وجدوا انفسهم في كمين مُحكم من قبل قوات الجيش النظامي، الذي قبض عليهم وسلمهم الى المخابرات العسكرية فرع فلسطين.

خليه للاغتيالات

بعد عدة ايام من اعتقال المجموعة في فرع فلسطين، تمّ الاتفاق معهم على اطلاق سراحهم وتأمين عودتهم إلى المنطقة دون اثارة أي شبهة حولهم على أن يعملوا كخلية اغتيالات لتصفية قيادات المنطقة الشرفاء.

 وبحسب الاتفاق عادوا الى المنطقة لكن من دون (ابو عمر بيان) الذي بقي بالفرع مع شخص آخر يدعى أبو كفاح – وبحسب المعلومات التي حصل عليها المصدر يرجح انه تمت تصفيته داخل الفرع – ما اثار الشكوك والإشاعات في المنطقة حول اختفاء (ابو عمر بيان) و(ابو كفاح).

انكشاف أمر الخلية

بعد أيام على خروج الخلية من فرع فلسطين، أبلغ أحد الاشخاص المقرّبين منها، قائد كتيبة صقور الجولان(ابو فهد ميازة) بأن المجموعة تخطط لاغتياله واغتيال اخرين-بالرغم من ان كتيبته ضمن تشكيلات الفرقة الرابعة ولواء الحجر-لكن الرجل لم يهتم للتحذير، لكنه ما لبث ان تعرض لمحاولتي اغتيال، ما دفعه للاهتمام ومحاولة معرف حقيقة التحذير الذي وصله، فقام بمساعدة اخرين من القيادات المعروفة بالحجر الاسود ان يجمع الشاهد مع المجوعة لكنه لم يصل لنتيجة قاطعة، غير أن القصة فتحت العيون على المجموعة وأثارت حولها الشكوك والشبهات حول تعاملها مع الامن.

اعتقال المجموعة

بمتابعة الرابطة وبعض فصائل الجيش الحر تبين أن احد افراد الخليه المرتبطة بالأمن لتنفيذ الاغتيالات ويدعى (أبو حسن الحموي) وأشخاص آخرين من الفرقة الرابعة، قاموا بإدخال عدد من مقاتلي الجيش الحر في سبينة في كمين للجيش النظامي، ولكن الله سلّم وتم اكتشاف الأمر.

 فبادرت الرابطة الى اعتقال الخلية، واتهامها بالخيانة الفاضحة في جبهة سبينة وتمهيد دخولها قبل سقوطها، والتورط في سرقة معامل السبينة وجرائم أخرى، وما زال التحقيق مستمر مع افراد المجموعة على ان تنشر اعترافاتهم لاحقاً.

والدعم بضغط من ……

الملف بحسب المصدر بأن للفرقة الرابعة-حرس دمشق كانت تربطها علاقات متينة مع المعارض الدكتور ……… الذي كان يسعى من أجل ايصال الدعم لها بعد أن أوقفته قيادة الأركان، حيث ضغط المعارض على رئيس الائتلاف أحمد الجربا كي يضغط بدوره على قائد الاركان سليم ادريس كي يرسل لهم ما يطلبونه من مساعدات، وطبعاً هذا لا يعني ولا يؤكد أن السيد المعارض على معرفة دقيقة بالطرف الذي يدعمه.

الدرس والخلاصة

الخلاصة الاولية التي وصلنا اليها في نقاشنا للمصدر القيادي في الجيش الحر الذي وفر المعلومات بكل شفافية بهدف وضعها امام المجتمع الاهلي في مناطق تواجد الجيش الحر وخصوصاً جنوب دمشق، لإعادة بناء جسور الثقة مع الناس.

 إن صمود أي منطقة يتوقف ليس فقط على القدرات القتالية وتوفر الاسلحة والذخيرة، على أهمية هذا العامل، إنما اولاً وقبل أي شي على قدرة مقاتلي الثورة على كسب ثقة الناس وتقديم النموذج الاخلاقي والقيمي في الحرص على كرامتهم وحياتهم وممتلكاتهم، وهذا يعتبر خط الدفاع الاول في التحصين ضد أي اخترق أمني.

 صورة القائد العسكري لكتائب جند الله

صورة القائد العسكري لكتائب جند الله

 صورة أبو عمر بيان مزعل

صورة أبو عمر بيان مزعل

المصدر: موقع كلنا شركاء

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

One thought on “تحقيق ميداني خلف المتاريس: خيانة وسرقات واختراق أمني وراء سقوط السبينة وبلدات جنوبي دمشق

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انا بيان المزعل ابو عمر الجولاني وكل ما ذكر في هذا التحقيق كذب وعار عن الصحة وحتى لا ادخل معكم بنقشات طويلة يرجى منكم مراجعة المصدر في كلنا شركاء والتحقق من ذلك بل وعلى العكس …. وقمت بتسجيل شهادتي وما حدث معي منذ تاريخ اعتقالي على قناة الجسر الفضائية وغيرها من وسائل اعلام الثورة

    Posted by بيان عمر المزعل | سبتمبر 15, 2016, 2:07 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,303,397 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: