مقالات مختارة من الصحافة, مواقف الدول الأجنبية, مواقف الدول العربية, نظام الأسد, الحلول السياسية, تحليلات وتقارير

أي مفاعيل للاتفاق النووي على لبنان؟ معبران إجباريان يمرّان بسوريا والسعودية . . بقلم: روزانا بومنصف


كاريكاتير مؤتمر جنيف 2

يصعب بالنسبة الى مصادر ديبلوماسية مراقبة استنتاج استخلاصات معينة من انعكاسات الاتفاق بين الدول الغربية وايران حول الملف النووي على لبنان كما لا يمكن البناء على رد الفعل الاولي الذي اعقب الاعلان عن الاتفاق الذي يحتاج الى قراءات مختلفة جدية بعيدا من حملات التسويق او الدفاع عنه امام المتشددين في الجانبين. فقبل وصول مفاعيل هذا الاتفاق الى لبنان ثمة مراحل كثيرة توجزها مصادر معنية بالآتي :
ان الاتفاق المرحلي لستة اشهر قد يفتح الباب امام اتفاق نهائي بين ايران والدول الكبرى وبناء على تنفيذ الالتزامات المتبادلة او تعود الامور الى ما كانت عليه على رغم استبعاد المصادر ان تخاطر ايران في ظل الظروف القائمة بالعودة الى وضعها السابق. في حين يبدو التشدد الداخلي الاميركي وتشدد اسرائيل امام الاتفاق الذي تم التوصل اليه عائقا امام ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما للذهاب نحو اعطاء ايران او منحها المزيد مما اعطيت علما انه لا يتعدى رفع بعض العقوبات حتى الآن.
إن ثمة معبرين اساسيين لا بد منهما احدهما يتمثل في الوضع السوري وموقف ايران فيه ومنه. اذ ترى هذه المصادر صعوبة في امكان اتاحة المجال امام ايران المشاركة في مؤتمر جنيف 2 اقله بالنسبة الى ادارة اوباما كمكافأة على الاتفاق النووي في ظل الضغوط التي تتعرض لها هذه الادارة ما لم تقبل ايران بمضمون جنيف 1 وما ينص عليه لجهة اقامة حكومة انتقالية في سوريا كاملة الصلاحيات التنفيذية وما لم ترض المعارضة السورية بقبول مشاركة ايران تحت هذا الشرط. اذ يفترض بمؤتمر جنيف 2 ان يكسب ادارة اوباما صدقية خصوصا ازاء الدول العربية والاقليمية الصديقة التي سعت الى الاتفاق حول الاسلحة الكيميائية لدى النظام السوري من دون الاخذ في الاعتبار موقعها ومطلبها بحل شامل للازمة السورية. فالمؤتمر في حال عقد في 22 كانون الثاني المقبل هو في شكل من الاشكال محاولة طمأنة من اوباما الى حلفائه في المنطقة بأنه لم يهمل هذه الازمة ولم يكتف بالاسلحة الكيميائية من دون حل الازمة كلها. وهو ما من شأنه ان يوجه رسالة ايجابية بالمعنى نفسه حول الاتفاق مع ايران وحول ملفها النووي والنية في عدم الاكتفاء بالاتفاق على هذا الصعيد وترك ايران حرة في مد نفوذها في المنطقة.
وأهمية الموضوع السوري ومحوريته اساسيان في تقرير مآل الامور في سوريا كما في لبنان استنادا الى مؤتمر جنيف وموقف ايران او موقعها فيه ومنه بحيث لا يمكن القفز الى استنتاجات حول لبنان بعيدا من الموضوع السوري.
أما المعبر الثاني الاجباري في هذا الاتجاه فهو يتصل بمدى رغبة ايران وقدرتها على انتهاج مسار سلمي مع جيرانها وازالة كل التوترات العالقة بينها وبين هذه الدول ومنها سوريا علما ان هناك تدخلات اخرى لايران في المنطقة ايضا. وهذا المعبر يتركز او ينطلق من المملكة السعودية تحديدا. وما بعد ذلك كله يمكن بحسب هذه المصادر بدء تكوين الاستنتاجات حول لبنان وليس قبله.

روزانا بومنصف

المصدر: النهار اللبنانية

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,306,382 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: