متفرقات

ثقافة التبرع ثقافة هــــام ومسـتعجل !!


أهالي غزة يتبرعون لدعم الثورة السورية

أهالي غزة يتبرعون لدعم الثورة السورية

منذُ بداية الثورة السورية تسابق أهلُ الخير سواءً من أصحاب الأموال أو من أصحاب الدخل المحدود للتبرع والمساهمة في دعم الثورة السورية سواءاً من نواحي إنسانية إغاثية وطبية والمتنوعة ،وباتت ثقافة التبرع موجودة بازدياد وبقوّة مع تفاقم الأزمة السورية ، ولكن ازدياد المعاناة الإنسانية وانتشار رقعتها على أمتداد التراب السورية وتعطل عجلة الاقتصاد في سوريا أدى إلا خفض معدّل ونسبة المتبرعين السوريين لأهلهم في سوريا وأصبح الاعتماد على الدول والمتبرعين العرب والأجانب سواءً من أفراد أو منظمات أو مؤسسات دولية أمراً حتمياً وضرورياً !
ولكن مع كل ذلك ومع كل التحديات ما زال الكثير من الأفراد سواءً السوريين والعرب يقدمون ما يقدمون لمناصرة أهل الشآم من الجنوب إلى الشمال ولكن ثقافة التبرع الموجودة ثقافة هام ومستعجل واللتي تكون فائدتها آنية لحظية تتبدّد بعد الاستفادة منها مباشرةً ، لذلك أصبح من الضروري إلى تغيير ثقافة التبرع من هام ومستعجل إلى هام وغير مستعجل لتكون الفائدة متجددة لا متبددة ..

يمكن تلخيص وشرح هذه الثقافة المغيّبة من خلال هذين المثالين :

المثال الأول :
————-
لنفترض جدلاً أن مليون دولاراً هي حصيلة المال الّذي ينفق على الأضاحي في كل سنة في عيد الأضحى ..
لنفترض أنّ المال تمّ التبرع بهِ قبل 10 أشهر من يومِ شهر ذي الحجة وتم إنشاء مشروع غير ربحي لتربية الأغنام بقيمة مليون دولاراً على أن يكون العاملين ضمن هذا المشروع موظفين غير متطوعين لضمان جودة وأداء العاملين ضمن هذا المشروع المحدود الوظيفة .
بعد 10 أشهر من تربية الأغنام ، تستثمر هذه الأموال المرصودة للأضاحي في تنمية أعداد الأغنام المراد التبرع بها ، وعوضاً عن التضحية بقيمة مليون دولاراً ب 5 ألاف رأس غنم سيتم التضحية لربما ب7 ألاف رأس غنم على سبيل المثال ..
____________________________________________________________

المثال الثاني :
—————
ربما في هذا الشتاء القارس لا توجد أسرة سورية إلا وتبرعت بشيء من المال لتقديم بعضاً من الدفء لكثيرين أفقتدوه في هذه الأوقات ولكن باعتقادي لو تم التبرع بنصف ما تم تحصيله قبل عامِ من الآن لتم إنشاء معمل ألحفة ربحي وغير ربحي في آنِ واحد ، لكان مردود هذا المعمل أدوم وأكثر بكثير ..
____________________________________________________________

فكرة التبرع الأستثماري ليست بجديدة بشكل مؤكد ولكن المؤكد أنّها غائبة وغير حاضرة في أكثر الأوقات نحنُ بحاجةِ لها .
فالكوارث بازياد ، والمتبرعين مالهم بالنهاية محدوداً مهما كثر ، والعطاء خيرهُ وأنفعه ما دام ولم ينقطع ولنتحرر من عبودية المنظمات والدول الإقليمية اللتي تحاول بعضها أن تستغل حاجة الناس ومصائبهم للسيطرة على الشعوب لا بد لأصغر متبرع لأكبر متبرع أن يفكر بطريقة الهام والغير مستعل واللتي لا ممكن أن تنفذ على أرض الواقع إلا من خلال مؤسسات تنموية يقوم عليها أهل العلم والمعرفة من الثقاة وفق منظومة غير احتكارية واضحة تكسب ثقة أموال الناس.

وبالتأكيد هذه المشاريع ليست تزيد فقط من نسبة المساعدات وتعطيها الاستمرارية بل حتى توظف أيدي عاملة يقتاتون ويشربون بجهدهم وعرق جبينهم ..

خاطرة كانت تأتيني أحببت أن أكتبها وأعرضها..

اللهم فرج عن الشام وأهلها وعنّ الناس أجمعين
اللهم آمين .

عبادة الشامي

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,303,554 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: