تحليلات وتقارير

معسكرات «داعش».. الداخل «مفقود» والهارب «مقتول»


معسكرات داعش

تونس، واشنطن- أ ب- تواترت دلائل متزايدة على أن تنظيم «داعش» يقوم بتنفيذ عمليات إعدام بحق أي من عناصره الذين يقررون مغادرته للعودة إلى بلدانهم. وأكدت مصادر سورية ناشطة في مجالات حقوق الإنسان ورصد فظائع التنظيم الإرهابي أنه أعدم في الآونة الأخيرة 40 من عناصره السعوديين بعدما قرروا التخلي عنه. ونسبت وكالة «أسوشيتد برس» للأنباء عن هاربين كتبت لهم النجاة أن قادة وحدات «داعش» يأمرون بقتل أي عنصر يشتبهون في عدم ولائه. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ بريطانيا مقراً أنه وثّق إعدام 120 عنصراً بأيدي مقاتلي «داعش» خلال الأشهر الستة الماضية، «معظمهم مقاتلون أجانب كانوا يرغبون في العودة لأوطانهم».

وطبقاً لمصادر حقوقية سورية مناوئة لنظام بشار الأسد تحدثت إليها «الحياة»، فقد أقدم «داعش» على إعدام 40 سعودياً من عناصره، رمياً بالرصاص، في معسكر العكيرشي في مدينة الرقة، معقل «داعش»، بتهمة الانشقاق. وكان المعسكر نفسه شهد إعدام سعودييْن مطلع الأسبوع الماضي، بعد محاولتهما البحث عن جوازي سفرهما! وأكد ناشطون سوريون أن تنظيم «داعش» أعدم 60 عنصراً من مقاتليه الثلثاء الماضي لأنهم انشقوا عنه، قبيل وصولهم إلى الحدود السورية – التركيّة، عبر مدينة تل أبيض، في ريف الرقة، منهم 40 سعودياً. وتشهد الرقة توتراً شديداً، بسبب الانشقاقات المتزايدة.

وأوضح الناشط السوري في حقوق الإنسان ثامر الصبار لـ«الحياة» أن تنظيم «داعش» نفّذ منذ الأسبوع الماضي إعدامات عدة بعدد من «المهاجرين الخليجيين» في معسكر العكيرشي في الرقة، وفي مدينة دير الزور، على يد قيادي في «داعش» يدعى «أبوعمر العراقي»، مؤكداً أن 40 سعودياً من أصل 60 شخصاً، حاولوا الانشقاق والرجوع إلى بلدانهم، إلا أنه تمت تصفيتهم بتهمة «الردة». وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير أول من أمس أن تنظيم «داعش» أعدم خلال الشهر السابع منذ إعلان خلافته المزعومة حتى 28 كانون الثاني (يناير) الماضي 122 من عناصره، بعضهم بتهمة «الغلو» والتجسس لمصلحة دول أجنبية، وغالبيتهم أعدموا إثر محاولتهم العودة إلى بلدانهم. وذكرت «أسوشيتد برس» أنها تحدثت إلى أكثر من 10 مقاتلين سابقين في «داعش» وأسرهم ومحاميهم عن الحياة في التنظيم والهرب منه.

وقالت إن تونسياً يدعي «غيث» أكد لها صدمته حين وصل إلى معقل التنظيم ممنّياً نفسه بالجهاد ونزل الفردوس الأعلى، ليفاجأ بانتشار ثقافة اغتصاب المجندات في المعسكرات، إلى درجة أن الفتاة الواحدة يتناوب على «زواجها» عدد من الرجال في الليلة الواحدة.

وتحدثت الوكالة إلى سعودي عمره 18 عاماً يدعى حمد عبدالرحمن من أحد سجون بغداد المحاطة بتدابير أمنية مشددة. وقال إنه نجح في الهرب إلى الحدود السورية الصيف الماضي، وكان في استقباله عناصر «داعش» الذين أخذوا وثائقه وجواز سفره، وخيّروه بين أن يكون مقاتلاً أو انتحارياً. فاختار القتال. وحكي عن وجود عدد من الأجانب في المعسكر الذي وضع فيه، منهم ألمان وروس وفرنسيون وعرب وطاجيك.

وأوضح أن اليوم يبدأ في معسكرات «داعش» بصلاة الفجر، تعقبها دروس في الشريعة. وبعد الإفطار تتم ممارسة الرياضة، ويعقب ذلك تدريب عسكري وقتالي. وبعد الظهر تعاد الكرّة نفسها. واضطر عبدالرحمن إلى الاستسلام للقوات العراقية التي أرسل ليقاتلها باسم التنظيم.

المصدر: الحياة اللندنية

Advertisements

About freedomman1978

Ask for freedom

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عدد مرات المشاهدة

  • 2,309,232 مشاهدة
Books About Syria

Books About SYRIA

منتجات عن الثورة السورية

ادعم العمل الإغاثي في سوريا – من أمريكا

ادعم العمل الاغاثي في سوريا – من بريطانيا

ادعم العمل الإغاثي SyrianAid من أي مكان

ادعم الثورة السورية بشراء منتجات على موقع سوق.كوم – في الإمارات

ساهم في تخفيف معاناة أطفال سوريا المنكوبين والمصابين

ادعم الحراك الثوري السلمي في سوريا – في ألمانيا

الدلـيـل المعيـن في التــعامل مع المحققين

مذكرات شاهد على المعتقل

للتحقق مـن صحــة صور الثورة الســـورية

للتحقق مـن صحـة صور الثورة
%d مدونون معجبون بهذه: